توقيت القاهرة المحلي 20:22:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«السنوار».. القرار من غزة

  مصر اليوم -

«السنوار» القرار من غزة

بقلم : عبد اللطيف المناوي

أثار إعلان حماس اختيار يحيى السنوار لخلافة الراحل إسماعيل هنية فى رئاسة المكتب السياسى للحركة، الكثير من ردود الأفعال الدولية والإقليمية.

تقييمى الشخصى، والذى قد لا يكون ما تفكر فيه حماس بالأساس، هو استمرار سيطرة ما يمكن تسميته «حماس الداخل» على قرار الحركة، فهم الأكثر قربًا من الواقع الفلسطينى على المستوى المكانى، ومن حيث التفاعل على الأرض كذلك، على حساب «حماس الخارج»، الموجودين فى دول إقليمية، كخالد مشعل وغيره.

بالتأكيد، يبقى حضور «حماس الخارج» فى المشهد العام، سواء بالتأثير أو التواصل، إلا أنه يظل تأثيرًا محدودًا على القرارات الخاصة والمصيرية فى غزة.

إعلان اختيار «السنوار» يؤكد أن القرار من غزة، وليس من مكان آخر. فإسماعيل هنية، قبل اغتياله فى طهران، كان يبدو وكأنه صاحب قرار فى مسألة التفاوض والهدنات السابقة مع إسرائيل، ما نجح منها وما لم ينجح، تمامًا مثل «السنوار»، الذى كان حاضرًا من اللحظة الأولى فى التفاوض. الأكيد أن المفاوضات دائرة، و«السنوار» هو صاحب القرار فيها منذ اللحظة الأولى.

«السنوار» يعرفه الإسرائيليون جيدًا، ربما ليس بالشكل المباشر، لكنهم يعرفونه من خلال القرارات والمواقف التى تتخذها وفود المفاوضين من الحركة. فهى غالبًا ما تكون قرارات اتُّخذت من غزة، وأن أحد الفاعلين الرئيسيين فيها هو «السنوار».

اختيار الرجل الذى لم تستطع آلة الحرب الإسرائيلية الوصول إلى مكانه، ربما ذكَّرنى بمقولة «علىَّ وعلى أعدائى»، وهى تصعيد من جانب الحركة فى مقابل التصعيد الذى لا ينتهى من إسرائيل، بل إن تصعيد تل أبيب مرشح للزيادة بترقية «السنوار» الذى كان قائدًا للحركة فى غزة فقط.

المسألة خرجت عن إطار حتى الحرب، خرجت عن إطار مباراة ملاكمة قوية وعنيفة، إذ خلع الجانبان فيها القفازات ليدخلا فى عراك خارج حتى حدود المناورات والمغامرات المحسوبة. لقد أصبح الوضع أكثر صعوبة، فكلا الطرفين فى هذا الوقت لا يقبل الآخر، ولا يفكر من الأساس فى التفاوض أو سماع الطرف الآخر، وربما لا يفكرون أيضًا فى سماع الوسطاء.

إذا كانت هناك نقطة مضيئة فهى أن يحيى السنوار لم يتورط فى اختطاف حركة حماس لغزة فى ٢٠٠٦، ولا فى الدماء التى أُسيلت بسبب الأزمات بين حماس وفتح فى حدود هذا التاريخ وما قبله، وهذا يعنى أملاً- ولو ضئيلاً للغاية- فى فرصة تواصل داخلى فلسطينى- فلسطينى، قد يأتى معه بعض الفرج، ولكن النقطة المضيئة شديدة الخفوت.

كلمة أخيرة بخصوص الوسطاء: أعلم أن الجميع الآن يضرب أخماسًا فى أسداس. فالجانبان فى تصعيد مستمر، والحقيقة المؤكدة أن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها. أعلم أن النوايا من البداية كانت صادقة، وكان الهدف هو المواطن الفلسطينى البسيط الذى يدفع ثمن مغامرة السابع من أكتوبر، لذا إن الاستمرار فى التوسط هو واجب إنسانى، رغم صعوبته الشديدة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«السنوار» القرار من غزة «السنوار» القرار من غزة



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 06:18 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

ميرهان حسين تعرب عن سعادتها بنجاحها في "أيوب"

GMT 06:35 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

حاتم عرفة يجدد جدران المنازل بالخط العربي

GMT 15:23 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر سيتي يقدم عقدًا مميّزًا لنجمه ليروي ساني

GMT 20:29 2016 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

مسلسل "فخامة الشك" يُعدّ للعرض على قناة "mtv" قريبًا

GMT 11:09 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الملكة رانيا ترد على رسالة طالب جامعي بطريقة طريفة

GMT 02:21 2021 السبت ,20 آذار/ مارس

سامسونج تستعرض محتويات علبة هاتف A52 و A72

GMT 08:29 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على موعد صرف اشتراكات تذاكر المترو المجانية لكبار السن

GMT 06:50 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

تشييع جثمان شهيد كمين نزلة قليوب ضحية حادث الدهس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt