توقيت القاهرة المحلي 17:18:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إنهاء «الحرب السخيفة»

  مصر اليوم -

إنهاء «الحرب السخيفة»

بقلم : عبد اللطيف المناوي

تُعد الحرب الروسية الأوكرانية أحد أعقد النزاعات الحديثة، مع استمرار التصعيد والخسائر البشرية والمادية منذ الغزو الروسى فى فبراير ٢٠٢٢. وفى خضم هذه الأزمة، برز الموقف السابق للرئيس الأمريكى دونالد ترامب، الذى أعلن عزمه فرض عقوبات ورسوم جمركية على روسيا إذا لم تُنهِ الحرب، واصفًا النزاع بأنه «حرب سخيفة» يمكن إنهاؤها سريعًا من خلال تسوية سياسية.

تعهد ترامب بفرض عقوبات اقتصادية إضافية إذا رفض الرئيس الروسى فلاديمير بوتين الجلوس إلى طاولة المفاوضات. ورغم نبرته الحازمة، لا يزال موقفه يثير تساؤلات حول فعاليته، خاصة أن الاقتصاد الروسى أظهر قدرة على التأقلم مع العقوبات السابقة. كما أشار إلى استعداده لإبرام اتفاق سلام «فى يوم واحد»، مما أثار ردود فعل متباينة بين الأوكرانيين، الذين ينتظرون أفعالًا ملموسة بدلًا من التصريحات.

من جانبها، تطالب روسيا أوكرانيا بالاعتراف بالمكاسب الإقليمية الروسية الحالية، والتى تشمل حوالى ٢٠٪ من الأراضى الأوكرانية، وترفض انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو. فى المقابل، تصر كييف على استعادة أراضيها المحتلة، مع اعتراف الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى بأنه قد يضطر إلى تقديم تنازلات مؤقتة فى إطار تسوية شاملة. التحدى الأكبر يكمن فى انعدام الثقة المتبادل، فبعد سنوات من النزاع وخرق الاتفاقيات السابقة، تجد كل من موسكو وكييف صعوبة فى الوثوق بأى تسوية جديدة.

فى موسكو، ظهرت مؤشرات على استعداد لتسوية أقل من «النصر الكامل»، مع حديث بعض المقربين من الكرملين عن وقف القتال عند خطوط المواجهة الحالية. لكن هذه التصريحات تواجه معارضة من القوميين الروس المتشددين الذين يرون أى تراجع خيانة.

رغم الدعم العسكرى والاقتصادى المستمر من الولايات المتحدة وأوروبا لأوكرانيا، هناك مخاوف من تراجع الالتزام الدولى إذا طالت الحرب. كما يدعو زيلينسكى إلى نشر قوات حفظ سلام، تشمل عناصر أمريكية، لضمان الردع، لكن هذا المقترح يواجه تعقيدات سياسية وأمنية.

الضغوط وطول أمد الحرب وحالة الاستنزاف لدى كل الأطراف، سواء مشاركة فى الحرب بشكل مباشر أو داعمة، عناصر تدفع إلى محاولة إيجاد نهاية لها. وهذا واضح مما يبدو أنه استعداد لدى الطرفين للقبول بتنازلات.

إنهاء الحرب يتطلب إرادة سياسية قوية من جميع الأطراف، مع ضمان تحقيق توازن بين المصالح الأمنية والسياسية لكل من روسيا وأوكرانيا. ورغم التحديات الكبيرة، فإن استمرار النزاع سيؤدى إلى المزيد من الاستنزاف الإنسانى والاقتصادى.الحرب الروسية الأوكرانية أصبحت رمزًا للصراعات المعقدة التى يصعب حلها. ورغم التصعيد والخلافات، يبقى تحقيق تسوية سياسية مستدامة ضرورة مُلِحّة. دور القيادات الدولية، مثل ترامب، قد يسهم فى الدفع نحو إنهاء الحرب، بشرط أن تكون الجهود موجهة نحو حلول عادلة وشاملة تُجنب المنطقة مزيدًا من الانهيار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنهاء «الحرب السخيفة» إنهاء «الحرب السخيفة»



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt