توقيت القاهرة المحلي 15:37:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العمل عن بُعد.. في مصر

  مصر اليوم -

العمل عن بُعد في مصر

بقلم : عبد اللطيف المناوي

على هامش تفشى جائحة الكوفيد فى ٢٠٢٠، ظهرت آلية جديدة فى العمل المؤسسى، وهى آلية العمل عن بُعد، وذلك بسبب ظروف تطبيق ما سُمى «التباعد الاجتماعى» وترك مسافات مناسبة بين الأفراد للحد من انتشار فيروس كورونا. إلا أنه خلال السنوات الأربع التى تلت الجائحة، صارت تلك الآلية مستخدمة فى كثير من المؤسسات، وبنسب مختلفة، حتى مع تلاشى الأسباب التى دعت إليها فى الأساس.

ظهرت دراسات عالمية عن فوائد وأضرار هذه الآلية، لكن فى مصر لا تستطيع بيان مدى جدواها، أولًا، فحسب حدود علمى، لم تخرج دراسة علمية حول الظاهرة فى المؤسسات المصرية، ولو خرجت فإنها ربما طُبقت على نطاق ضيق. ثانيًا، فكرة العمل عن بُعد لم تُطبق فى مصر بالشكل الذى طُبقت فيه فى العالم أثناء الجائحة، فالموظف هناك كان ملتزمًا بآلية التطبيق، فلا يخرج من المنزل ولا يختلط بآخرين أثناء العمل. لكن هنا، يكفى ما كنا نراه فى الكافيهات والمقاهى لدحض الفكرة من الأساس.

هذه الآلية لها فوائد عديدة كما أظهرتها دراسات عالمية، منها مثلًا مرونة تنظيم الوقت، فغالبية الموظفين الذين يعملون عن بُعد ربما يعبرون عن مستويات أعلى من الرضا بسبب القدرة على تنظيم وقتهم بما يتناسب مع حياتهم الشخصية.

من الفوائد أيضًا توفير التكاليف التى يدفعها الموظفون فى الوصول إلى أعمالهم، وربما هذه الفائدة أيضًا مشتركة بين الموظف والمؤسسة التى يعمل بها، حيث إن أغلب الشركات التى تعتمد العمل عن بُعد تمكنت من تخفيض تكاليف التشغيل فيها، فضلًا عن زيادة الإنتاجية.

ولكن مثلما لهذه الآلية فوائد، لها أيضًا أضرار، أولها العزلة الاجتماعية، فقد أظهر تقرير صادر عن Buffer عام ٢٠٢٢ أن ٢١٪ من الموظفين الذين يعملون عن بُعد أشاروا إلى العزلة كأكبر تحدٍّ يواجههم، إضافة إلى ضعف التواصل بين أعضاء الفريق الواحد.

أعتقد أن التوازن فى تطبيق الآلية نفسها هو ما يُحقق تعادلًا بين إيجابيات التجربة وسلبياتها، فيجب فى الأساس إيجاد وسائل تواصل بين الفريق، فضلًا عن خلق بيئة مناسبة باعثة على العمل، وتدريب الموظفين على إدارة الوقت لتعزيز قدرتهم على التعامل مع التحديات التى تواجههم فى هذه الآلية.

لا شك أن هذه الآلية لها من الأضرار والفوائد ما يجعلها جديرة بالتطبيق، وقد سمعت خلال الفترة الماضية تصريحات حكومية عن تقليل عدد ساعات الحضور فى المؤسسات، واستبدالها بالعمل عن بُعد. أتمنى أن تصلح التجربة فى مصر، وأن تُطبق لنعرف فوائدها من أجل التأكيد عليها وتطويرها، كما نعرف عيوبها لتلافيها حتى يواكب الموظف المصرى تغيرًا مهمًّا فى عالم العمل الحديث.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العمل عن بُعد في مصر العمل عن بُعد في مصر



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt