توقيت القاهرة المحلي 19:29:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الكل يمد يد العون لـ«عون»

  مصر اليوم -

الكل يمد يد العون لـ«عون»

بقلم : عبد اللطيف المناوي

صار العماد جوزيف عون هو الرئيس الـ١٤ فى تاريخ لبنان الحديث. وتسابق زعماء العالم على توجيه رسالة دعم وحب لـ«عون»، ولكن قبل الرسائل تمنيات بالنجاح فى مهمة الإنقاذ.

ومهمة إنقاذ لبنان بعد سنتين من خواء منصب رئيس الجمهورية، وبعد سنوات من الأزمات الاقتصادية التى وصلت إلى حدٍ غير مسبوق للبلد الذى عانى ويلات الحرب الأهلية فى السبعينيات والثمانينيات، وبعد سنوات كذلك من سيطرة حزب الله (شبه الكاملة) على مفاصل الدولة.

الآن، الكل يمد يد العون لجوزيف عون فى مهمته الثقيلة التى نجاحه فيها ليس رفاهية، بل واجب لإنقاذ ما يمكن إنقاذه فى لبنان.

«عون» يمتلك خبرات كبيرة للغاية تؤهله لأداء مهمته بأكمل وجه. «عون» كان يشغل منصب قائد الجيش منذ عام ٢٠١٧، بعد أن انضم إلى الجيش اللبنانى فى عام ١٩٨٣، وكان من المقرر أن يتقاعد فى يناير من العام الماضى، إلا أن البرلمان اللبنانى أقرّ اقتراح قانون مدد بموجبه ولاية قائد الجيش عامًا واحدًا.

الرئيس اللبنانى يمتلك تاريخًا عسكريًّا مشرفًا، فهو قد تدرج فى الرتب العسكرية إلى أن وصل إلى رتبة العماد، وحصل خلال حياته العسكرية على العديد من الأوسمة، أبرزها وسام الحرب ثلاث مرات، ووسام الجرحى مرتين، ووسام الوحدة الوطنية، ووسام فجر الجنوب، كما حصل على وسام الاستحقاق اللبنانى من الدرجتين الثالثة والثانية ثم الأولى، ووسام الأرز الوطنى من رتبة فارس، ووسام مكافحة الإرهاب.

وبمناسبة مكافحة الإرهاب، فإن «عون» قد برز اسمه عندما خاض الجيش بقيادته معركة لطرد مجموعات من داعش، كانوا يحتمون فى منطقة جبلية على الحدود اللبنانية السورية سنة ٢٠١٧. أما علاقته بحزب الله فهى ليست سيئة بالمناسبة، وكثيرًا ما كان يدعمه الحزب، لكن «عون» انتقده كثيرًا، خصوصًا فى الأزمات الاقتصادية والسياسية والأمنية التى حلت بلبنان فى السنوات الأخيرة، والتى بدأت مع الأزمة المالية فى لبنان أواخر عام ٢٠١٩، حيث شكلت انتقاداته الواضحة والصريحة تغيرًا ملموسًا فى علاقة المؤسسة العسكرية بالنخبة السياسية الحاكمة فى لبنان.

المهمة الموكلة على عاتق «عون» ثقيلة، لكن ما رأيته من رسائل دعم خلال اليومين الماضيين بعد انتخابه رئيسًا، أظن أن المهمة ستكون فى المتناول، بشرط أن يعمل لصالح المواطن اللبنانى فقط. قد تكون فترة «عون» فترة فارقة فى تاريخ لبنان، بعد سنوات طويلة من الأزمات السياسية، قد ينجح فى الإسراع بالتوصل لاتفاق وقف إطلاق نار مع إسرائيل، وقد ينجح فى إعادة إعمار ما تهدّم جراء الاعتداءات الإسرائيلية، وقد ينجح فى لم شمل النخب السياسية فى لبنان، وقد ينجح فى إخراج بلاده من الأزمة الاقتصادية، وفى مقدمتها أزمة الكهرباء والقمامة وغيرها، وهو أهل لهذا كله، ولكن الشرط أن يضع مصلحة المواطن اللبنانى نصب عينيه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكل يمد يد العون لـ«عون» الكل يمد يد العون لـ«عون»



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt