توقيت القاهرة المحلي 11:55:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أفلح إن صدق

  مصر اليوم -

أفلح إن صدق

بقلم : عبد اللطيف المناوي

عاد دونالد ترامب إلى البيت الأبيض فى سابقة ليست الأولى بتاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، ولكنها الأكثر تأثيرًا، ليصبح الرئيس السابع والأربعين للبلاد بعد معركة سياسية ليست شاقة، بل نجح فيها «ترامب» فى إعطاء خصومه درسًا فى كيفية إدارة العلاقة بين السياسى والجمهور، حيث كان درسًا مليئًا بالأحداث التى أثارت جدلًا واسعًا محليًا وعالميًا، ومنها على سبيل المثال محاولة اغتياله.

هذا الرجل الذى وعد باستعادة عظمة أمريكا وإطلاق عصرها الذهبى، قال مرارًا إنه سيحول أقواله إلى أفعال، ولكن السؤال الأكبر: هل سينجح فى تحقيق هذه الوعود أم أنها ستظل مجرد شعارات؟

لقد أثبت «ترامب» مرونة سياسية غير عادية، وقدرة على تجاوز المحن، سواء كانت محاولات عزله أو القضايا الجنائية التى لاحقته. لكنه لم يكتفِ بالنجاة من هذه التحديات بل استثمرها فى تعزيز مكانته داخل الحزب الجمهورى، ليصبح شخصية محورية وملهمة للكثير من أنصاره. ومع ذلك، فإن التاريخ يعلمنا أن القيادة ليست مجرد شعارات وأحلام، بل هى أفعال واستراتيجيات طويلة الأمد قادرة على تحقيق تغيير حقيقى ومستدام.

خطاب التنصيب الذى ألقاه «ترامب» حافل بالوعود الكبيرة. «العصر الذهبى يبدأ الآن»، قالها بثقة، مؤكدًا عزمه على إعادة الاحترام الدولى للولايات المتحدة. لكن تحقيق ذلك يتطلب مقاربة متزنة تجاه السياسة الخارجية، لاسيما فى عالم بات أكثر تعقيدًا وتشابكًا. فكيف سيتعامل «ترامب» مع التحديات التى تركها سلفه جو بايدن؟ هل سينجح فى رأب الصدع الداخلى وإصلاح علاقات أمريكا مع العالم؟

التاريخ أثبت أن عودة الزعماء إلى السلطة بعد فقدانها ليست بالأمر السهل. فالتجارب العالمية أظهرت أن العودة تأتى غالبًا مقرونة بتوقعات عالية وحسابات معقدة. فهل يمتلك «ترامب» الأدوات السياسية والنفسية ليتجاوز إرثه السابق الذى شابه الكثير من الانقسامات؟

وصف «ترامب» نفسه بـ«صانع السلام»، وهو تصريح يحمل فى طياته التحدى الأكبر. فمنذ مغادرته السلطة شهد العالم تصعيدًا فى أزمات عديدة، من الصراع فى أوكرانيا إلى التوترات فى شرق آسيا إلى حرب غزة، إذا كان «ترامب» جادًا فى وعوده فإن تحقيق السلام العالمى سيتطلب منه إعادة صياغة سياسة بلاده الخارجية بعيدًا عن النهج الانعزالى الذى طغى على فترته الأولى.

وفى الداخل، تواجه الولايات المتحدة أزمات اقتصادية واجتماعية متزايدة، من التضخم إلى الانقسامات العرقية والسياسية.

يمكن القول إن دونالد ترامب أطلق عاصفة من التوقعات مع عودته إلى السلطة. لكن الحقيقة التى ستكشفها السنوات المقبلة هى ما إذا كان سيصدق فى وعوده ويحقق التحول الذى طالما تحدث عنه، أم سيواجه نفس العقبات التى جعلت رئاسته الأولى مثيرة للجدل؟ فالأقوال وحدها لا تكفى، والأفعال هى التى ستُثبت إن كان قد «أفلح» حقًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفلح إن صدق أفلح إن صدق



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt