توقيت القاهرة المحلي 07:32:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل يجد ترامب الحل مع مروان البرغوثي؟

  مصر اليوم -

هل يجد ترامب الحل مع مروان البرغوثي

بقلم : عبد اللطيف المناوي

يبدو أن المرحلة التالية من اتفاق غزة هى الأصعب والأكثر غموضًا منذ بدء مسار التهدئة. فبعد أن هدأت أصوات المدافع وبدأت الحسابات السياسية، أصبح السؤال الملحّ: من يدير غزة فى «اليوم التالى»؟ من يملك الشرعية والقدرة معًا؟ ومن يستطيع أن يجمع الفلسطينيين حوله بعد كل ما أصابهم من انقسام وتشتت؟

وسط هذه الأسئلة المعلقة، خرج الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بتصريح أثار عاصفة سياسية وإعلامية، حين قال فى مقابلة مع مجلة «تايم» منذ عدة أيام إنه يفكر فى الدفع باتجاه الإفراج عن مروان البرغوثى، القيادى البارز فى حركة «فتح»، والمعتقل فى السجون الإسرائيلية منذ أكثر من عشرين عامًا. وأضاف ترامب أن هذا المقترح طُرح عليه قبل دقائق من المقابلة، لكنه «سيتخذ قرارًا قريبًا بشأنه»، وهو ما أعطى انطباعًا بأن فكرة البرغوثى أصبحت على الطاولة فعلاً فى دوائر القرار الأمريكية، وربما بدعم من أطراف إقليمية كقطر وتركيا.

تتعامل واشنطن بوضوح مع معادلة اليوم التالى فى غزة باعتبارها بابًا مغلقًا يحتاج إلى مفتاح سياسى فلسطينى داخلى. والبرغوثى، من وجهة نظر من طرحوا اسمه، هو ذلك المفتاح الذى قد يفتح البوابة المغلقة أمام مشروع «إدارة فلسطينية موحدة» تحظى بشرعية ميدانية وشعبية فى آنٍ واحد.

فهو ليس محسوبًا على طرف واحد، ويحظى باحترام لدى قواعد «فتح» و«حماس» على السواء، وكان أحد مهندسى «وثيقة الأسرى» التى دعت إلى الوحدة الوطنية وحل الدولتين، وحظيت بدعم متقاطع من معظم الفصائل عام 2006.

لكن إدخال اسم البرغوثى إلى المعادلة بهذا التوقيت، ليس مجرد فكرة عاطفية أو لفتة إنسانية، بل محاولة سياسية جريئة لاختبار ردود الأفعال، وربما لاستشراف شكل السلطة الفلسطينية الجديدة التى تسعى واشنطن إلى صياغتها على مقاس خطة ترامب للسلام.

رد الفعل الإسرائيلى كان متوقعًا وسريعًا. فقد سارع الوزير المتطرف إيتمار بن غفير إلى مهاجمة الفكرة قائلاً: «مروان البرغوثى قاتل، ولن يفرج عنه ولن يحكم غزة. إسرائيل دولة ذات سيادة».

هذا الرفض لا يعكس موقف اليمين الإسرائيلى فحسب، بل خوف أعمق من أن يتحول البرغوثى إلى مانديلا فلسطينى جديد، يخرج من السجن محاطًا بهالة وطنية وشعبية، قادرة على إعادة توحيد الفلسطينيين تحت راية واحدة، وإنهاء الانقسام الذى كان لعقود سلاحًا بيد تل أبيب لتفكيك القرار الفلسطينى.

اللافت أن ترامب، الذى لا يخفى إعجابه بالصفقات المفاجئة والرمزية، يتعامل مع الملف الفلسطينى بمنطق الصفقة الشاملة، إنهاء الحرب، إطلاق الرهائن، إعادة الإعمار، ثم تسليم إدارة غزة إلى سلطة فلسطينية جديدة يمكن التفاهم معها.

وفى غياب قيادة فاعلة على الأرض، يرى ترامب أن شخصية مثل البرغوثى قد تمثل «الحل الذكى» لأسباب متعددة من بينها «أبو مازن»، كما سنوضح.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يجد ترامب الحل مع مروان البرغوثي هل يجد ترامب الحل مع مروان البرغوثي



GMT 15:51 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

من البيجرز إلى مادورو: لماذا يرتجف المرشد؟

GMT 15:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ترامب وأوكرانيا... والأمن الأوروبي

GMT 15:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر وبنين.. فيلم «الباب المفتوح»

GMT 15:43 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الميزة الأساسية لترامب!

GMT 15:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الأسئلة الحرجة على جسر بين عامين!

GMT 15:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطلوب نقابة للبلطجية!

GMT 07:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ليلة القبض على العالم

GMT 07:42 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

اليمن وخيار صناعةِ الاستقرار

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 02:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات
  مصر اليوم - وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 01:08 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

حسين الجسمي يفتتح عام 2026 بأغنية جديدة تحمل عنوان إنت
  مصر اليوم - حسين الجسمي يفتتح عام 2026 بأغنية جديدة تحمل عنوان إنت

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt