توقيت القاهرة المحلي 09:38:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحوثيون أو اليمن!

  مصر اليوم -

الحوثيون أو اليمن

بقلم : عبد اللطيف المناوي

فى البداية أردت من العنوان أن أفصل بين الحوثيين، تلك الجماعة المسلحة التى لا يخفى على أحد مصادر تمويلها وداعموها السياسيون والعسكريون، وبين اليمن، هذا البلد السعيد، الذى صار تعيسًا بفعل الأزمات المتلاحقة والحروب التى أفسدت كل ما هو سعيد فيه.

وهذا الفصل لأن قناعتى الراسخة هى أن مصلحة الحوثيين وبقاءهم شىء، ومصلحة اليمن واستقراره شىء آخر، وأن هناك تعارضًا واضحًا بين الاثنتين. وهذا التعارض وضح تمامًا فى اليومين الماضيين، حيث تتجه أحداث الحرب فى اليمن إلى منحى جديد أشد مأساوية مما سبق.

التطورات الأخيرة شهدت وصول مسيرة حوثية إلى تل أبيب، للمرة الأولى، بعد أكثر من نحو ٢٠٠ هجوم حوثى استخدمت فيها الجماعة صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، تم إسقاطها جميعًا بفضل التدخل الإسرائيلى والأمريكى. المسيرة اليتيمة، التى وصلت تل أبيب، أسفرت عن مقتل شخص إسرائيلى، ولكن الأزمة ليست هنا، الأزمة فيما بعد.

فقد شنت إسرائيل ضربة واسعة النطاق على ميناء الحديدة اليمنى باستخدام ما يقرب من ٢٠ طائرة F-١٦ وF-٣٥، فى عملية أطلقوا عليها اسم «اليد الطويلة»، فى عملية انتقامية لا يختلف أحد على توقعها، فماذا تنتظر من إسرائيل تحت قيادة نتنياهو، الذى يريد الحفاظ على رأسه وسمعته حاليًا، سوى الانتقام من أى ضربة، حتى لو كانت ضحيتها خدشًا فى يد مواطن!.

إسرائيل شنت غاراتها، وكانت النتيجة هى حرائق فى ميناء الحديدة، لم يتم إطفاؤها حتى وقت كتابة هذه السطور. صار المئات من أبناء اليمن مستهدفين من طائرات إسرائيل، كل هذا بسبب مسيرة واحدة اختفى مُطلقوها عن المشهد!.

ما حدث مع اختفاء الحوثيين ربما يحدث بشكل يومى فى اليمن، فقد احترقت مدن بأكملها، وسقط الآلاف من القتلى خلال السنوات الماضية، وتلاشت مظاهر الحياة تمامًا، بينما يختبئ قادة الحوثيين، ويغلقون هواتفهم خوفًا من الاستهداف.

لم تكن الخسائر المادية لإسرائيل سوى مؤقتة وقليلة، ويتم تعويضها بسرعة، ما يبرز عجز الحوثيين عن تحقيق تأثير حقيقى يؤثر فى الأمن الإسرائيلى، إذ لم يقتلوا جنديًّا إسرائيليًّا خلال تسعة أشهر من النزاع.

وعلى الرغم من ذلك، فإن هناك مَن يبارك للهجمات الحوثية، ويصفها بالشجاعة، دون أن يدرك أن هذه الأعمال تتسم بالغطرسة والكذب، ولا تترك تأثيرًا إيجابيًّا يُذكر.

فى ظل هذه التطورات الخطيرة، يبقى السؤال المحورى هو: هل يمكن للحوثيين تحقيق أى تغيير حقيقى فى الواقع الإقليمى، أم أنهم مجرد جماعة تسعى للفت الانتباه بأساليب خطيرة؟.

سؤال مهم كان يجب أن نطرحه منذ زمن، إلا أن هجوم حماس فى السابع من أكتوبر وتبعاته جاء ليطرحه بقوة، هل هذه الجماعات هى مَن تستطيع التأثير فى الوضع الإقليمى؟. السؤال سيظل مطروحًا، مادام آخرون يدفعون الثمن!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحوثيون أو اليمن الحوثيون أو اليمن



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt