توقيت القاهرة المحلي 13:37:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

توحيد الصف الفلسطيني.. تاني

  مصر اليوم -

توحيد الصف الفلسطيني تاني

بقلم : عبد اللطيف المناوي

مرة أخرى، نعود إلى الحديث عن وحدة الصف الفلسطينى، وكأنها حلم كتب عليه التأجيل أكثر من مرة، لا نلجأ إليه إلا بعد أن تُزهق الأرواح وتُهدم البيوت وتندثر المدن. هذه المرة، جاءت الدعوة من قلب الحوار المصرى الفلسطينى، ومن الفريق جبريل الرجوب الذى أطلق نداءً صريحاً وشجاعاً عبر تصريحاته لقناة القاهرة الإخبارية: «نريد شراكة وطنية فلسطينية حقيقية تشمل حماس، ونبنيها على أساس صندوق الاقتراع لا السلاح».

الرسالة كانت واضحة ومباشرة خلال لقاء وفد حركة فتح مع وزير الخارجية المصرى بدر عبد العاطى، وهى ليست المرة الأولى التى تتحرك فيها القاهرة لمحاولة رأب الصدع الفلسطينى.. لكن المختلف هذه المرة أن فتح، بحسب تقرير موقع واللا الإسرائيلى، قدمت «خريطة طريق مفصلة» تشمل مرحلتين للحوار: الأولى تركز على القبول بقرارات الأمم المتحدة والمقاومة الشعبية السلمية، والثانية تدعو إلى مؤتمر وطنى شامل بمشاركة كافة الفصائل، برعاية مصرية، يفضى إلى إجراء انتخابات ديمقراطية على أساس شراكة سياسية حقيقية. لكن الواقع لا يزال يُكابر. فكم من مرة سبقت هذه الدعوات؟ كم من اتفاق وُقّع فى القاهرة ومكة والدوحة، وكم من مصالحة تعثرت تحت وطأة الحسابات الفصائلية؟! والآن، وفيما أكثر من ١٠٪ من سكان غزة إما تحت الأنقاض أو فى مقابر جماعية، يعيد الفلسطينيون اكتشاف أهمية الوحدة، وكأن الدم وحده هو القادر على تذكيرهم بذلك.

الخطة التى طرحتها فتح تتميز بعقلانية سياسية وتنظيمية، فهى تطلب من حماس التخلى عن سيطرتها على غزة بسبب ما حدث، وأن تقبل طواعية المقاومة السلمية، وأن تنخرط فى النظام السياسى الفلسطينى على أسس السلطة الواحدة والسلاح الموحد، وهى مطالب مشروعة فى المبدأ لكنها تتطلب مقاربة أكثر شمولاً، تعترف أيضاً بأن الانقسام لم يكن مسؤولية طرف واحد فقط.

وفى هذا المشهد، تبقى مصر حجر الزاوية.. ليس فقط لأنها الراعى التقليدى للمصالحة، بل لأن القضية الفلسطينية - كما قال الرجوب - قضية وطنية للشعب المصرى قبل أن تكون قضية جيران. وموقف القاهرة واضح فى هذا الأمر، وهو وقف العدوان، دعم الإعمار، رفض التهجير وتصفية القضية بشكل كامل، وتحقيق المصالحة الفلسطينية كمدخل لإنهاء الاحتلال وليس إدارة تبعاته.

إن الدعوة لوحدة الصف ليست شعارات تُطلق فى المؤتمرات، بل قرار سياسى بات ضرورياً هذا الوقت، يتطلب من جميع القوى، وفى مقدمتها حماس بكل تأكيد التنازل والتواضع والتفكير بمستقبل الناس لا مواقع السلطة. تتطلب كذلك التأنى قبل خوض المغامرات (غير المحسوبة) وإعلاء شأن القضية والإنسان الفلسطينى قبل أى شىء.

فإن لم يتوحد الفلسطينيون الآن، بعد كل هذا الدمار، فمتى؟ وهل ننتظر جولة جديدة من الإبادة لنكتشف مجددًا أهمية الوحدة؟

من «تانى» نقولها إن وحدة الصف الفلسطينى ليست رفاهية، بل ضرورة تحتمها الأوضاع حالياً. فهل ننتظر كارثة أخرى كى ندرك أن الانقسام هو أكبر هدية يمكن أن تقدم لإسرائيل؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توحيد الصف الفلسطيني تاني توحيد الصف الفلسطيني تاني



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt