توقيت القاهرة المحلي 11:33:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما وراء استهداف الحوثيين

  مصر اليوم -

ما وراء استهداف الحوثيين

بقلم : عبد اللطيف المناوي

شنّت الولايات المتحدة الأمريكية ضربات جوية ضد الحوثيين المدعومين من إيران فى اليمن، ومن المتوقع أن تستمر هذه الضربات أيامًا، أو حتى أسابيع قادمة، كما توقعت مصادر أمريكية، وذلك ردًّا على تصاعد التهديدات التى تستهدف الأمن البحرى العالمى.

وقد وافق دونالد ترامب على هذه الضربات بعد سلسلة من الهجمات التى نفذها الحوثيون ضد السفن العسكرية والتجارية فى البحر الأحمر، حيث استهدفت جماعة الحوثى سفنًا مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل والمملكة المتحدة. وبدأت هذه الهجمات فى أعقاب الحرب على غزة فى أكتوبر ٢٠٢٣، ما أدى إلى تعطيل أحد أكثر الممرات البحرية ازدحامًا فى العالم، وتسبب فى خسائر اقتصادية كبيرة، بل سقوط ضحايا.

ورغم أن وقف إطلاق النار فى غزة أدى إلى تعليق هذه الهجمات مؤقتًا فى منتصف يناير، فإن الحوثيين أعلنوا عزمهم استئناف استهداف السفن الإسرائيلية، بعد أن قطعت إسرائيل المساعدات عن غزة.

العلاقة بين الحوثيين والولايات المتحدة كانت دائمًا متوترة منذ ظهور الجماعة. فى البداية، كانت واشنطن تعتبر الحوثيين فصيلًا محليًّا داخل اليمن. لكن مع تكشف الدعم الإيرانى لهم، والذى شمل تزويدهم بأسلحة متطورة، مثل صواريخ كروز والصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، التى استخدموها أحيانًا فى شن الهجمات، وأدى الدعم الإيرانى إلى تحول الحوثيين إلى وكيل إقليمى رئيسى لإيران، ما جعلهم يشكلون تهديدًا مباشرًا للمصالح الأمريكية فى الشرق الأوسط، وهو الأمر الذى دفع الولايات المتحدة إلى إعادة تقييم موقفها من الجماعة.

الضربات الجوية الأمريكية الأخيرة تحمل رسالة مباشرة إلى طهران، مفادها أن واشنطن تُحمِّل إيران مسؤولية تصرفات وكلائها فى المنطقة، إذ أكد ترامب أن الولايات المتحدة ستستخدم قوة فتاكة ساحقة لحماية مصالحها وضمان حرية الملاحة فى البحر الأحمر. كما وجه تحذيرًا صريحًا إلى إيران بضرورة التوقف الفورى عن دعم الحوثيين، فى خطوة تعكس استراتيجية أوسع للحد من نفوذ طهران فى المنطقة.

بالنسبة لإيران، تشكل هذه التطورات معضلة استراتيجية، فالهجمات الأمريكية لا تهدد فقط قدرات الحوثيين، بل تمثل أيضًا تحديًا لمشروع إيران الإقليمى الأوسع، حيث تسعى واشنطن من خلال هذه الضربات إلى ردع إيران عن تصعيد المزيد من الصراعات عبر وكلائها، وإجبارها على إعادة النظر فى دعمها للجماعات المسلحة، وقد يؤدى هذا الضغط إلى استنزاف الموارد الإيرانية وتعقيد حساباتها الجيوسياسية.

المرجح أن تتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ومن المرجح أن تُبقى واشنطن على وجود عسكرى قوى فى المنطقة لحماية الممرات البحرية ومنع أى هجمات أخرى. وفى الوقت نفسه، قد تزداد الجهود الدبلوماسية، حيث ستسعى الأطراف الدولية إلى تهدئة الوضع وإيجاد مسارات لتخفيف التصعيد. ومع ذلك، لا تزال الأوضاع غير مستقرة، وقد يعتمد مسار الأحداث المقبلة على ردود أفعال طهران وحلفائها الإقليميين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما وراء استهداف الحوثيين ما وراء استهداف الحوثيين



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt