توقيت القاهرة المحلي 16:22:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أسئلة تطوير الثانوية العامة

  مصر اليوم -

أسئلة تطوير الثانوية العامة

بقلم : عبد اللطيف المناوي

صحيح أن التغيير هو سُنّة محمودة، شرط أن يكون مرتبطًا بتطور واضح الملامح والمعالم. وأيضًا أن تكون خطة وأسس هذا التغيير صادرة عن أطراف محل ثقة فى علمهم ومعرفتهم. وهذا يتطلب بالضرورة اعتماد أسلوب علمى معتد به وموثوق، وأن يكون مبنيًّا على دراسات أخذت حقها فى البحث والوقت.

وسوف أقر بقناعة خاصة قد تصطدم برأى الأغلبية، بأن الحوار المجتمعى ليس ضرورة فى بعض الحالات، ومنها تطوير التعليم. لكن الحوار الموسع المعمق بين المختصين والدارسين ومراكز البحث المعتد بها هو الذى نحتاجه.

أقول هذا بمناسبة التعديلات التى تم الإعلان عنها مؤخرًا فى نظام الثانوية العامة، وهى التعديلات التى صدرت بعد تولى الوزير الحالى منصبه بعدة أسابيع. وهنا أظن أن الأمر يحتاج إلى توضيح، فهل هذه التعديلات هى نتيجة العمل خلال الأسابيع الماضية، أم أنها نتيجة دراسات وحوارات خلال الأعوام أو الأشهر الأخيرة؟.

تكررت عدة مرات تعبيرات شبيهة بتخفيف العبء على الطلاب وعلى أطراف العملية التعليمية، والسؤال هنا أيضًا؛ هل فلسفة التغيير هنا هى تخفيف العبء أم تطوير المستوى؟. الهدفان ليسا بالضرورة متطابقين.

كل الحديث الذى دار انصب على حذف مواد من الأقسام المختلفة، ولم تحدث إشارات جادة حول خطط تطوير العملية التعليمية ذاتها، ووضع معايير واضحة يمكن القياس عليها، فهل الحذف والدمج يتكاملان مع عملية تطوير مدروسة؟.

الكثيرون أيضًا تحدثوا عن خطة وزارة التعليم للقضاء على الكثافة الطلابية فى مدارس الثانوية، والتى تُعد كبرى المشكلات التى تواجه العملية التعليمية فى مصر، حيث كشفت المصادر أنه سيتم طرح عدد من الأنماط لعلاج هذا الأمر، وأبرز هذه الأنماط التى تم طرحها هو نقل المدارس الثانوية بالفترة المسائية، والاستفادة من هذه المدارس فى الفترة الصباحية، على أن تُنقل المدارس الإعدادية إليها، ومن ثَمَّ الاستفادة من المدارس الإعدادية، التى تم نقلها إلى المدارس الثانوية، واستغلالها لتلاميذ المرحلة الابتدائية، طبقًا لطبيعة كل إدارة تعليمية!.

أظن أن هذا أيضًا يحمل تساؤلًا مهمًّا. لماذا كل هذه التداخلات؟. الحل فى مسألة الكثافة ربما تم طرحه منذ زمن، وهو بناء فصول جديدة أو مدارس جديدة، وهذا الأمر ربما كتبت عنه قبل ذلك أكثر من مرة. لكن اللجوء إلى هذه التباديل والتوافيق ربما يكون مزعجًا أكثر للطلاب ولأولياء الأمور، ولا يحمل أى تطوير، بل هو مجرد أعباء. أو ربما كانت هناك وجهة نظر أخرى لا نعرفها، وقد يعرفها المطورون.

الأسئلة التى أطرحها ليس الغرض منها التشكيك فيما تم، وإجاباتها قد تكون مطمئنة، لكن من حق المجتمع أن يطمئن إلى تلك الإجابات، لا أن يشارك فى فرض تغيير يتفق مع رغباته.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسئلة تطوير الثانوية العامة أسئلة تطوير الثانوية العامة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt