توقيت القاهرة المحلي 18:25:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سرديات نصرالله

  مصر اليوم -

سرديات نصرالله

بقلم : عبد اللطيف المناوي

كل المهتمين بالشأن العام فى العالم، عربًا وغير عرب، انتظروا خطاب السيد حسن نصرالله، أمين عام «حزب الله»، بعدما أعلن عن موعده. حُشدت الساحات، وعلت الهمم، واتسعت المدارك، انتظارًا لهذا الحدث الجلل، الذى سيحمل- ولابد- الكثير من المعلومات والحقائق.

فجاء الخطاب فى ٥٥ دقيقة. سادت فيه نبرة السخرية، لكن التوتر لم يغب عن نبرة نصرالله. احتوت كلمات زعيم الحزب على رد بلا معلومات أو إثباتات. غابت الدولة اللبنانية بشكل كامل عن كلمات السيد نصر الله، الذى أقر بأن الهجوم الاستباقى الإسرائيلى حدث قبل نصف الساعة من بدء هجوم الحزب، وهذا الإقرار بمثابة إقرار صريح بأن القيادة العسكرية للحزب مخترقة أمنيًّا، وهذا يفسر نجاح إسرائيل فى اغتيال قياداته العليا فى أوقات سابقة، وآخرهم فؤاد شكر.

حمّل نصرالله تل أبيب مسؤولية التصعيد، مشددًا على أن اغتيال فؤاد شكر فى ضاحية بيروت تجاوز كل الخطوط الحمراء، وأن حزبه تأخر فى الرد على هذا الحادث عقابًا لإسرائيل (مثلما قال قبل ذلك)، لكن الرد جاء وحسب الطريقة التى فضلها حزب الله، وأن الرد انتهى!. أعلن نصرالله فى خطابه كذلك أن كل طرف فى «محور المقاومة» سيقرر كيف يرد بطريقته، حيث سيكون هناك رد لإيران وللحوثيين بعد ردّه!.

هذه أهم نقاط الخطاب الذى انتظره الكثيرون، إلا أنهم قدر انتظارهم لهذا الخطاب، اختلفوا فى تقييمه.

كان المتفائلون يرون أن أحسن الأوقات للمشاركة فى الصراع ضد إسرائيل لتحقيق أفضل النتائج السياسية هو فتح الجبهة فى الجنوب اللبنانى، خصوصًا أن لدى المتفائلين انطباعًا بأن «حزب الله» لديه من السلاح والرجال ما هو أفضل للمواجهة، وهو كثيف الكتلة النارية، كما كان يقول دائمًا من «سرديات» القوة، حسب تعبير نصرالله نفسه، من دون التفكير فيها، سواء صح الكلام أو لم يصح.

الحقيقة أن استقبال المتفائلين المنتمين يشير إلى أنه لا أمل فى هؤلاء أن يفيقوا، ولا معنى للإجهاد بالتوجه إليهم بحديث العقل.

أما استقبال المعارضين لكل طرح ومواقف «حزب الله» وسيده صاحب «السرديات»، فإن قناعتهم أنه ليس أكثر من ذراع إيرانية فى المنطقة، وهؤلاء مثلهم مثل المجموعة الأولى ستظل على موقفها مهما تمت مواجهتهم بمنطق، فلن تغير رأيها.

الملحوظ هنا أن هذه الفئة (المعارضة) ازداد حجمها طوال الفترة الماضية، فلو قارنّا بين موقف استقبال خطابات نصرالله، وموقف «حزب الله» بشكل عام منذ ٢٠٠٦ حتى الآن، سنجد أن هذه الفئة تتضاعف يومًا بعد يوم.

هناك موقف ثالث أو مستوى ثالث فى تلقى «سرديات» نصرالله، وهو أولئك القابلون للتحليل العقلانى، لكن للأسف يتراجع حجم هؤلاء فى ظل حالة اللا منطق التى تحكم المنطقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سرديات نصرالله سرديات نصرالله



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt