توقيت القاهرة المحلي 17:49:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا بعد نصرالله؟ (١- ٢)

  مصر اليوم -

ماذا بعد نصرالله ١ ٢

بقلم : عبد اللطيف المناوي

لست أبالغ، فيما أظن، عندما أقول إننى لاحظت للمرة الأولى صوتًا بدأ يظهر لما يُطلق عليه حكومة «تسيير الأعمال» فى لبنان، اليومين الماضيين، بعدما تأكدت أنباء اغتيال حسن نصرالله، زعيم حزب الله.

كانت كل علامات الدهشة والتعجب تتطاير مع الغياب التام للدولة اللبنانية، أو ما تبقى منها، منذ بدء العدوان الإسرائيلى المباشر على الأراضى اللبنانية.

بدَت الحكومة والبرلمان والسياسيون والجيش وكأن ما يحدث لا يعنيهم. وكان القلق من سطوة وسيطرة حزب الله على أركان الدولة اللبنانية هو الحاكم فى ردود أفعالهم.

وهنا السؤال حول مستقبل لبنان السياسى بعد اغتيال حسن نصرالله، والضربات القوية التى يتعرض لها «حزب الله» بشكل يومى. هل يضعف الحزب، وبالتالى ستقوى الدولة؟، أم يضعف الحزب، وتضعف الدولة، باعتبار أن الحزب هو المسيطر الفعلى على الدولة؟.

السيناريوهات المستقبلية فيما يمكن تسميته «اليوم التالى لاغتيال حسن نصرالله فى لبنان» مثيرة جدًّا للاهتمام والبحث بسبب التوترات السياسية، والطائفية، والتدخلات الإقليمية التى تحيط بلبنان منذ عقود.

أولى الأفكار التى قفزت إلى ذهنى هى فكرة استعادة الدولة اللبنانية سلطتها على كامل أراضيها، بما فى ذلك المناطق التى يسيطر عليها حزب الله، أو بمعنى أصح التى كان يسيطر عليها قبل الضربات الإسرائيلية. هذه الخطوة ربما تشكل طموحًا لغالبية الحكومة المكلفة ولكثير من اللبنانيين أيضًا، ولكن الأمر لا يخلو من تحديات.

وأول هذه التحديات ربما يكون عدم قدرة الدولة اللبنانية على بناء جهاز حكومى قوى بما يكفى لفرض سلطته على البلاد، فمنذ انتهاء الحرب الأهلية فى ١٩٩٠، لم تتمكن الدولة من السيطرة على جميع الفصائل والجماعات المسلحة، وعلى كامل الأرض، وهو أمر قد يعوق مسألة استعادة الهيمنة على كامل الدولة.

أضف إلى ذلك الانقسام الطائفى الكبير، الذى يعرقل جهود بناء مؤسسات فعّالة، وهذا الأمر على وجه الخصوص يحتاج إلى إصلاحات جذرية لتتمكن الدولة من مواجهة الأيديولوجيا، التى سيحاول حزب الله التشبث بها، حتى بعد اغتيال قادته جميعًا.

الانقسام الطائفى فى لبنان للأسف هو أكبر معيق لعملية استعادة الدولة لسيطرتها، فالبلد يتكون من فسيفساء طائفية معقدة، فما يتعرض له حزب الله الآن قد يُنظر إليه على أنه استهداف للطائفة الشيعية، ما قد يؤدى إلى تصعيد طائفى، فيصطف الشيعة صفًّا واحدًا ضد السُّنة أو ضد أطراف أخرى، وإذا لم تتمكن حكومة تسيير الأعمال أو حتى الحكومات القادمة من إدارة هذا الملف بحذر، فقد تجد نفسها فى مواجهة حرب أهلية أخرى، نتيجة صراعات قد تنشأ بعد هزيمة حزب الله.

لكن رغم كل التوترات، هناك بعض العوامل التى قد تمنع هذا السيناريو الكارثى. لعل من أهمها الكوارث التى سببتها الحرب.

هناك تحديات أخرى وحلول أمام لبنان فى مرحلة ما بعد نصرالله، سنتناولها فى المقال القادم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا بعد نصرالله ١ ٢ ماذا بعد نصرالله ١ ٢



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt