توقيت القاهرة المحلي 19:29:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حان وقت الصفقة

  مصر اليوم -

حان وقت الصفقة

بقلم : عبد اللطيف المناوي

للأسف، إذا دخلنا عقل نتنياهو فى هذه الأيام، سندرك أنه يريد إتمام صفقة الرهائن الآن قبل الغد.. أولًا لاقتراب موعد دخول ترامب إلى البيت الأبيض رئيسًا لأمريكا، وثانيًا لأنه يؤمن تمامًا بأنه حقق النتيجة التى أراد الوصول لها بالحرب على غزة، والتى أدت إلى تدمير القطاع وإلى التخلص من قواعد وقادة حماس، وكذلك التخلص من الصفوف الأولى والاحتياطية من حزب الله فى لبنان، وقدرته الحالية على الدخول إلى أى مكان يريده فى سوريا بسبب الأوضاع هناك.

إذن ما ينقصه هو الرهائن؟ وبالتالى فهو سيفكر فى عقد الصفقة بأى شكل خلال هذه الأيام، حتى لو قرر التنازل عن بعض الشروط.

قبل أسبوع، كان نتنياهو ومفاوضو حماس أقرب ما يكونان للتوصل إلى اتفاق فى غزة، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلى استدعى فريق التفاوض الخاص بتل أبيب لإجراء مشاورات داخلية، وهذا ما عرقل إعلان صفقة التهدئة فى القطاع، ولكنه عاد هذا الأسبوع ليحشد فريقه ووسائل الإعلام الإسرائيلية مستعينًا بأصوات مؤيدة من وزراء حكومته لإبرام الاتفاق.

وقد عرض فريق تل أبيب التفاوضى على الوسطاء قائمة بها أسماء ٣٤ رهينة للإفراج عنهم ضمن المرحلة الإنسانية من الاتفاق، وبحسب المعلومات فإن القائمة الإسرائيلية تتضمن عسكريين ومدنيين وقصّرًا وكبارًا فى السن ونساء ومرضى، ويتوقع أن يكون بينهم رفات أموات، وتشير الأخبار أيضًا إلى أن حماس وافقت على إفراج الرهائن الواردة أسماؤهم فى القائمة، لكنها اشترطت أن يكون هناك ثمن لذلك سيكون فى عدد الأسرى التى من المنتظر أن تفرج عنهم إسرائيل.

جميع المؤشرات التى نراها فى الصحف والتقارير توحى بأن تل أبيب باتت جاهزة لإبرام الصفقة، لا سيما أن الوسطاء اتفقوا مع إسرائيل ووفد حماس على تأجيل أى خلافات من شأنها أن تعرقل التوصل إلى الصفقة أو إلى المرحلة الثانية منها، وأن يقتصر التفاوض حاليًا على مناقشة ملفات المرحلة الأولى التى سُميت فى الصحافة العالمية «المرحلة الإنسانية».

أما فى شأن القضايا التى من المنتظر أن تتأجل إلى مرحلة تالية، فإنها تتلخص فى انسحاب الجيش الإسرائيلى من قطاع غزة، وإعلان وقف إطلاق النار الدائم، وعودة النازحين لشمال القطاع، وتنفيذ خطة اليوم التالى للحرب، وهى الخطة التى ربما تعد فى عدد من العواصم العربية حاليًا، وقد يتم تأجيلها، إذا لم تسنح فرصة لتنفيذها فى الوقت القصير الضيق، وأنه من المنتظر أن يتم تسليمها لإدارة الرئيس دونالد ترمب عندما يصل إلى البيت الأبيض، مثلما قال وزير الخارجية الأمريكى بلينكن خلال الأيام الماضية.

الصفقة أو إحدى مراحلها قد تعقد خلال الأيام المقبلة، إلا أن الوضع مرشح للانفجار فى أى لحظة، وهذا يتضح تمامًا من تهديد مسؤولين إسرائيليين بتحويل الضفة الغربية إلى غزة ثانية بعد العملية الأخيرة بالقرب من قرية الفندق - شمال الضفة- والتى أسفرت عن مقتل ٣ إسرائيليين.. فهل تتم الصفقة أم سينفجر الوضع من جديد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حان وقت الصفقة حان وقت الصفقة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt