توقيت القاهرة المحلي 19:29:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التنسيق العربى

  مصر اليوم -

التنسيق العربى

بقلم : عبد اللطيف المناوي

أعلنت مصر، صباح أمس، استضافتها لقمة عربية طارئة فى السابع والعشرين من فبراير الجارى، لتناول التطورات المستجدة والخطيرة للقضية الفلسطينية، ونشرت وزارة الخارجية بيانا، قالت فيه إن قرار استضافة القمة جاء بعد التنسيق مع مملكة البحرين، الرئيس الحالى للقمة العربية، والأمانة العامة لجامعة الدول العربية.

وأكد البيان أن الدعوة للقمة جاءت بعد التشاور والتنسيق من جانب مصر، وعلى أعلى المستويات، مع الدول العربية الشقيقة خلال الأيام الأخيرة، بما فى ذلك دولة فلسطين التى طلبت عقد القمة.

يأتى ذلك بعد التمادى الأمريكى والإسرائيلى فى إطلاق تصريحات لا يفهم منها إلا تهجير الفلسطينيين عن قطاع غزة تماما، ما يؤدى إلى تصفية القضية برمتها، وهى التصريحات التى بدأت من ترامب حين أشار إلى رغبته فى أن يتم ترحيل الفلسطينيين إلى مصر والأردن، وهو ما ردت عليه القاهرة وعمان بالرفض القاطع، وبالإدانة الشديدة، وبعدها بأيام أطلق أيضا تصريح حول رغبته فى السيطرة على غزة، خلال عملية إعادة الإعمار.

أما آخر فصول التمادى فجاء على لسان رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، فى لقاء له، حيث اقترح نقل الفلسطينيين إلى المملكة العربية السعودية، واصفا إياها بأنها تمتلك المزيد من الأراضى الشاسعة!.

تصريحات نتنياهو قوبلت بإدانات شديدة من كثير من الدول العربية، ومن مصر على وجه التحديد التى وصفت التصريحات بالمتهورة التى تمس بأمن المملكة وسيادتها، وبالمنفلتة التى تتجاوز كل الأعراف الدبلوماسية المستقرة.

وأكدت مصر كذلك أن أمن السعودية واحترام سيادتها هو خط أحمر لن تسمح مصر بالمساس به، ويعد استقرارها وأمنها القومى من صميم أمن واستقرار مصر والدول العربية لا تهاون فيه.

فى الوقت نفسه جددت السعودية موقفها الراسخ تجاه القضية الفلسطينية ورفض التهجير، ببيان صدر من خارجية المملكة أكدت فيه أن الشعب الفلسطينى صاحب حق فى أرضه وليسوا دخلاء أو مهاجرين، مضيفة أن حق الشعب الفلسطينى سيبقى راسخاً لن يستطيع أحد سلبه مهما طال الزمن. أقول بكل صدق إن الموقف العربى الداعم للقضية الفلسطينية التى تمر هذه المرة ربما بأشد محنة فى تاريخها، قوى وراسخ. وأن التنسيق بين الدول العربية فى أعلى مستوياته، وهو فرصة حقيقية للتأكيد على ضرورة العمل العربى المشترك، الذى يتجاوز حدود الجملة المستهلكة فى بيانات القمم الماضية، كما أظن أن القمة الآتية فى القاهرة قد تكون تاريخية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وحسنا من اختار لها هذا التوقيت (بعد نحو أسبوعين)، ليعطِ فرصة أولاً لبدء تحرك دولى واسع النطاق من أجل سرعة بدء عملية إعادة إعمار قطاع غزة، وبدء عملية سياسية قائمة على حل الدولتين بهدف التوصل إلى السلام الدائم.

ويعطى فرصة أيضا لأمريكا وإسرائيل أن تتراجع بالحوار، وأولى خطوات الحوار هو ذهاب وزير الخارجية والهجرة الدكتور بدر عبد العاطى فى زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة، ولقاؤه عددا من كبار المسؤولين فى الإدارة الأمريكية الجديدة وأعضاء الكونجرس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التنسيق العربى التنسيق العربى



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt