توقيت القاهرة المحلي 15:07:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيران وإسرائيل

  مصر اليوم -

إيران وإسرائيل

بقلم : عبد اللطيف المناوي

بعد الحرب العالمية الثانية نشأت الحرب الباردة بين قطبى العالم آنذاك، أمريكا والاتحاد السوفيتى قبل تفكيكه. وجاءت هذه الحرب عبر تنويعات وأشكال عدة، منها سباق التسليح النووى، والمواجهات غير المباشرة بين الطرفين، إلا أنها لم تأخذ شكل المواجهة المباشرة أبدًا.

هذه الحرب تُشبه إلى حد كبير الحرب الحالية أو التى يُكتب فيها فصل جديد هذه الأيام، بين إسرائيل وإيران. وهى الحرب التى أخذت شكل الحرب بالوكالة فى أغلب الأحيان، وهى حرب لم تشهد مواجهات مباشرة- حتى بعد ردود الصواريخ والطائرات المسيرة-. لكن خلال الفترة الأخيرة وضح أن إيران اكتفت بردود خطابية فقط على الضربات الإسرائيلية الأخيرة فى لبنان وسوريا. وأظن أن هذا الاكتفاء له أسبابه، أولها هو الوضع الاقتصادى لإيران، والذى يمنعها من توجيه ضربات مثل التى وجهتها من قبل لإسرائيل مرتين بالصواريخ والمسيرات.

إيران حقيقة تعانى من تحديات اقتصادية عميقة، فاقمت من ثقلها سنوات من الضغوط المحلية والدولية، إذ قيد التأثير المعوق للعقوبات الدولية قدرة إيران على الوصول إلى الأسواق العالمية، فضلًا عن سوء إدارة داخلية وفساد مستشرٍ ترك الاقتصاد الإيرانى فى حالة من الانهيار الوشيك، إذ ارتفع معدل التضخم إلى مستويات مذهلة، كما انهارت قيمة العملة بحدة، ما يجعل أى مواجهة مع إسرائيل فى الوقت الحالى خرابًا محتمًا على طهران، بل قد تهدد بقاء الجمهورية الإسلامية ذاتها بعد أكثر من ٤٥ عامًا من وجودها بعد الثورة الخومينية فى ١٩٧٩.

ويأتى تنصيب إدارة دونالد ترامب بعد نحو خمسة أيام، ليزيد من تفاقم التحديات على إيران، حيث معروف موقف ترامب من طهران، حيث يفضل الرئيس الأمريكى المنتخب سياسة الضغط بأقصى قوة على إيران أولاً للحد من تطلعاتها النووية، وثانيًا لدعم ترامب الواضح لإسرائيل، ورغبته فى أن تكون الدولة العبرية من دون تهديد حقيقى، حتى لو كان بعيدًا.

فى هذه المرحلة إسرائيل تسعى لتعمد استفزاز إيران، وقد حدث ذلك مع تصريحات نتنياهو عن فكرة «إيران الحرة» التى داعب فيها الشعب الإيرانى داعيًا إياه للتخلص من حكامه. وهذا الخطاب الإسرائيلى بالتأكيد محسوب للغاية، فطهران لم يبق لها فى المنطقة أذرع عسكرية متاخمة لإسرائيل تسبب لها قلقًا، وذلك بعد الحد الواضح من قدرات وقيادات حزب الله اللبنانى، والانتصار على حماس عسكريًا، وكذلك رحيل نظام الأسد فى سوريا.

لهذا أظن أن إيران من مصلحتها ألا تنجر إلى حرب مباشرة مع إسرائيل، لأنها ستكون بالنسبة لهم معركة وجود، كما أنها أيضًا ستكون معركة وجود لإسرائيل، والتى أظن كذلك أنها ستعتمد على تكتيك مختلف فى تأليب الرأى العام داخل إيران على قياداته، والغريب أن تل أبيب تعتمد هذا التكتيك، وهى فى الواقع تواجه نفس التحديات الداخلية تقريبًا، فالرأى العام ضد نتنياهو، لأسباب كثيرة، كما أنه يواجه تهمًا عديدة قد تُخرجه من الحكومة من باب صغير جدًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران وإسرائيل إيران وإسرائيل



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt