توقيت القاهرة المحلي 21:09:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سلامٌ.. من أجل القمح

  مصر اليوم -

سلامٌ من أجل القمح

بقلم - عبد اللطيف المناوي

بالنسبة للشرق الأوسط، فأى انفراجٍ فى الحرب الروسية الأوكرانية بعد اللقاءات الأخيرة بين الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ونظيريه الروسى والأوكرانى بوتين وزيلينسكى، هو مكسب واضح، وبوابة مباشرة إلى استقرار رغيف الخبز، أو بالأحرى بوابة للتقليل من فاتورة استيراد القمح.

السلام بين روسيا وأوكرانيا يعنى ممرات شحن آمنة، وتراجع مخاطر نقص الإمدادات، وعودة الانسياب الطبيعى للقمح عبر قنوات التصدير، وكلها عناصر تنعكس فورًا على أسعار الغذاء.

لقد شكلت روسيا وأوكرانيا - قبل الحرب بينهما- الحصة الأضخم من سوق القمح العالمية، حيث تتراوح تقديراتها بين نحو ربع إلى ثلث الصادرات العالمية، ما جعل الحرب صدمة لكافة أسواق العالم، لا سيما سوق الشرق الأوسط التى تعتمد على البلدين فى استيراد القمح. وقد رأينا خلال سنوات الحرب أن التأثير زاد من تكاليف النقل، وهدد سلاسل الإمداد.

لدينا سابقة عملية تؤكد ذلك، حيث إن مبادرة حبوب البحر الأسود التى رعتها الأمم المتحدة وتركيا فى 2022 أثبتت أن فتح الممرات يهدّئ الأسعار جزئيًا، وعندما توقفت المبادرة فى يوليو 2023 عادت المخاطر لتتجسد فى قفزة كلفة الشحن والتأمين. ومع تصاعد الهجمات، ارتفعت التكلفة أكثر، بسبب زيادة تكاليف تأمين السفن، وهى كلفة انعكست على سعر القمح عالميًا، ودفعت ثمنها الحكومات والمستهلكون غاليًا.

اقتصاديًا، ستكون المكاسب فورية لدى كبار المستوردين. هنا فى مصر ولاعتبارنا من أكبر الأسواق المستهلكة للقمح، فقد دفعتنا الحرب الروسية الأوكرانية، إلى الميل أكثر نحو القمح الروسى بعد انحسار الإمدادات الأوكرانية، وأظن أن سلاما دائما بين البلدين سوف يزيد من منافسة الدولتين على تصدير القمح، ويُحسّن من شروط التوريد ويقلل من تكاليف النقل، وبالتالى نستفيد من ذلك، بل إن الأثر يمتد إلى الأردن ولبنان والمغرب وتونس، إذ تعتمد هذه الدول وغيرها من دول المنطقة على البلدين لتأمين ما لا يقل عن 30٪ من وارداتها من القمح.

هناك تفاؤل بالوصول إلى اتفاق سلام، ولكن الفترة الماضية علمتنا أن الرئيس الأمريكى متقلب فى أفعاله، ومسألة رعاية الصلح ربما تعتمد أكثر على الفاعلين الرئيسيين، أو طرفى معادلة الحرب نفسها، بوتين وزيلنيسكى. لا أحد فى العالم يستطيع التكهن بموعد وقف الحرب، لكن المؤكد أن انتهاءها سيعزز الاستقرار الجيوسياسى العالمى، ما قد يهيئ بيئة استثمارية عالمية جيدة، تستفيد منها دول الشرق الأوسط، خاصة فى قطاعات البنية التحتية والطاقة المتجددة، وسوف تساعد نهاية الحرب، الدول الصغيرة، على توسيع خياراتها دون الخوف من التعرض للعقوبات من الدول الكبرى.

اتفاق سلام بين الطرفين سيكون أول مكاسبه هو القمح، فهل يتحقق هذا أم ستطول دوامة الحرب، والتى أعتقد أن ترامب ربما يكون الوحيد القادر على إيقافها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلامٌ من أجل القمح سلامٌ من أجل القمح



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 02:35 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شرق أوسط جديد “مشوّه”!

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:58 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

دعاء سماع الأذان والأذكار المستحبة

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:17 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرات الأسهم الأميركية تبدأ تداولاتها على ارتفاع

GMT 21:15 2021 الخميس ,15 تموز / يوليو

حسين الجسمي يطرح "حته من قلبي" على "يوتيوب"

GMT 11:08 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

البنك المركزي المصري يطرح أذون خزانة بقيمة 15 مليار جنيه

GMT 02:03 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

سلالة كورونا الجديدة تعيد أسعار النفط إلى ما قبل 6 أشهر

GMT 15:30 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أصالة تسير على خطى سميرة سعيد في ألبومها الجديد "في قربك"

GMT 12:45 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

عبد الحفيظ يُبشر الجماهير باقتراب الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt