توقيت القاهرة المحلي 18:51:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

توحيد الصف الفلسطيني.. تاني

  مصر اليوم -

توحيد الصف الفلسطيني تاني

بقلم : عبد اللطيف المناوي

مرة أخرى، نعود إلى الحديث عن وحدة الصف الفلسطينى، وكأنها حلم كتب عليه التأجيل أكثر من مرة، لا نلجأ إليه إلا بعد أن تُزهق الأرواح وتُهدم البيوت وتندثر المدن. هذه المرة، جاءت الدعوة من قلب الحوار المصرى الفلسطينى، ومن الفريق جبريل الرجوب الذى أطلق نداءً صريحاً وشجاعاً عبر تصريحاته لقناة القاهرة الإخبارية: «نريد شراكة وطنية فلسطينية حقيقية تشمل حماس، ونبنيها على أساس صندوق الاقتراع لا السلاح».

الرسالة كانت واضحة ومباشرة خلال لقاء وفد حركة فتح مع وزير الخارجية المصرى بدر عبد العاطى، وهى ليست المرة الأولى التى تتحرك فيها القاهرة لمحاولة رأب الصدع الفلسطينى.. لكن المختلف هذه المرة أن فتح، بحسب تقرير موقع واللا الإسرائيلى، قدمت «خريطة طريق مفصلة» تشمل مرحلتين للحوار: الأولى تركز على القبول بقرارات الأمم المتحدة والمقاومة الشعبية السلمية، والثانية تدعو إلى مؤتمر وطنى شامل بمشاركة كافة الفصائل، برعاية مصرية، يفضى إلى إجراء انتخابات ديمقراطية على أساس شراكة سياسية حقيقية. لكن الواقع لا يزال يُكابر. فكم من مرة سبقت هذه الدعوات؟ كم من اتفاق وُقّع فى القاهرة ومكة والدوحة، وكم من مصالحة تعثرت تحت وطأة الحسابات الفصائلية؟! والآن، وفيما أكثر من ١٠٪ من سكان غزة إما تحت الأنقاض أو فى مقابر جماعية، يعيد الفلسطينيون اكتشاف أهمية الوحدة، وكأن الدم وحده هو القادر على تذكيرهم بذلك.

الخطة التى طرحتها فتح تتميز بعقلانية سياسية وتنظيمية، فهى تطلب من حماس التخلى عن سيطرتها على غزة بسبب ما حدث، وأن تقبل طواعية المقاومة السلمية، وأن تنخرط فى النظام السياسى الفلسطينى على أسس السلطة الواحدة والسلاح الموحد، وهى مطالب مشروعة فى المبدأ لكنها تتطلب مقاربة أكثر شمولاً، تعترف أيضاً بأن الانقسام لم يكن مسؤولية طرف واحد فقط.

وفى هذا المشهد، تبقى مصر حجر الزاوية.. ليس فقط لأنها الراعى التقليدى للمصالحة، بل لأن القضية الفلسطينية - كما قال الرجوب - قضية وطنية للشعب المصرى قبل أن تكون قضية جيران. وموقف القاهرة واضح فى هذا الأمر، وهو وقف العدوان، دعم الإعمار، رفض التهجير وتصفية القضية بشكل كامل، وتحقيق المصالحة الفلسطينية كمدخل لإنهاء الاحتلال وليس إدارة تبعاته.

إن الدعوة لوحدة الصف ليست شعارات تُطلق فى المؤتمرات، بل قرار سياسى بات ضرورياً هذا الوقت، يتطلب من جميع القوى، وفى مقدمتها حماس بكل تأكيد التنازل والتواضع والتفكير بمستقبل الناس لا مواقع السلطة. تتطلب كذلك التأنى قبل خوض المغامرات (غير المحسوبة) وإعلاء شأن القضية والإنسان الفلسطينى قبل أى شىء.

فإن لم يتوحد الفلسطينيون الآن، بعد كل هذا الدمار، فمتى؟ وهل ننتظر جولة جديدة من الإبادة لنكتشف مجددًا أهمية الوحدة؟

من «تانى» نقولها إن وحدة الصف الفلسطينى ليست رفاهية، بل ضرورة تحتمها الأوضاع حالياً. فهل ننتظر كارثة أخرى كى ندرك أن الانقسام هو أكبر هدية يمكن أن تقدم لإسرائيل؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توحيد الصف الفلسطيني تاني توحيد الصف الفلسطيني تاني



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt