توقيت القاهرة المحلي 15:07:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خطوة زوكربيرج لحرية التعبير!

  مصر اليوم -

خطوة زوكربيرج لحرية التعبير

بقلم : عبد اللطيف المناوي

أعلن مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذى لمنصة «ميتا»، التى ينبثق عنها موقع التواصل الاجتماعى الأشهر فى العالم «فيس بوك»، أن منصته سوف تخفف القيود المفروضة على المناقشات المتعلقة بالموضوعات المثيرة للجدل على الموقع مثل الهجرة والهوية الجنسية، وهى قيود وضعتها «ميتا» فى السابق ضمن برنامج سمته «برنامج تقصى الحقائق».

هذه الخطوة ربما تكون استباقية، حاول زوكربيرج بها أن يخطب ود دونالد ترامب قبل وصوله إلى البيت الأبيض، حيث هدد الأخير بسجن الأول بسبب هذه القيود الذى اعتبرها الرئيس المنتخب مؤخرًا «مقيدة لحرية الرأى والتعبير».

زوكربيرج قال فى بيان الإلغاء: «لقد وصلنا إلى مرحلة فيها الكثير من الأخطاء والكثير من الرقابة. لقد حان الوقت للعودة إلى جذورنا بشأن حرية التعبير»، فيما أشارت بعض المصادر إلى أن مؤسس «فيس بوك» كان يفكر فى هذا الأمر منذ عام تقريبًا، وليس وليد الفترة السابقة.

بالتأكيد مستخدمو «فيس بوك» مؤخرًا عانوا الأمرّين بسبب منشوراتهم، التى كانت المنصة تحجب بعضها بدعوى أن محتواها لا يتناسب مع آداب المنصة أو يتضمن خطابًا يحض على الكراهية وصولًا إلى تهم تصل إلى دعم الإرهاب. وهذه المنشورات فى أغلبها كانت تتعلق بدعم الفلسطينيين الذين واجهوا ومازالوا يواجهون حربًا دموية تشنها إسرائيل، مع جعل المستخدمين يهربون إلى استخدام حيل لغوية وكلامية كأن يستخدموا حروفا إنجليزية بديلة للعربية فى كلمة فلسطين.

استبشر البعض خيرًا مع انتشار خبر تراجع «ميتا» عن قراراتها الرقابية، ولكن المفاجأة أن زوكربيرج قال فى بيانه إن خطوة «ميتا» الجديدة لن تشمل إزالة الانتهاكات عالية الخطورة، مثل: الإرهاب واستغلال الأطفال والاحتيال والمخدرات.

ومع أن الألفاظ التى استخدمها زوكربيرج مُعرّفة فى قواميس ومعاجم المؤسسات الدولية الكبرى، إلا أن لفظ كـ(الإرهاب) مثلًا مُختلف عليه، فإسرائيل على سبيل المثال كانت تسمى «المقاومة» حتى بالطرق البدائية «إرهابًا»، وكانت تطلق على «الأطفال الفلسطينيين» لفظ «إرهابيين محتملين». وقد سارت وراء هذا التعريف العديد من دول العالم وكثير من المنظمات الدولية، وقد اعتمدتها منصات التواصل بكل تأكيد، ما جعل فكرة التضامن مع ما يحدث من مجازر فى قطاع غزة اسمه «دعم للإرهاب»ّ!.

خطوة زوكربيرج إيجابية بكل تأكيد، وفكرة «عودة الجذور بشأن حرية التعبير» مثمنة ومقدرة للغاية، ولكن كان الأحرى والأهم أن يسعى المجتمع الدولى لتخليص المفاهيم والمصطلحات المستخدمة من الأهواء والانحيازات الواضحة للجميع.. أن يعرفوا مقاومة بالحجارة أو بالتظاهرات السلمية إرهاب، فى حين أن ما تفعله إسرائيل من قتل للأطفال والعجائز والنساء هو رد شرعى ودفاع عن النفس، هى مفاهيم تحتاج بالفعل إلى عودة إلى الجذور مثلما قال مارك، ولكنها جذور لغوية وإنسانية.

زوكربيرج اتخذ خطوة ربما تكون مناسبة أكثر للمجتمع الأمريكى الذى يهتم أكثر بقضايا الهوية الجنسية والهجرة وحق الإجهاض.. وغيرها، وقد يكون قد فتح الباب المغلق لمزيد من حرية التعبير، ولكن الأهم كما ذكرت، هو تحرير المفاهيم من أى انحياز.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطوة زوكربيرج لحرية التعبير خطوة زوكربيرج لحرية التعبير



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt