توقيت القاهرة المحلي 01:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العجز أمام صرخات الألم

  مصر اليوم -

العجز أمام صرخات الألم

بقلم - عبد اللطيف المناوي

«ذهبت السَّكرة وجاءت الفِكْرة»، وأظن أننى قد أصدم البعض بما سأقول، وأظن أيضًا أن البعض الآخر سيشاركنى الحالة. مع كل مشاهد الموت والألم والدمار تبدأ أعراض تلك الحالة من الانفصام والحيرة. لماذا حدث ما حدث؟ وهل ما فعلته حماس يساوى الثمن الذي يدفعه البسطاء من الملايين من الفلسطينيين الآن؟

أعلم تمامًا أن ما حدث هو التعبير المتوقع مما أطلق عليه «تمرد اليائسين»، وهنا أقصد الفلسطينيين، بعد أن سُدت أمامهم الطرق وعانوا كل أنواع التمييز والاضطهاد من المحتل الإسرائيلى، وبعد أن سئموا من ازدواج المعايير الصارخ الذي يمارسه كل المجتمع الدولى. وأيضًا تراجع أهمية قضيتهم من المحيط العربى.

لكن كل هذا لا يمنعنا من السؤال البسيط والمزعج: هل العملية التي بدأتها حماس بالهجوم على المستوطنات الإسرائيلية وقتل أكثر من 200 من الشباب الإسرائيلى الذي كان يحضر حفلًا موسيقيًّا، هل هذا كان أفضل الأهداف؟ هل حسبت قيادات حماس رد الفعل المتوقع على «أهلهم» في غزة نتيجة هذا الاستهداف؟ ألم يكن الأصوب والأكثر عقلانية التعامل واستهداف المواقع والأهداف العسكرية؟!.

أتابع ردود الفعل العالمية، وأدخل في نقاشات مع عدد من المهتمين والمتابعين في بريطانيا أثناء وجودى هناك، أستطيع أن أكسب جزءًا من النقاش عندما يدور حول التعنت الإسرائيلى والتخاذل الدولى. أكسب النقاش عندما يدور حول المعاناة والقتل والتدمير في غزة، واعتبار العنف الإسرائيلى في رد الفعل غير مبرر في درجته. ولكن عندما يصل النقاش إلى عملية حماس واستهداف المدنيين فإن الطرف الآخر يمتلك منطقًا في طرحه الرافض. وعند الحديث عن المكسب السياسى الذي يمكن أن تحققه عملية حماس، فإن منطقهم يكون أقوى، لأن الأبعاد السياسية الدولية لم تكن في حسبان من اتخذ القرار. أما على المستوى الغربى الرسمى فإن حالة «الهرولة» والتسابق والمزايدة على دعم إسرائيل هي السائدة والمسيطرة التي تُعمى أصحاب هذه المواقف عن رؤية كافة أبعاد القضية، ورؤية الجانب الآخر منها، والخاص بالقصف العنيف ضد غزة، وبالتالى التعاطف مع الألم والدم والتدمير الذي يواجهه الفلسطينيون.

أعلم أن هذا الحديث لن يلقى قدرًا واضحًا من القبول من قطاع عريض منا، وأعلم أن الطرح حول تضحيات الشعوب من أجل التحرر يلقى قبولًا بيننا. ويذكر بعضنا البعض بالمليون شهيد من أجل استقلال الجزائر. لكن كل هذا يتراجع وأنا أرى القتل والدمار وصرخات الألم من أهلنا في فلسطين.

لن يقبل البعض ما أقول، ولكنى أطلب فقط التوقف لحظات للتفكير. هي حالة انفصام لا أعلم إن كان القادم سيساعد على حسمها أم لا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العجز أمام صرخات الألم العجز أمام صرخات الألم



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt