توقيت القاهرة المحلي 20:10:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

احتفلوا بقيصر وتنازلوا عن الجولان!

  مصر اليوم -

احتفلوا بقيصر وتنازلوا عن الجولان

بقلم : عبد اللطيف المناوي

فى خطوة أثارت ضجة واسعة لدى كل من علم، نشرت وزارة الخارجية السورية، عبر حسابها الرسمى على منصة «إكس»، خريطة للدولة تُظهر خلوّها من هضبة الجولان المحتلة. المنشور نشر احتفالًا برفع قانون قيصر عن سوريا، وبدم بارد توثيق تنازل عن أرض عربية.

الجولان.. تلك الهضبة الاستراتيجية التى سيطرت عليها إسرائيل فى حرب ١٩٦٧ وأعلنت ضمّها فى ١٩٨١، ظلّت لعقود عنصرًا ثابتًا فى الهوية الوطنية السورية ورمزًا للمطالبة بالسيادة الكاملة. ومعظم دول العالم، باستثناء أقلية من الاعترافات، تعتبره أرضًا سورية محتلة وفق القانون الدولى.

الخريطة الرسمية الجديدة المنشورة من دمشق تُظهر سوريا من دون الجولان، وهو أول حدث من نوعه على مستوى الهيئات الحكومية السورية. هذه الخرائط، التى تُعد جزءًا من منشور احتفالى بشأن رفع قيصر، جاءت خالية من تلك الهضبة وظهر معها أيضًا غياب لواء إسكندرون، وهو موضوع منفصل لكن مرتبط بذاكرة سياسية وجغرافية.


أخبار متعلقة
no image
هل من حق الرئيس أن يسخر من أسلافه؟
no image
«شروق الشمس» أم غروب السياسة؟
no image
البقاء للأذكى
ردود الفعل كانت واسعة ومُتباينة. البعض رأى فى الخريطة خطأً غير مقصود أو مجرد تقصير فى التصميم، بينما رآها آخرون إقرارًا ضمنيًا بتغيّر فى الموقف السياسى السورى حيال الجولان. فهناك من وصفها بأنها تنازل رمزى عن المطالب السيادية، أو إقرارٌ بحقيقة واقعة الاحتلال الطويلة، وأوضح البعض أن نشر خريطة بلا الجولان قد يعنى أن الدولة باتت تنظر إلى حدودها من منظور إدارى واقعى بدل المواقف المعلنة فى خطابات الماضى.


الكثير اعتبر أن ذلك بمثابة تنكّر لرموز التحرير وشعار سنوات طويلة من الخطاب الوطنى الذى وضع تحرير الجولان على رأس مطالب السيادة. بينما برّر آخرون الخريطة بأنها مرتبطة بالاحتفاء برفع قيصر وليس تغيّرًا فى الموقف الرسمى طويل المدى، وأن الخريطة المستخدمة ربما تم تسريبها بشكل غير دقيق فى سياق المنشور.

النقاش حول الخريطة لا يقتصر على جانب فنى أو أخطاء تصميم، بل يتصل بتطورات سياسية وجيوسياسية معقّدة. تحولات فى إدارة الدولة السورية نفسها، فى عام ٢٠٢٥، سوريا ليست كما كانت قبل سنوات من الصراع، والانقسامات الداخلية وسيطرة فرق متعددة، إلى جانب انسحاب بعض الأطراف الدولية، أدّت إلى تقاطع نفوذ وتشتت فى السيطرة الفعلية على الأرض. تراجع الخطاب الرسمى الثابت حول استعادة الجولان، منذ عقود، كانت دمشق تُكرّس فكرة التحرير الكامل كأولوية استراتيجية وسياسية. الخريطة الجديدة تشير إلى تبدّل فى هذا الخطاب. أيضا الوضع فى المنطقة بحد ذاته يتجه نحو إعادة ترتيب النفوذ. إسرائيل تواصل تكريس وجودها فى الجولان، وقد أعلنت أن ذلك جزء من أمنها القومى، بينما المجتمع الدولى ليس موحّدًا فى الاعتراف بسيادتها، لكن هناك توجهات تتوازى فى حالات أخرى لرسم خرائط جديدة فى الشرق الأوسط.

نشر خريطة بلا الجولان لم يكن حدثًا بسيطًا أو تافهًا، بل هو دلالة على تحوّلات سياسية ورمزية فى لحظة حسّاسة من التاريخ السورى المعاصر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احتفلوا بقيصر وتنازلوا عن الجولان احتفلوا بقيصر وتنازلوا عن الجولان



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt