توقيت القاهرة المحلي 16:14:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا بعد رئيسى؟

  مصر اليوم -

ماذا بعد رئيسى

بقلم - عبد اللطيف المناوي

قُضى الأمر، وأُعلن عن وفاة الرئيس الإيرانى إبراهيم رئيسى فى حادث تحطم مروحية على الحدود بين إيران وأذربيجان، وسارعت كثير من الدول بتقديم واجب العزاء، كما هرولت إسرائيل لنفى علاقتها بالحادث، وكأنهم يتحسسون موضع «البطحة» على رأسهم.

رحيل الرئيس الإيرانى، بقدر فاجعته الإنسانية، بقدر فاجعته فى طرح بعض الأسئلة التى قد نحاول طرحها لاستقبال مرحلة ما بعد الرئيس الراحل، خصوصًا مع رحيل وزير خارجيته حسين أمير عبداللهيان، الذى كان يرافقه فى المروحية المحطمة، وهى خسارة كبيرة لطهران، وارتباك ربما متوقع فى السياسة الخارجية للبلد الإقليمى، الذى هو شئنا أم أبينا أحد أهم اللاعبين الأساسيين فى المنطقة.

هل يقلب غياب الرئيس الإيرانى ووزير خارجيته السياسة الإيرانية الخارجية؟. هو سؤال من المهم للغاية طرحه فى هذا الوقت. مرشد الجمهورية الإسلامية، خامنئى، أكد أنه لن يطرأ أى تغيير فى السياسات، إلا أن واقع الظروف يؤكد أن لكل رئيس عقلًا يتعامل به مع الظروف المحيطة. فى عهد رئيسى كان الحدث الأبرز هو الهجوم على الأراضى الإسرائيلية بطائرات مسيرة وصواريخ طويلة المدى، وحتى لو كان الضرر قليلًا، فإن مسألة اتخاذ قرار بالهجوم على الأراضى الإسرائيلية لم يكن طبيعيًّا فيما قبل.

فى فترة رئيسى عُقد الاتفاق النووى، الذى جاء ترامب وألغاه، وتعامل الرئيس الإيرانى الراحل مع الأمرين بنفس الآلية ونفس الطريقة. أذرعه تمددت فى المنطقة أكثر من اللازم، والصراع بات أعنف، لكنه فى النهاية لم يمانع من الصلح مع المملكة العربية السعودية مثلًا، بعد سنوات طويلة من حرب مستعرة فى اليمن كان وقودها إيران عبر الحوثيين، ضد رغبات المملكة فى فرض الشرعية باليمن.

الوضع الداخلى كان تحت السيطرة، ومفهوم أن كثيرًا من العوامل قد تتحكم فى ذلك، ومنها وجود خامنئى نفسه، باعتباره مرشدًا للجمهورية، وباعتباره فى بعض الأحيان حاكمًا فعليًّا للبلاد، إلا أن غياب رئيسى عن المشهد قد يشكل تهديدًا للوضع الداخلى، ولاسيما أن العالم كله يعانى بعض الاضطرابات الاقتصادية.

ليس سهلًا أن تأتى طهران برجل مثل رئيسى، يستطيع الإمساك بزمام أمور عدة بنفس حالة الهدوء وبرود الأعصاب ودراسة المواقف بشكل جيد، حتى فى مسألة الرد على إسرائيل.

تظل المشكلة الحقيقية فيمَن يخلف رئيسى، وهو سؤال تم طرحه حتى قبل الإعلان عن رحيله، ليبرز اسم محمد مخبر، النائب الأول لرئيسى، والذى انتقلت له السلطة وفقًا للدستور، وهو رجل مُقرَّب من المرشد، مثله مثل رئيسى. وربما هذا ما جعل خامنئى يُجزم أن شيئًا لن يتغير.

مخبر رجل ضليع فى مجال الاتصالات والتكنولوجيا، وفى نفس الوقت كان ضمن قوائم استهدفتها أمريكا وأوروبا بالعقوبات، لكن السؤالين الأكثر تعقيدًا هنا هما مَن يخلف المرشد حال رحيله، حيث إن الرئيس الإيرانى الراحل كان أبرز خلفائه، أما السؤال الثانى فهو مَن سيخلف رئيسى إذا ما قرر مخبر عدم خوض الانتخابات

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا بعد رئيسى ماذا بعد رئيسى



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt