توقيت القاهرة المحلي 06:38:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الرد الإسرائيلي

  مصر اليوم -

الرد الإسرائيلي

بقلم : عبد اللطيف المناوي

بعد عملية اغتيال زعيم حركة حماس، إسماعيل هنية، فى إيران، تأخر الرد الإيرانى على إسرائيل. وخرج عدد من زعماء المعسكر الطهرانى، سواء كانوا من العرب أو من الإيرانيين ليؤكدوا أن هذا التأخير هو جزء من العقاب!.

الآن وبعد أن طالت بعض الصواريخ والمسيّرات الإيرانية العمق الإسرائيلى، وضربت قواعد عسكرية ومطارات حربية ومصانع للأسلحة، تأخر الرد الإسرائيلى، رغم توقع حدوثه من لحظة لأخرى، لتخرج مصادر من تل أبيب تؤكد أن التأخير فى الرد ليس مجرد حرب نفسية أو محاولة لشد الأعصاب، بل هو مرتبط بأسباب موضوعية تتعلق بالتحضير الدقيق للضربة، وتحديد أهدافها، بالإضافة إلى حسابات دولية وإقليمية معقدة، لكنهم شددوا على أن الضربة آتية لا محالة.

أظن أن إسرائيل تدرك جيدًا أن ضرب إيران فى هذا الوقت، ضربة واسعة أو موجعة، سيفتح النار على المنطقة بشكل كامل. وأن تل أبيب نفسها ستتضرر بشدة جراء هذه الضربة.

خبراء الشؤون الأمنية والاستراتيجية يقولون يوميًّا إن إسرائيل من الممكن أن تستهدف منشآت نووية إيرانية، وهذا قد يتسبب فى كارثة بيئية نتيجة تسرب إشعاعات نووية، فى حين أن نجاحًا جزئيًّا يعنى فشل الضربة.

الردود المحسوبة التى تنتهجها الدولتان خلال الفترة الماضية، ربما تخرج عن السيطرة، بعد تأكيدات المصادر الإسرائيلية أن الضربة ستكون موجعة. لقد أرسلت إيران عبر الوسطاء رسالة إلى تل أبيب مفادها أنها ستتجاوز ضربة خفيفة بعيدة عن المنشآت النووية والنفطية، مثلما كان الاتفاق الخفى الضمنى بين الدولتين، لكن إسرائيل عدّت هذه الرسالة دليل ضعف لإيران، لتهدد بضربة قاصمة.

أظن كذلك أن الولايات المتحدة لها دور كبير فى تأخر الرد. حيث تسعى لإقناع إسرائيل بأن يكون الرد فى نطاق الردود المحسوبة، لكن فى الحقيقة لا أحد على وجه الكرة الأرضية يستطيع فى هذا الوقت تحديد ما قد يفعله رئيس الوزراء الإسرائيلى نتنياهو، بعد أن تعدى نظريًا وعمليًا العديد من الخطوط الحمراء!.

التقارير تشير إلى أن الداخل الإسرائيلى فى حيرة من أمره. قبل السابع من أكتوبر كان هناك معسكر مناهض لنتنياهو، وبعد السابع من أكتوبر اصطف خلف نتنياهو، إلا أن طول أمد الحرب بدأ يعقّد الحسابات، ولكن مع كل تهديد فإنه يكون أقرب إلى الاصطفاف خلف نتنياهو، ولكنه بالتأكيد يخشى حربًا شاملة، لا يستطيع خلالها معرفة مصيره.

الأمر فى الداخل الإيرانى لا يختلف كثيرًا عن الداخل فى إسرائيل. إلا أنه خلال الفترة الأخيرة طالب البعض بتعزيز قوة الردع الإيرانى ضد إسرائيل. لكن بالتأكيد الحالة الاقتصادية والاجتماعية فى طهران تدفع الناس إلى الخوف من حرب إقليمية، لا يحمد عقباها، لا سيما مع حصار غربى متزايد!.

الوضع حقيقة صعب، ولا أحد يستطيع التكهن بما سيحدث خلال الأيام المقبلة، لكن ما هو مؤكد أن الفلسطينيين واللبنانيين هم من يدفعون ثمن هذا الصراع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرد الإسرائيلي الرد الإسرائيلي



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt