توقيت القاهرة المحلي 19:45:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عقبة «فيلادلفيا»

  مصر اليوم -

عقبة «فيلادلفيا»

بقلم : عبد اللطيف المناوي

ما بين حكايات وهمية، وعدم وجود معلومات، أميل إلى أن سبب تسمية «محور فيلادلفيا» بهذا الاسم هو اختيار عشوائى من قبل الطرف الإسرائيلى، وقت تحديد المناطق على الجانبين عقب اتفاقية السلام المصرية - الإسرائيلية عام ١٩٧٩، والتى نصت على إنشاء منطقة عازلة على طول الحدود بين الطرفين تقع على الأراضى الفلسطينية، والتى أطلق عليها حينها تسمية المنطقة (د)، وتكون خاضعة لسيطرة القوات الإسرائيلية، وحُددت بحسب الاتفاقية بـ«كتائب مشاة»، تصل إلى ١٨٠ مدرعة من الأنواع كافة، وطاقم مكون من ٤ آلاف عنصر.

وفى المقابل، سمحت الاتفاقية للشرطة المدنية المصرية بأداء مهامها الاعتيادية بأسلحة خفيفة على الأراضى المصرية المتاخمة للحدود الفلسطينية التى أطلق عليها المنطقة (ج).

وبعد انسحاب إسرائيل من غزة فى أغسطس ٢٠٠٥، نصت خطة «فك الارتباط» على احتفاظ إسرائيل بوجود عسكرى لها على طول الخط الحدودى الفاصل بين قطاع غزة ومصر (محور فيلادلفيا) فى المرحلة الأولى. وفى سبتمبر ٢٠٠٥ تم توقيع «اتفاق فيلادلفيا» بين مصر وإسرائيل، وقد اعتبرته إسرائيل ملحقًا أمنيًا لمعاهدة السلام ١٩٧٩، وتضمَّن نشر قوات مصرية على الحدود الفاصلة مع قطاع غزة.

فى عام ٢٠٠٧، سيطرت حركة «حماس» على قطاع غزة، وخضع «محور فيلادلفيا» لهيمنتها، وفرضت إسرائيل حصارًا خانقًا على القطاع، وعقب عملية «طوفان الأقصى» فى ٧ أكتوبر الماضى، بدأت إسرائيل تطويق قطاع غزة من كل الجهات، وأصبح «محور فيلادلفيا» إحدى أهم المناطق الاستراتيجية المستهدفة فى الخطة الإسرائيلية لعزل القطاع عن خارجه.

وخلال الأشهر الماضية فى الحرب، كان المحور مسار تجاذب وخلاف بين مصر وإسرائيل فى تصريحات عدة؛ حيث أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو فى أكثر من مناسبة منذ بدء الحرب على قطاع غزة رغبة إسرائيل فى السيطرة على المحور الذى وصفه بـ«الثغرة الأمنية»، وهو ما حدث بالفعل فى مرحلة لاحقة.

أهم ما تواجهه المفاوضات بين إسرائيل وحماس حالياً هو تعنّت الجانب الإسرائيلى، وإضافته لشروط جديدة تعجيزية، قد تدفع إلى توسيع الحرب الدائرة وتحويلها إلى حرب إقليمية، إذا ما فشلت المفاوضات، وهى مهددة بالفعل بالفشل، لأسباب عدة قد يكون من أهمها: خرق إسرائيل معاهدة السلام بينها وبين مصر، وذلك بإصرارها على مواصلة سيطرتها على محور «صلاح الدين»، وهى التسمية العربية لـ«محور فيلادلفيا»، كما تسميه إسرائيل، وكأنها الشعرة التى تريد بها أن تفوز بأكبر قدر من المكاسب.

لا تريد تل أبيب مناقشة وضع المحور فى هذه المرحلة، وتريد مناقشته فى المرحلة الأخيرة من تنفيذ الاتفاق، فى حين تعتبره مصر ومعها الطرف الفلسطينى قضية مركزية من غير الممكن تجاوزها أو تأجيلها، للأهمية الاستراتيجية والأمنية للمحور الذى يمثل شريطا حدوديا عازلا يبلغ طوله ١٤ كيلومترا، يفصل بين الأراضى الفلسطينية بقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عقبة «فيلادلفيا» عقبة «فيلادلفيا»



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 06:18 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

ميرهان حسين تعرب عن سعادتها بنجاحها في "أيوب"

GMT 06:35 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

حاتم عرفة يجدد جدران المنازل بالخط العربي

GMT 15:23 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر سيتي يقدم عقدًا مميّزًا لنجمه ليروي ساني

GMT 20:29 2016 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

مسلسل "فخامة الشك" يُعدّ للعرض على قناة "mtv" قريبًا

GMT 11:09 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الملكة رانيا ترد على رسالة طالب جامعي بطريقة طريفة

GMT 02:21 2021 السبت ,20 آذار/ مارس

سامسونج تستعرض محتويات علبة هاتف A52 و A72

GMT 08:29 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على موعد صرف اشتراكات تذاكر المترو المجانية لكبار السن

GMT 06:50 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

تشييع جثمان شهيد كمين نزلة قليوب ضحية حادث الدهس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt