توقيت القاهرة المحلي 11:16:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«الشيخ محمد بن زايد»

  مصر اليوم -

«الشيخ محمد بن زايد»

بقلم - عبد اللطيف المناوي

أذكر عندما التقيت بالشيخ محمد بن زايد مدعوًا فى منزله وذلك عقب ثورة 30 يونيو بقليل، كان يسأل باهتمام وسعادة عما حدث فى مصر، وعن وزير الدفاع المصرى الذى قاد هذا التغيير الكبير لإنقاذ مصر- الوطن والشخصية- الأكيد أنه لم يكن يعدم المصادر التى كانت تنقل له الصورة بتفاصيلها.

والأكيد أيضا أن المعلومات التى كانت لديه عن الرئيس، وزير الدفاع وقتها، عبدالفتاح السيسى، لم تكن قليلة، ولكنى شعرت بأنه يريد أن يستمتع بأن يسمع من شخص قريب فى تلك الفترة عن تفاصيل ما حدث وأن تكون لديه صورة تحمل ملامح إنسانيّة عن طبيعة وشخصية القائد الذى غير تاريخ المنطقة، عندما قبل أن يخاطر ويقود الشعب والجيش للتخلص من الإخوان الذين أرادوا تغيير ملامح مصر شخصيةً وشعبًا بل ودولة.

أظنه، بل متأكد، أنه كان يعلم، ولكن أراد أن يستزيد بالسمع والرؤية من زاوية مختلفة، وأراد أن يستمتع باستحضار صورة التغيير الكبير وقائده.

لا أنسى ذلك التعبير الذى استخدمه، لا أذكره نصًا لكنى أذكر معناه: «نحن فى الإمارات على استعداد أن نقدم دعمنا، بحيث يبدأ الدعم من أمام هذا البيت الذى نحن فيه وينتهى فى قلب القاهرة». لم أنس هذا التعبير أبدًا لما لمست فيه من مصداقية وإصرار، وليس مجاملة ولا تصريحا.

فأنا هناك فى بيت ابنته دعانى بصفة شخصية لما عرف به من صدق فى جهد التواصل بين البلدين وفعل ما يمكننى لدعم بلادى بشكل شخصى. ولذلك ليس فى حاجة إلا إلى التعبير عن صادق موقفه وإحساسه.

التقى الزعيمان بعدها لأول مرة، ونمت علاقة هى الأقوى بين زعيمين عربيين. وامتلك الزعيمان فى تلك المرحلة فريقًا متميزًا على كل طرف، عملا معًا فى تنسيق وتناغم شعر به المصريون وقتها على مستوى الإدارة والشارع. وبدت العلاقات نموذجًا لما يتمنى أى عربى.

صحيح العلاقات مرت بأوقات بدت وكأن فتورا أصابها. وكان طبيعيا بل وصحيًا، أن يكون هناك بعض الاختلاف فى الرؤى والتعامل مع بعض القضايا.

ضخمت أصوات وجهات ودول وأشخاص بعضا من هذه الاختلافات، واستغلوا الأزمة الاقتصادية لتعكير الصفو. وبدأت أسئلة صريحة ومحرجة، حسب المكان والسائل، حول مدى جدية الإمارات فى دعمها لمصر، وما إذا كانت المواقف قد تغيرت.

وصوروا المشاركة فى الأصول استغلالا للموقف. عندما كنت أجيب على هذه التساؤلات، سواء فى حوارات خاصة أو غير خاصة، كنت دائما مستحضرًا اللقاء الأول مع الشيخ محمد، ونبرة صوته الحاسمة على التزامه، حاضرة فى ذهنى. وظل طول الوقت، حسب ما علمت دائمًا، راسخًا فى تأييده باحثًا عن كل السبل لتنفيذ التزامه بشكل مؤسسى وضامن للاستمرارية.

وأظن أن استثمارات رأس الحكمة أتت لتؤكد ذلك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الشيخ محمد بن زايد» «الشيخ محمد بن زايد»



GMT 09:07 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

المرأة والخطاب المزدوج

GMT 09:04 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كلتاهما تكذب

GMT 09:02 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

من «الخطف» إلى «الحصار»

GMT 08:59 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

إدارة الثروة المصرية!

GMT 08:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

حتى تنام راضيا

GMT 08:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ريادة مزدوجة

GMT 08:55 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ليسوا رجالا !

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt