توقيت القاهرة المحلي 06:50:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«ضبط النفس» الهدف المستحيل

  مصر اليوم -

«ضبط النفس» الهدف المستحيل

بقلم - عبد اللطيف المناوي

كل الأطراف تطالب بوقف التصعيد وضبط النفس، وفى نفس الوقت كل الأطراف تنفخ فى نيران الصراع إلى الدرجة التى تنذر باشتعال كامل لن يتمكن أحد من السيطرة عليه.
كل طرف يؤكد أنه يمارس ضرباته فى إطار الدفاع عن النفس، وكل ضربة تدفع المنطقة خطوة جديدة نحو التأزم الكامل.

فجر أمس شن الجيشان الأمريكى والبريطانى ضربات جوية ضد أهداف متعددة للحوثيين فى اليمن، فيما يُمثل ردًا مهما بعد أن حذرت الولايات المتحدة وحلفاؤها، الجماعة المسلحة المدعومة من إيران، من أنها ستتحمل عواقب الهجمات المتكررة بالطائرات بدون طيار والصواريخ، على سفن الشحن التجارى فى البحر الأحمر، والتى يقول الحوثيون إنها انتقام ضد إسرائيل لحملتها العسكرية فى غزة.

يقول الحوثيون إنهم يستهدفون السفن المتجهة إلى إسرائيل، ولكن يصعب التأكيد أن الـ 27 هجوما التى شنوها ضد السفن المارة فى البحر الأحمر متجهة إلى إسرائيل. الأمر الآخر أن الحوثيين تسببوا بالفعل فى توجيه تهديدات حقيقية إلى أمن وسلامة وحرية الملاحة الدولية فى البحر الأحمر، الأمر الذى يعنى التأثير على كل الدول بدرجات متفاوتة، وتتأثر مصر تحديدا بدرجة ملحوظة؛ بسبب تأثر حركة المرور فى قناة السويس، التى هى الممر الرئيس بين آسيا وأوروبا.

وتأتى هذه الضربات بعد أن وافق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، على قرار يدعو الحوثيين إلى «وقف هجماتهم الوقحة» فى الممر المائى الحيوى تجاريا. ورغم أن الولايات المتحدة نفذت ضربات ضد الجماعات المحسوبة على إيران فى العراق وسوريا منذ اندلاع الحرب فى غزة، إلا أن هذه تمثل أول ضربة معروفة ضد الحوثيين فى اليمن.

الحوثيون يدينون الهجمات عليهم، ويعتبرون أن لهم الحق فى توجيه هجمات ضد السفن وتهديد الملاحة العالمية، لكن لا أحد له الحق فى توجيه اللوم لهم، وأطراف متعددة فى المنطقة وفى العالم لم تتخذ مواقف واضحة تمنع الخطر المحدق بالمنطقة خرجت لانتقاد الهجوم الأمريكى البريطانى ضد الحوثيين واعتباره اعتداء على سيادة اليمن.

إيران تحاول جاهدة عدم الانخراط فى الصراع الدائر فى المنطقة، لكن فى نفس الوقت تسعى لدفع أذرعها فى المنطقة «للتحرش» المستمر بأطراف متعددة من الفاعلين فى الأزمة المتصاعدة فى المنطقة. أما الولايات المتحدة، التى رفعت الحظر عن جماعة الحوثيين، ومن تبعها فى الهجوم الأخير، بريطانيا، تتحدث عن أمن المنطقة وسلامة الملاحة واستقرار الأمن والسلام فى المنطقة، وتبرر هجومها تحت هذه العناوين، فى الوقت الذى لا تقوم فيه بدورها، الذى تستطيعه، فى وقف العدوان الإسرائيلى على غزة، الذى هو أساس انهيار الأوضاع فى المنطقة، والذى إن توقف لكان ذلك خطوة مهمة لوقف التدهور الذى تشهده المنطقة.

الكل يتحدث عن ضبط النفس وهو ينفخ فى نار الصراع الذى يهدد كل المنطقة، حتى الآن على الأقل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«ضبط النفس» الهدف المستحيل «ضبط النفس» الهدف المستحيل



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt