توقيت القاهرة المحلي 10:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

علماؤكم وعلماؤنا

  مصر اليوم -

علماؤكم وعلماؤنا

بقلم - عبد اللطيف المناوي

منذ أيام أعلنت الهيئة المانحة لجوائز «نوبل» فوز الثنائى المجرية «كاتالين كاريكو» والأمريكى «درو وايزمان» بجائزة «نوبل» في الطب لعام 2023، لدورهما المهم في تطوير لقاحات كورونا.

وفى حيثيات فوز الثنائى بالجائزة، قالت اللجنة في بيانها إن اكتشافات «كاريكو ووايزمان» ساهمت في اعتماد لقاحين ضد الوباء، الأمر الذي أنقذ ملايين الأرواح حول العالم.

مع ظهور جائحة «الكوفيد» في 2019، اعتقد الكثيرون أن مسألة ظهور لقاح يستطيع أن يكون ذا فاعلية على الفيروس المنتشر صعبة للغاية، وقد ساهم في ذلك الإغلاق الكبير الذي عانت معه الاقتصادات الكبرى في العالم، وتقييد حركة التبادل العلمى، فضلًا عن استمرار الفيروس في حصد أرواح الآلاف، وقدرته على التطور والتحور لنسخ أخرى أشد وأقوى في الانتشار.

وكان الغريب عندما تبادر إلى أسماعنا حينها أن العلماء يحاولون تصنيع لقاحات ضد كورونا لا تعمل مثل اللقاحات التقليدية المتاحة منذ فترة طويلة، والتى تستند إلى فيروسات ميتة أو مضعفة طويلة الأمد، مثل لقاحات الدرن والحصبة والحمى الصفراء، والتى حصل بسببها «ماكس ثايلر» على جائزة «نوبل» في الطب في عام 1951، بل لقاحات تستند إلى مكونات فيروسية فردية، وذلك عن طريق تعديل في شفرات الأحماض النووية «m RNA»، وهو ما فعله الثنائى الفائز بالجائزة.

وقد وافقت منظمة الصحة العالمية على اللقاحين وهما «فايزر- بيونتك»، و«موديرنا»، وأنتجت منهما ملايين الجرعات، وبدأ انتشارهما في العالم كله، ووصل هذان اللقاحان إلى أقصى مشارق الأرض ومغاربها، وساهما بنسبة كبيرة في الحد من أزمة الكوفيد.

وعلى تداعى الأحداث وكثرتها خلال تلك الفترة إلا أننى أتذكر جيدًا كيف تعامل البعض هنا في مصر مع اللقاحات، بل ظهرت العديد من الدعوات- للأسف تزعمها بعض الأطباء- إلى عدم جدوى تلك اللقاحات، بل ظن الكثيرون أنها مضرة بالإنسان، وكانت أكثر الشطحات ما قاله البعض بأن اللقاحات ما هي إلا دواء يساهم في قتل الإنسان!.

ولا أرى أن هناك فارقًا كبيرًا بين منطق هؤلاء ومنطق من كفروا العلماء في السابق وسجنوهم، أو من يحكمون بأن نهايتهم جهنم لأن دينهم ليس الإسلام، ولهؤلاء فقط أدعوهم أن يقارنوا بين من ساهموا بالعلم في بقائهم أحياء كمخترعى البنسلين أو اللقاحات السابقة أو لقاحات كورونا بأشخاص مثل الزرقاوى وبن لادن وكثير من الإرهابيين!.

كما لا أرى كذلك فارقًا بين هذا المنطق ومنطق من يسخر من البحث العلمى، ويقلل من أهميته، ولهذا أختم بجزء آخر من بيان لجنة «نوبل» وتحديدًا في قولها: إن اكتشافات «كاريكو ووايزمان» ساهمت في مواجهة واحد من أكبر التهديدات لصحة الإنسان في العصر الحديث.

ألا يكفى هذا الاعتراف لأن ننظر للعلم نظرة منصفة؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علماؤكم وعلماؤنا علماؤكم وعلماؤنا



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt