توقيت القاهرة المحلي 15:52:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انتخِبوا الأقل شرًا

  مصر اليوم -

انتخِبوا الأقل شرًا

بقلم : عبد اللطيف المناوي

أقلعت الطائرة البابوية من سنغافورة وعلى متنها البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، متجهة إلى روما، بعد جولة آسيوية استمرت ١٢ يومًا!، وبينما كان البابا يتحدث إلى الصحفيين فى أمور شتى، جاء الدور على الحديث عن الانتخابات الأمريكية، ليصدم البابا كل مَن فى الطائرة بالقول: «إن ترامب وهاريس ضد الحياة».

وذكر السبب لما قال. أولًا لأن دونالد ترامب مناهض للهجرة والحق فى العيش فى أرض الله. أما كامالا هاريس فهى داعمة لحق الإجهاض، وقتل الإنسان وهو فى بطن أمه.

البابا وصف ما ينوى المرشحان فعله بأنه خطايا ضد البشرية، ولاسيما عدم منح المهاجرين القدرة على العمل أو الترحيب بهم، فى ظل إغلاق باب الحياة أمامهم فى بلدانهم، بينما وصف البابا مسألة الإجهاض بأنها تشبه الاغتيال بالضبط.

ربما يقيس البابا الأمور بطريقته، فهو فى النهاية رجل دين له كل التبجيل والاحترام الروحى، إلا أن المرشحين، ترامب وهاريس، يتعاملان مع مسألتى الهجرة والحق فى الإجهاض كونهما دعاية انتخابية أولًا، يريدان من خلالها جذب العديد من القطاعات والشرائح المؤمنة بطريقتهما فى الحكم، وثانيًا كونهما من أمور إدارة الدولة، لا الدين.

أما القياس بالنسبة للناخب الأمريكى فربما يكون مختلفًا عن القياسين السابقين، فتعهُّد الرئيس السابق دونالد ترامب بترحيل المهاجرين هو قضية تجد صدى واسعًا بين شريحة من الناخبين المحافظين، الذين يرون فى تشديد سياسات الهجرة خطوة ضرورية لتعزيز أمن البلاد وحماية وظائف المواطنين الأمريكيين.

وهى شريحة كذلك لعب ترامب على وترها مرارًا، فقد لعب فى السابق دورًا محوريًّا فى إلغاء حكم المحكمة العليا، الذى صدر فى قضية «رو ضد وايد» عام ١٩٧٣، والذى كان يمنح النساء حق الإجهاض على المستوى الفيدرالى. هذا القرار كان تاريخيًّا، وأعاد تشكيل المشهد القانونى والاجتماعى فى أمريكا، مما أكسب ترامب دعمًا واسعًا من الجماعات المحافظة والدينية.

فى المقابل، تسعى هاريس إلى إعادة ترسيخ حق النساء فى اتخاذ قرارات بشأن أجسادهن، وهو موقف يلقى صدى إيجابيًّا لدى قطاعات كبيرة من الناخبين الليبراليين والناخبات اللاتى يعتبرن هذه المسألة قضية حرية شخصية وحقوق مدنية. من الواضح أن ترامب وهاريس يبذلان كل ما فى وسعهما لاستقطاب أصوات الناخبين الأمريكيين، من خلال التركيز على القضايا التى تؤثر بشكل مباشر على حياة الناس، بينما الجمهوران، سواء جمهور ترامب أو هاريس، سيصوتان لما يمس حياتهما، ويعتقدان أنه سيطورها بشكل إيجابى.

وقبل وصول الطائرة إلى روما، صدم البابا فرنسيس الصحفيين من جديد قائلًا لهم: «علينا أن نختار أهون الشرين. مَن الأقل شرًّا، تلك السيدة أم ذلك الرجل؟. لا أعلم. على الجميع أن يفكروا ويتخذوا هذا القرار وفقًا لضمائرهم».

ليس الشر فقط فيما ذكر البابا، لكن الشر فى أمور أخرى كثيرة، ومن المحزن أن الاختيارات باتت محصورة فى الشر والأقل شرًّا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتخِبوا الأقل شرًا انتخِبوا الأقل شرًا



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt