توقيت القاهرة المحلي 06:26:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«الشيخ محمد بن زايد»

  مصر اليوم -

«الشيخ محمد بن زايد»

بقلم - عبد اللطيف المناوي

أذكر عندما التقيت بالشيخ محمد بن زايد مدعوًا فى منزله وذلك عقب ثورة 30 يونيو بقليل، كان يسأل باهتمام وسعادة عما حدث فى مصر، وعن وزير الدفاع المصرى الذى قاد هذا التغيير الكبير لإنقاذ مصر- الوطن والشخصية- الأكيد أنه لم يكن يعدم المصادر التى كانت تنقل له الصورة بتفاصيلها.

والأكيد أيضا أن المعلومات التى كانت لديه عن الرئيس، وزير الدفاع وقتها، عبدالفتاح السيسى، لم تكن قليلة، ولكنى شعرت بأنه يريد أن يستمتع بأن يسمع من شخص قريب فى تلك الفترة عن تفاصيل ما حدث وأن تكون لديه صورة تحمل ملامح إنسانيّة عن طبيعة وشخصية القائد الذى غير تاريخ المنطقة، عندما قبل أن يخاطر ويقود الشعب والجيش للتخلص من الإخوان الذين أرادوا تغيير ملامح مصر شخصيةً وشعبًا بل ودولة.

أظنه، بل متأكد، أنه كان يعلم، ولكن أراد أن يستزيد بالسمع والرؤية من زاوية مختلفة، وأراد أن يستمتع باستحضار صورة التغيير الكبير وقائده.

لا أنسى ذلك التعبير الذى استخدمه، لا أذكره نصًا لكنى أذكر معناه: «نحن فى الإمارات على استعداد أن نقدم دعمنا، بحيث يبدأ الدعم من أمام هذا البيت الذى نحن فيه وينتهى فى قلب القاهرة». لم أنس هذا التعبير أبدًا لما لمست فيه من مصداقية وإصرار، وليس مجاملة ولا تصريحا.

فأنا هناك فى بيت ابنته دعانى بصفة شخصية لما عرف به من صدق فى جهد التواصل بين البلدين وفعل ما يمكننى لدعم بلادى بشكل شخصى. ولذلك ليس فى حاجة إلا إلى التعبير عن صادق موقفه وإحساسه.

التقى الزعيمان بعدها لأول مرة، ونمت علاقة هى الأقوى بين زعيمين عربيين. وامتلك الزعيمان فى تلك المرحلة فريقًا متميزًا على كل طرف، عملا معًا فى تنسيق وتناغم شعر به المصريون وقتها على مستوى الإدارة والشارع. وبدت العلاقات نموذجًا لما يتمنى أى عربى.

صحيح العلاقات مرت بأوقات بدت وكأن فتورا أصابها. وكان طبيعيا بل وصحيًا، أن يكون هناك بعض الاختلاف فى الرؤى والتعامل مع بعض القضايا.

ضخمت أصوات وجهات ودول وأشخاص بعضا من هذه الاختلافات، واستغلوا الأزمة الاقتصادية لتعكير الصفو. وبدأت أسئلة صريحة ومحرجة، حسب المكان والسائل، حول مدى جدية الإمارات فى دعمها لمصر، وما إذا كانت المواقف قد تغيرت.

وصوروا المشاركة فى الأصول استغلالا للموقف. عندما كنت أجيب على هذه التساؤلات، سواء فى حوارات خاصة أو غير خاصة، كنت دائما مستحضرًا اللقاء الأول مع الشيخ محمد، ونبرة صوته الحاسمة على التزامه، حاضرة فى ذهنى. وظل طول الوقت، حسب ما علمت دائمًا، راسخًا فى تأييده باحثًا عن كل السبل لتنفيذ التزامه بشكل مؤسسى وضامن للاستمرارية.

وأظن أن استثمارات رأس الحكمة أتت لتؤكد ذلك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الشيخ محمد بن زايد» «الشيخ محمد بن زايد»



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt