توقيت القاهرة المحلي 17:18:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فانس.. والاستمرار الترامبى (٢)

  مصر اليوم -

فانس والاستمرار الترامبى ٢

بقلم : عبد اللطيف المناوي

تحدثنا فى بالأمس عن مواقف جى دى فانس، السيناتور الذى اختاره المرشح الجمهورى فى الانتخابات الأمريكية، دونالد ترامب، نائبًا له، إذا ما حقق المراد وفاز فى الانتخابات التى تجرى فى نوفمبر.

تحدثنا عن مواقف الرجل شديدة التشابه بمواقف ترامب، لا سيما داخليًا وخارجيًا، وذكرت أن اختياره يمثل تطورًا مهمًا فى عقلية ترامب. اليوم نتحدث فيما يخصنا، وتحديدًا عن مواقفه فى الشرق الأوسط. فالرجل كانت له تجربة فى العراق فى عام ٢٠٠٥، حيث خدم فى قوات مشاة البحرية الأمريكية نحو ستة أشهر، بوصفه مراسلًا حربيًا ضمن مكتب العلاقات العامة فى القوات المسلحة، وذلك بعد تخرجه من الثانوية، وقبل ذهابه إلى الجامعة.

وفانس يصف تلك الفترة فى كتابه (Hillbilly Elegy) الذى يضم الكثير من قصص حياته القصيرة، والذى تحول لفيلم، بأنها الفصل التعريفى فى حياته، لأنها أعطته حسا بالمسؤولية وهدفا فى حياته المقبلة.

من هنا، كون الرجل وجهة نظره بخصوص صراعات الشرق الأوسط، وهى بالمناسبة أيضًا استمرار للنهج الترامبى، حيث يؤيد عدم إرسال القوات الأمريكية إلى الشرق الأوسط، ويحاجج بأن بقاءها المفتوح فى بلدان المنطقة (سوريا، العراق، وسابقا فى أفغانستان) مكلف ماليًا ميزانية الدفاع الأمريكية، ويؤجج المشاعر المعادية للولايات المتحدة.

كما يؤيد فانس تقديم أمريكا دعمًا عسكريًا قويا لإسرائيل حتى تتخلص من حركة حماس فى غزة، حسب وصفه، ويعتبر أن هذا شرط أساسى لتحقيق السلام، ناسفًا فكرة حل الدولتين التى تحاول إدارة بايدن، أو أى إدارة ديمقراطية فرضها.

ويعتقد فانس أن الحوافز السياسية هى السبيل الأفضل لحل النزاع الإسرائيلى- الفلسطينى، وذلك من خلال مسار تطبيع جديد بين الدولة العبرية وبعض الدول العربية ذات الشأن، من أجل إنشاء دولة فلسطينية قابلة للحياة، حسب تعبيره أيضًا. وعلى الأغلب سيُترجم هذا فى ظل إدارة جمهورية مقبلة محتملة فى البيت الأبيض إلى إحياء مسار تبنته إدارة ترامب فى السابق كسبيل لحل النزاع، وهو مسار رفضت عدة دول الخوض فيه، ومنها مصر والسعودية.

أظن أن دعم فانس لإسرائيل لا يخلو من حس دينى، حيث سئل مرة عن سبب دعمه المشروط والحذر لأوكرانيا ضد الهجوم الروسى عليها، مقابل دعمه المفتوح والقوى لإسرائيل، فأجاب: «إن معظم المواطنين فى هذا البلد (أمريكا) يعتقدون أن منقذهم وُلد ومات وأعيد إحياؤه فى تلك القطعة الصغيرة والضيقة من الأرض المطلة على البحر الأبيض المتوسط (يقصد إسرائيل)».

فانس ولا شك هو ترامب بالضبط، ولكن بلغة مختلفة، وجمهور مختلف، وشعبوية مختلفة، فقد أصاب ترامب فى اختياره الاستراتيجى، أو ربما أصاب الحزب الجمهورى، الذى فيما يبدو يريد أن يسير على النهج الترامبى لفترة طويلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فانس والاستمرار الترامبى ٢ فانس والاستمرار الترامبى ٢



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt