توقيت القاهرة المحلي 06:38:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العرب وترامب (٢-٢)

  مصر اليوم -

العرب وترامب ٢٢

بقلم : عبد اللطيف المناوي

تحدثنا بالأمس عن توقعات تعامل ترامب مع طهران، ما يؤدى بانعكاساته على المنطقة العربية.وانتهينا بحديث عن اتفاقيات التطبيع التى أبرمت خلال فترة رئاسته الأولى لأمريكا. فهل يحدث جديد؟

أظن أن ترامب يريد التوسع فى مثل تلك الاتفاقيات، فهو نفسه أعرب عن اهتمامه بتوسيع تلك الاتفاقيات، وربما يشمل ذلك دولًا أخرى فى المنطقة.

قد يتيح تطبيع العلاقات مع إسرائيل فرصًا اقتصادية كبيرة للدول العربية، خاصة فى مجالات التكنولوجيا والسياحة والدفاع، لكن ذلك أظن أنه سيصبح رهينة التقدم فى القضية الفلسطينية، وأظن كذلك أن الدول العربية ستستخدم تلك الورقة أولا لحل شامل وكامل للقضية ما يخدم صور الأنظمة تجاه شعوبها، وكذلك يحقق لها الاستفادة الاقتصادية المطلوبة. هنا يبرز السؤال الذى لا إجابة عليه حتى الآن، وهو: هل إسرائيل راغبة فى أمر كهذا فى الأساس؟ هل سوف تستجيب لضغوط ترامب- إذا ضغط- لإنهاء الحرب الدموية التى تشنها على غزة ولبنان؟

الأمر متروك للأيام بكل تأكيد.

نأتى لأمر آخر، وهو التواجد العسكرى الأمريكى فى الشرق الأوسط.. ترامب فى فترته الأولى شكك بشكل متكرر فى أهمية هذا التواجد فى المنطقة، مشيرًا إلى رغبته فى تقليص التدخل الأمريكى فى النزاعات التى يرى أنها لا ترتبط مباشرة بالمصالح الأمريكية. مثلاً، فى عام ٢٠١٩، أمر بسحب القوات الأمريكية من شمال سوريا، ما ترك المنطقة عرضة لقوى أخرى وأثار قلق حلفاء الولايات المتحدة.

ربما يستمر فى نفس النهج، بالاعتماد على العمليات المستهدفة بدلاً من الانتشار الكبير. وهذا يتطلب من دول المنطقة ضرورة تعزيز قدراتها الدفاعية وربما تشكيل تحالفات إقليمية جديدة لإدارة الأمن بشكل مستقل. وقد يشجع انخفاض التواجد الأمريكى أيضًا على تدخلات أوسع من قوى أخرى مثل روسيا والصين.

أخيرًا ربما يكون موقف ترامب فى الصراع الفلسطينى - الإسرائيلى هو مصدر القلق الكبير، فقد اتسمت سياسات ترامب فى هذا الصراع بميل واضح لصالح إسرائيل، واتخذ إجراءات لم يجرؤ رئيس أمريكى قبله على اتخاذها، حيث نقل السفارة الأمريكية إلى القدس واعترف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان. وقد قوبلت خطته برفض واسع من الفلسطينيين، وبعض القوى العربية، ومنها مصر التى سطرت ملحمة كبرى فى الأمم المتحدة اعتراضًا على هذا الأمر، الذين رأوا فيها انحيازًا كاملاً لإسرائيل، وتجاهلاً للموقف العربى الذى يدعم بكل قوة فكرة حل الدولتين، وهو ما كان يهمله ترامب تمامًا فى خطته القائمة على إلغاء فكرة حل الدولتين، بل كان يقترح عاصمة للدولة الفلسطينية فى أجزاء من القدس الشرقية، وأن تكون أراضيها متّصلة بفضل شبكة نقل حديثة وفعالة، بما فى ذلك قطار يربط بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

بعض الدراسات والخبراء أشاروا إلى أن السلطة الإسرائيلية قد تستجيب قليلاً لترامب. ولكن هل ترامب عازم على إحداث تغيير فى القضية؟

الأمر أيضًا متروك للأيام، وللمحدد الأساسى لتحركات ترامب، وهو أن مصلحة أمريكا أولاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العرب وترامب ٢٢ العرب وترامب ٢٢



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt