توقيت القاهرة المحلي 11:44:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الغاية لا تبرر الوسيلة

  مصر اليوم -

الغاية لا تبرر الوسيلة

بقلم - عبد اللطيف المناوي

القاعدة الميكافيلية الشهيرة «الغاية تبرر الوسيلة» لم تتقيد بشروط، إذ أباحت فعل كل شىء من أجل الوصول إلى الهدف.

والهدف فى الساحة الرياضية خلال الأعوام الماضية كان الرغبة فى الهدوء والاستقرار، وتراجع حالة التراشق والأزمات بين الجهات المسؤولة من جهة، والأندية والعاملين فى القطاع من جهة أخرى، هذا من جانب، ومن جانب آخر بين الأهلى والزمالك، وهى الأزمة التى شغلت الرأى العام لفترات متعددة. ووصلت إلى درجة الانفجار غير المحسوب أكثر من مرة.

إن تراجع حالة التسخين الحادثة فى الساحة الرياضية مسألة مهمة، وما رأيناه مؤخرًا من حالة هدوء فى الأجواء بين القطبين الرئيسيين (الأهلى والزمالك) مسألة إيجابية للغاية، وذلك بعد إجراء الانتخابات فى نادى الزمالك، والتى أتت بمجلس منتخب متوافق عليه، وابتعاد الدعاوى القضائية عن تأثيرها فى استقرار النادى.

فقد كانت الأوضاع فى السابق لا تُحتمل بحق، حتى إن مصافحة فريق مهزوم لفريق فائز صارت خبرًا يُحتفى به. وهذا ما حدث فى مباراة سوبر الطائرة للسيدات بين الأهلى والزمالك، والتى فاز فيها الفريق الأحمر باللقب. هل تخيلتم أن مجرد فعل رياضى منطقى عادى صار حدثًا مهمًا؟ هل تخيلتم ما كُنا فيه؟

أما الآن فقد أبدو متناقضًا فيما سأطرح، خصوصًا القاعدة الميكافيلية التى تنادى بأن الغاية تبرر الوسيلة، فأزعم هنا أن الغايات قد لا تبرر الوسائل، خصوصًا بعد تغير الزمان وتغير الأشخاص. فمجلس النادى الكبير ارتكب إجراءً شبيهًا بما كان يُتخذ فى السابق، فقد قام النادى بشطب رئيس النادى السابق، ومثلما كُنا نسمى هذا الإجراء فى عهد رئيس النادى السابق سلوكًا اجتماعيًا مريضًا، وكنت من أشد المنتقدين له، ها هو المجلس الحالى يرتكب نفس السلوك ويشطبه.

لقد هاجمت بقوة قرارات رئيس النادى السابق، بل كانت له هجمات علىَّ أنا شخصيًا من خلال اتصالات هاتفية، لكن هذا ليس مبررًا لأرى أن ما حدث الآن سلوك صحى وطبيعى.

أظن أننا بحاجة ماسة للنظر من جديد إلى ما حدث باعتباره مشكلة اجتماعية خطيرة، تؤسس لقاعدة الغاية تبرر الوسيلة، بدون تقييد، وبتكرار مدهش لأخطاء الماضى، أو ما نعتقد بقيمنا ومنطقنا أنه خطأ، ومن ثم الوصول إلى طريق لمحاولة إصلاحه. وقد كتب الزميل عبدالمحسن سلامة مقالًا فى «الأهرام» يحمل تلك الفكرة، وقد تمنى «سلامة» فى مقاله أن يترفع المسؤول الحالى ومجلس إدارته عن هذا الخطأ، ويقدم النموذج والقدوة فى هذا المجال، ويرفض ضغوط من سماهم «أصحاب المصالح»، ويتصدى بكل قوة لتلك الظواهر الغريبة، التى لا تكرس إلا طريقة واحدة فى الخلاف، وهى الإقصاء.

إن كانت هناك أسباب قانونية للوسائل المتبعة مؤخرًا فى النادى الكبير، فالطريق الوحيد هو الإجراءات القانونية. أما السلوك الذى يحمل مشاعر عشوائية غاضبة منتقمة، وإن كنا نفهمها جيدًا، فلا نتفهمها، فسلوك من يقود يجب أن يكون أسوة حسنة للأتباع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغاية لا تبرر الوسيلة الغاية لا تبرر الوسيلة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt