توقيت القاهرة المحلي 19:29:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مهلة جانتس

  مصر اليوم -

مهلة جانتس

بقلم - عبد اللطيف المناوي

واهمٌ من لا يعتقد أن إسرائيل تغلى من الداخل بسبب سياسات رئيس وزرائها، بنيامين نتنياهو. وربما يكون الانقسام فى القيادة الإسرائيلية هذه المرة أكثر وضوحا وتأثيرا من مرات سابقة.

ففى خضم حرب الإبادة والتهجير التى تشنها آلة نتنياهو العسكرية ضد سكان قطاع غزة، وراء ستار شعار «القضاء على حماس»، وكذلك خروج حركات احتجاجية داخلية عليه وعلى حكومته، أثار جانتس وزير الدفاع الإسرائيلى السابق وعضو مجلس الحرب الحالى مطالبته حكومة نتنياهو بستة مطالب يجب تلبيتها قبل 8 يونيو لضمان استمرار حزبه المسمى بـ(الصمود) فى الائتلاف الحكومى.

هذه المطالب تشمل إعادة الرهائن الإسرائيليين، القضاء على حركة حماس، نزع السلاح من غزة، إقامة إدارة مدنية أوروبية أمريكية فلسطينية للقطاع، تطبيع العلاقات مع السعودية، وتجنيد طلاب المعاهد الدينية لضمان قوة الجيش!.

أما رئيس الوزراء الإسرائيلى نتنياهو فقد رفض شروط ومهلة بينى جانتس، ما يعكس أزمة سياسية داخلية تعيق الوصول إلى رؤية موحدة للحكومة الإسرائيلية، وبالتالى مزيدا من الانقسام.

فقد صرح نتنياهو بأن جانتس اختار وضع شروطه وسط الحرب، واصفًا هذه الشروط بأنها «تلاعب بالكلمات». كما أشار نتنياهو إلى رفضه التام لقيام دولة فلسطينية كجزء من صفقة التطبيع المنتظرة مع الرياض.

نتنياهو تحدى جانتس بالإجابة على ثلاثة أسئلة مصيرية: هل هو مستعد لإتمام العملية العسكرية فى رفح للقضاء على حماس؟، هل يعارض الحكم المدنى للسلطة فى غزة حتى دون الرئيس محمود عباس؟، وهل يقبل بدولة فلسطينية فى الضفة وقطاع غزة كجزء من عملية التطبيع؟.

من هذه الأسئلة يبدو أن نتنياهو واضح فى رؤيته المعلنة، وهى القضاء على حماس، والتى يضاف إليها رفضه دخول السلطة الفلسطينية إلى غزة تحت أى مسمى، وبالتالى فإن رؤيته لما يسمى بـ«اليوم التالى» قد أعلنت، هو أيضا أكد من وحى تلك الأسئلة معارضته لإقامة دولة فلسطينية، هو يرى فقط أن حكومة الطوارئ الحالية هى السبيل لتحقيق أهدافه.

الخلاصة، فى هذه المرحلة تبدو الخلافات بين نتنياهو وجانتس أكثر تعقيدًا مما هى فى العلن، وتعكس بشكل واضح تعامل وجهة نظر إسرائيلية ووجهة نظر أخرى أكثر تطرفا بخصوص غزة، ومستقبلها. المهلة التى حددها جانتس ورفض نتنياهو يزيد من الانقسام، لكنه يوضح كيف يتعامل المسؤولون الإسرائيليون مع الحدث، يبقى لدينا أمل فى الشارع الذى ربما يضغط على سلطته لإنهاء حرب زادت من سمعة إسرائيل سوءًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهلة جانتس مهلة جانتس



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt