توقيت القاهرة المحلي 16:02:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الثانوية.. ليست مجاميع فقط

  مصر اليوم -

الثانوية ليست مجاميع فقط

بقلم:عبد اللطيف المناوي

  قريبًا ستُعلن نتائج الثانوية العامة، وستكون الحالة العامة فى معظم البيوت المصرية، كما هى العادة، بين فرح وحزن وقلق، وستأتى مواعيد تنسيق دخول الجامعات، ثم يأتى عام دراسى جامعى جديد، ينخرط فيه الناجحون فى الثانوية فى دراستهم، فى الوقت نفسه تكون دفعة جديدة من الطلاب على موعد مع ثانوية عامة أخرى، ليستمر الموال الذى لا ينتهى إلا بحلول جذرية، وبإعادة نظر شاملة.

فى خلال السنوات السابقة، كانت الوعود براقة من وزارة التعليم، وتلمسنا بالفعل محاولات جادة من الدكتور طارق شوقى الذى أكنّ له كل محبة واحترام، من أجل تغيير شامل وجذرى فى المنظومة التعليمية فى مصر. وبدأ الحديث عن إجراءات وتحولات وتخيلات لإصلاح المنظومة التى كان بها خلل كبير طوال سنوات سابقة.

ولكن مع كل خطوة جديدة كانت تظهر ثغرات، ومع كل ثغرة كانت تظهر تبريرات من دون علاجات، حتى إن ثغرات السنوات القليلة السابقة أصبحت فجوات كبيرة فى المنظومة، ولعل أزمة تسريب الامتحانات والمشهد العجيب للمدرس صاحب المراجعة النهائية لآلاف الطلاب الذى دخل إلى مركز الدروس الخصوصية بركب من السيارات، خير دليل على أن هناك أمرًا ما خطأ فى المنظومة.

العقول مازالت على حالها، أقصد عقول معظم الأطراف، عقول المطورين فى الوزارة، الراغبين فى شكل أفضل للعملية التعليمية، من دون أدوات أو تفكير خارج الصناديق المغلقة إياها، وعقول الأسر المصرية، التى مازالت تبحث عن نسخ مسربة للامتحانات، والتى مازالت كذلك تبحث لأبنائها عن «غول» فى الكيمياء، و«أسد» فى الجغرافيا، و«ديناصور» فى اللغة العربية حتى يعطى أبناءهم «البرشامة» النهائية، والتى يستطيعون من خلالها أن ينجحوا فى الامتحان.

فقط نرغب فى أطراف تعى الغرض والهدف من التعليم فى مصر، وأظن، وأغلب الظن إثم، أن معظم الأطراف لا تعرف تحديدًا ما هو الغرض من التعليم، هل هو النجاح؟ وهل النجاح والمجموع الضخم يضمنان مستقبلًا مشرقًا؟

أرى أن أفضل حداد أو أفضل نجار أو أفضل محاسب فى بنك، هو بالضرورة أكثر إفادة للمجتمع والناس من أسوأ طبيب. أرى أن المستقبل الذى يصنعه من يعى ماهية التعليم، بغض النظر عن المجاميع والنتائج، سيكون أكثر إشراقًا من مستقبل الذين يؤمنون بأن المجموع هو ما يحدد المصير.

أرى أن العملية التعليمية برمتها فى مصر تحتاج إلى تطوير أكثر، أن ينظر أصحابها إلى استراتيجيات تشمل ارتباط مرحلة التعليم الجامعى وما قبلها بسوق العمل. استراتيجيات لا تنظر بالعين الضيقة على الأشياء، لا تنظر للثانوية العامة باعتبارها مجموع درجات فحسب.

تطوير العملية التعليمية فى مصر يحتاج إلى قليل من التبريرات وكثير من العمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثانوية ليست مجاميع فقط الثانوية ليست مجاميع فقط



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt