توقيت القاهرة المحلي 12:52:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -
الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الجيش الإسرائيلي يعلن أن إسرائيل تعترض تهديدات هجومية من إيران غارات قوية على مقرات قيادة الحشد الشعبي جنوب بغداد مجلس الأمن الإيراني يدعو سكان العاصمة إلى السفر لمدن أخرى حفاظاً على سلامتهم المساعد التنفيذي للرئيس الإيراني يؤكد ان الرئيس بزكشيان بصحة جيدة ، بعد انباء اسرائيلية تحدثت عن إستهدافه خلال الغارات على المجمع الرئيسي القناة الثانية عشرة الاسرائيلية أعانت عن دمار كبير في إحدى الشقق في شمال إسرائيل بعد اصابة مبنى من ٩ طوابق ووقوع إصابات دوي إنفجارات في العاصمة السعودية الرياض و إنفجار جديد في أبوظبي ودوي انفجارات في العاصمة السعودية وسائل إعلام إيرانية رسمية تفيد بوقوع هجمات إلكترونية صواريخ إيرانية باليستية تضرب قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات
أخبار عاجلة

الهجرة الطوعية.. والتلاعب بالمصطلحات (١-٢)

  مصر اليوم -

الهجرة الطوعية والتلاعب بالمصطلحات ١٢

بقلم : عبد اللطيف المناوي

فى خضم الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، ووسط وضع إنسانى كارثى يصفه مسؤولو الأمم المتحدة بأنه «غير صالح للحياة»، ووصفه ضمير العالم بأنه «مأساة مكتملة الأركان»، وافقَ المجلس الوزارى الأمنى المصغر فى إسرائيل على إنشاء هيئة حكومية مهمتها تسهيل ما سمَّتهُ «الهجرة الطوعية» للفلسطينيين من غزة إلى دول أخرى. هذه الخطوة، التى تُعرض على أنها مبادرة إنسانية اختيارية، تُثيرُ فى جوهرها جدلًا عميقًا حول أهدافها الحقيقية، ومدى توافقها مع القانون الدولى، وانعكاساتها الخطيرة على مستقبل القضية الفلسطينية. ليست فكرة تهجير الفلسطينيين من غزة بجديدة، بل تعود جذورها إلى أطروحات إسرائيلية يمينية، أبرزها ما جاء فى رؤية الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، التى تحدّثت عن ضرورة إعادة التفكير فى غزة، وإعادة إعمارها، شرط إيجاد حلول بديلة لتصفية الصراع، تضمنت ضمنيًا خيار تفريغ القطاع من سكانه وتحويله إلى منطقة ذات طابع اقتصادى وسياحى، وجعلها «ريفييرا الشرق» مثلما أسماها ترامب فى أحد مؤتمراته الصحفية. هذا كان مشروعًا قديمًا طُرح منذ سنوات، حتى إن الكثيرين وصفوه بالخيال السياسى صعب التحقيق، ولكن ما كان قبل سنوات مجرد خيال سياسى أو سيناريو متطرف، بات اليوم سياسة حكومية رسمية فى تل أبيب، وحليفتها واشنطن. فقد أعلن وزير الدفاع الإسرائيلى يسرائيل كاتس أن الهيئة الجديدة (المُشكّلة) ستعمل على تنظيم وتنفيذ النقل الطوعى لسكان غزة إلى دول أخرى وفق القانون الإسرائيلى والدولى، فى تنفيذ مباشر لما وصفه بـ«رؤية ترامب».

ورغم أن إسرائيل تصف الخطة بأنها طوعية، فإن السياق الميدانى يثير شُكوكًا جوهرية بشأن هذا الادعاء، ويشير إلى أنها تهجير قسرى، وليس طوعيًا. فالحرب على غزة خلفت أكثر من ٥٠ ألف شهيد، ومئات الألوف من المصابين، ومِمَّن فقدوا ذويهم، وتسببت فى انهيار البنية التحتية تمامًا، كما تسببت فى تدمير المستشفيات والمدارس، وحرمانِ السكان من الغذاء والدواء والماء. وفى ظل هذه الظروف، يرى كثير من المراقبين أن الحديث عن هجرة طوعية هو تضليل لغوى لعملية تهجير قسرى تم التخطيط لها بعناية. وقد وصفت منظمة هيومن رايتس ووتش هذه المبادرة بأنها ترقى إلى مستوى التطهير العرقى، مؤكدة أن القانون الدولى يجرّم أى عملية ترحيل جماعى أو تغيير ديمغرافى بالقوة فى الأراضى المحتلة.

وتطرح الخطة الإسرائيلية تهجير الفلسطينيين إلى دول مثل إندونيسيا، وقبرص، ورواندا، والصومال، رغم أن بعض هذه الدول نفت وجود اتفاقات رسمية مع إسرائيل. ولكن يبدو أن هناك مساعٍ من حكومة إسرائيل الحالية تجرى بعيدًا عن الأطر الدبلوماسية التقليدية، عبر وسطاء أو مقترحات تقدّم فى ظروف معقدة. وفى هذا الإطار، حذّرت اللجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة من تداعيات هذه السياسة، مؤكدة أن ما يحدث ليس مغادرة طوعية بل تهجير قسرى تحت القصف والتجويع، وهو استمرار للسياسة العربية التى تقودها مصر برفض التهجير، ما يؤدى إلى تصفية القضية الفلسطينية بشكل كامل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهجرة الطوعية والتلاعب بالمصطلحات ١٢ الهجرة الطوعية والتلاعب بالمصطلحات ١٢



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt