توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل سئم ترامب الحرب التى بدأها؟

  مصر اليوم -

هل سئم ترامب الحرب التى بدأها

بقلم:عبد اللطيف المناوي

من يتابع تصريحات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، خلال الأيام الأخيرة، يلاحظ مفارقة لافتة؛ فالرجل يتحدث بلغة المنتصر، لكنه يتصرف كرئيس يريد الخروج من الحرب بأسرع وقت ممكن.

فى كل ظهور إعلامى تقريباً يؤكد ترامب أن أمريكا حققت أهدافها العسكرية، وأن إيران تعرضت لضربات قاسية، وأن واشنطن تمتلك «كل الأوراق».. لكنه فى الوقت نفسه لا يتوقف عن الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق، وعن أهمية فتح مضيق هرمز، وعن رغبته فى إنجاز صفقة سياسية تنهى الأزمة.

السؤال ما إذا كان ترامب نفسه قد بدأ يشعر بأن كلفة استمرارها أصبحت أعلى من فوائدها. هو يواجه اليوم معضلة كلاسيكية واجهت رؤساء أمريكيين كثيرين قبله. فمن السهل نسبياً بدء الحروب، لكن إنهاءها أكثر تعقيداً بكثير.

عندما بدأت المواجهة، كان الرهان الأمريكى يقوم على أن الضربات العسكرية والضغوط الاقتصادية ستدفع إيران سريعاً إلى التراجع أو القبول بالشروط الأمريكية.. لكن ما حدث كان مختلفاً، فإيران لم تسقط، بل لجأت إلى السلاح الأكثر حساسية فى المنطقة وهو الجغرافيا عندما نجحت فى تحويل مضيق هرمز إلى مركز الثقل الحقيقى للصراع.. وهذا يفسر التحول الواضح فى الخطاب الأمريكى خلال الأسابيع الأخيرة، فبعد أن كان الحديث يدور حول تغيير موازين القوى فى المنطقة، أصبح التركيز منصباً على إعادة فتح المضيق، واستعادة الاستقرار، والانتقال إلى التفاوض.

من هذه الزاوية يمكن فهم التسريبات المتعلقة بما يسمى «إعلان إسلام آباد»، فالمقترحات المتداولة لا تشبه اتفاق سلام نهائياً بقدر ما تشبه محاولة منظمة لإدارة الأزمة ومنع انفجارها.. بمعنى آخر، واشنطن لم تعد تبحث عن استسلام إيرانى بقدر ما تبحث عن مخرج سياسى يحافظ على المكاسب التى حققتها.

فى طهران هناك قناعة متزايدة بأن عامل الوقت لم يعد يعمل بالكامل لصالح واشنطن. فكلما طالت الأزمة ازدادت الضغوط الاقتصادية والسياسية داخل الولايات المتحدة، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وارتفاع حساسية الرأى العام تجاه أسعار الوقود والطاقة.

ولهذا لا يبدو أن إيران مستعجلة للوصول إلى اتفاق بالشروط الأمريكية، بل تحاول استخدام قدرتها على الصمود وتحمل الضغوط لتحسين شروط التفاوض. كل طرف يحاول إقناع الآخر بأنه الأكثر قدرة على الانتظار.

السؤال الحقيقى ليس ما إذا كان ترامب سئم الحرب، بل ما إذا كان جميع الأطراف قد وصلوا إلى مرحلة أدركوا فيها أن كلفة استمرارها أصبحت أعلى من كلفة التفاوض.

حتى الآن تبدو المؤشرات متجهة نحو هذا الاتجاه.. لكن ذلك لا يعنى أن السلام أصبح قريباً، فما يجرى أقرب إلى البحث عن هدنة طويلة منه إلى تسوية نهائية.

ولهذا قد يكون الوصف الأدق للحظة الحالية أن ترامب لا يحاول إنهاء الحرب لأنه خسرها، بل لأنه اكتشف ما اكتشفه كثير من الرؤساء الأمريكيين قبله: أن الحروب فى الشرق الأوسط تبدأ وفق الجداول الزمنية التى يضعها السياسيون، لكنها لا تنتهى دائماً حسب الخطط التى يرسمونها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل سئم ترامب الحرب التى بدأها هل سئم ترامب الحرب التى بدأها



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt