توقيت القاهرة المحلي 12:52:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -
الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الجيش الإسرائيلي يعلن أن إسرائيل تعترض تهديدات هجومية من إيران غارات قوية على مقرات قيادة الحشد الشعبي جنوب بغداد مجلس الأمن الإيراني يدعو سكان العاصمة إلى السفر لمدن أخرى حفاظاً على سلامتهم المساعد التنفيذي للرئيس الإيراني يؤكد ان الرئيس بزكشيان بصحة جيدة ، بعد انباء اسرائيلية تحدثت عن إستهدافه خلال الغارات على المجمع الرئيسي القناة الثانية عشرة الاسرائيلية أعانت عن دمار كبير في إحدى الشقق في شمال إسرائيل بعد اصابة مبنى من ٩ طوابق ووقوع إصابات دوي إنفجارات في العاصمة السعودية الرياض و إنفجار جديد في أبوظبي ودوي انفجارات في العاصمة السعودية وسائل إعلام إيرانية رسمية تفيد بوقوع هجمات إلكترونية صواريخ إيرانية باليستية تضرب قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات
أخبار عاجلة

حين تنتصر الحقيقة رغم الدخان

  مصر اليوم -

حين تنتصر الحقيقة رغم الدخان

بقلم : عبد اللطيف المناوي

فى قلب الفوضى المشتعلة بقطاع غزة، وبين ركام المستشفيات المستهدفة والمخابز المغلقة، سقط قناع آخر من أقنعة الرواية الإسرائيلية. هذه المرة لم يكن الأمر بحاجة إلى تقارير أممية أو شهادات متضاربة؛ بل كانت الحقيقة مدفونة فى هاتف محمول، وموثقة بالصوت والصورة، لتنقض أكذوبة رسمية حاول الجيش الإسرائيلى تسويقها للعالم عن جريمة لا تُغتفر: استهداف مسعفين إنسانيين كانوا يحملون شاراتهم بوضوح، وهم يقومون بواجب إنقاذى بحت، بعيدًا عن أى اشتباك أو سلاح.

الواقعة التى جرت فى منطقة تل السلطان بمدينة رفح، كانت من القسوة والوحشية بحيث استدعت موقفًا مهنيًا نادرًا من وسائل إعلام أمريكية مهمة. فقد نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقطعًا مصورًا يكشف بوضوح أن سيارات الإسعاف، وشاحنة الإطفاء التى استُهدفت من قبل الجيش الإسرائيلى، كانت جميعها تُظهر بوضوح إشارات الطوارئ، ويستقلها أفراد يرتدون الزى الرسمى الخاص بمهمات الإسعاف.

هذا المقطع، الذى عُثر عليه على هاتف أحد المسعفين الشهداء، يُظهر اللحظات الأخيرة قبيل المجزرة: مركبات واضحة الهوية، مسعفون يتحركون لإنقاذ زملائهم، ثم إطلاق نار كثيف يرديهم شهداء دون رحمة. وعلى الرغم من وضوح الصورة، حاول الجيش الإسرائيلى التهرب بادعاء أن المركبات «تحركت بشكل مريب دون تنسيق ودون أضواء»، فى تبرير سخيف سقط فى اللحظة التى رُفع فيها الستار عن التسجيل.

هذه الفضيحة الإعلامية والسياسية، لم تكن لتأخذ هذا الزخم لولا دور الصحافة الذى يمكن أن يعود أحيانا إلى دوره الأصلى: مساءلة السلطة، وكشف الحقيقة. لقد مارست نيويورك تايمز دورها المنتظر فى تفنيد الرواية الرسمية، وسحبت البساط من تحت حملة التبرير الإسرائيلية، فى لحظة فارقة لم تُسكتها ضغوط السياسة أو تحالفات المصالح.

ليس جديدًا أن تكذب الرواية الإسرائيلية، فلطالما بُنيت استراتيجياتها العسكرية والإعلامية على خلط الأوراق وتشويه الوقائع. لكن الجديد هذه المرة هو أن الشاهد كان عدسة المسعف، والصوت كان رصاصة الغدر، والراوى كان وسيلة إعلام أمريكية، لا يمكن اتهامها بالتحيّز للفلسطينيين.

الجريمة التى أودت بحياة ١٥ مسعفًا ليست سوى فصل واحد من فصول مأساة طويلة يتعرض فيها عمال الإغاثة فى غزة لأبشع أشكال الاستهداف. منظمة أطباء بلا حدود وحدها خسرت ١١ موظفًا منذ بدء الحرب، كان آخرهم حسام اللولو الذى قُتل مع أفراد من عائلته فى غارة جوية. والمؤلم أن كل ذلك يجرى وسط صمت دولى رسمى، وتواطؤ غربى مفضوح، وادعاءات جوفاء عن «الحق فى الدفاع عن النفس».

لم يكن الفيديو الذى نُشر مجرد دليل إدانة لمرتكبى الجريمة، بل كان أيضًا شهادة على صمود الضمير الإنسانى وسط حرب الإبادة. كان صرخة تقول للعالم: لا يمكن تزييف كل شىء إلى الأبد. إن العدالة، وإن تأخرت، قادرة على أن تجد صوتها حتى من ذاكرة هاتف محمول فى مقبرة جماعية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين تنتصر الحقيقة رغم الدخان حين تنتصر الحقيقة رغم الدخان



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt