توقيت القاهرة المحلي 17:13:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مهلة جانتس

  مصر اليوم -

مهلة جانتس

بقلم - عبد اللطيف المناوي

واهمٌ من لا يعتقد أن إسرائيل تغلى من الداخل بسبب سياسات رئيس وزرائها، بنيامين نتنياهو. وربما يكون الانقسام فى القيادة الإسرائيلية هذه المرة أكثر وضوحا وتأثيرا من مرات سابقة.

ففى خضم حرب الإبادة والتهجير التى تشنها آلة نتنياهو العسكرية ضد سكان قطاع غزة، وراء ستار شعار «القضاء على حماس»، وكذلك خروج حركات احتجاجية داخلية عليه وعلى حكومته، أثار جانتس وزير الدفاع الإسرائيلى السابق وعضو مجلس الحرب الحالى مطالبته حكومة نتنياهو بستة مطالب يجب تلبيتها قبل 8 يونيو لضمان استمرار حزبه المسمى بـ(الصمود) فى الائتلاف الحكومى.

هذه المطالب تشمل إعادة الرهائن الإسرائيليين، القضاء على حركة حماس، نزع السلاح من غزة، إقامة إدارة مدنية أوروبية أمريكية فلسطينية للقطاع، تطبيع العلاقات مع السعودية، وتجنيد طلاب المعاهد الدينية لضمان قوة الجيش!.

أما رئيس الوزراء الإسرائيلى نتنياهو فقد رفض شروط ومهلة بينى جانتس، ما يعكس أزمة سياسية داخلية تعيق الوصول إلى رؤية موحدة للحكومة الإسرائيلية، وبالتالى مزيدا من الانقسام.

فقد صرح نتنياهو بأن جانتس اختار وضع شروطه وسط الحرب، واصفًا هذه الشروط بأنها «تلاعب بالكلمات». كما أشار نتنياهو إلى رفضه التام لقيام دولة فلسطينية كجزء من صفقة التطبيع المنتظرة مع الرياض.

نتنياهو تحدى جانتس بالإجابة على ثلاثة أسئلة مصيرية: هل هو مستعد لإتمام العملية العسكرية فى رفح للقضاء على حماس؟، هل يعارض الحكم المدنى للسلطة فى غزة حتى دون الرئيس محمود عباس؟، وهل يقبل بدولة فلسطينية فى الضفة وقطاع غزة كجزء من عملية التطبيع؟.

من هذه الأسئلة يبدو أن نتنياهو واضح فى رؤيته المعلنة، وهى القضاء على حماس، والتى يضاف إليها رفضه دخول السلطة الفلسطينية إلى غزة تحت أى مسمى، وبالتالى فإن رؤيته لما يسمى بـ«اليوم التالى» قد أعلنت، هو أيضا أكد من وحى تلك الأسئلة معارضته لإقامة دولة فلسطينية، هو يرى فقط أن حكومة الطوارئ الحالية هى السبيل لتحقيق أهدافه.

الخلاصة، فى هذه المرحلة تبدو الخلافات بين نتنياهو وجانتس أكثر تعقيدًا مما هى فى العلن، وتعكس بشكل واضح تعامل وجهة نظر إسرائيلية ووجهة نظر أخرى أكثر تطرفا بخصوص غزة، ومستقبلها. المهلة التى حددها جانتس ورفض نتنياهو يزيد من الانقسام، لكنه يوضح كيف يتعامل المسؤولون الإسرائيليون مع الحدث، يبقى لدينا أمل فى الشارع الذى ربما يضغط على سلطته لإنهاء حرب زادت من سمعة إسرائيل سوءًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهلة جانتس مهلة جانتس



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt