توقيت القاهرة المحلي 12:38:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محاولة مصرية جديدة لإيقاف الحرب

  مصر اليوم -

محاولة مصرية جديدة لإيقاف الحرب

بقلم : عبد اللطيف المناوي

وسط الهجمات الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، ومحاولات التهجير الجارية لسكان القطاع، والتراشق السياسى (العالمى) العاجز عن حمل أى بشائر أمل، تبرز القاهرة مجددًا كمركز ثقل دبلوماسى وأخلاقى يسعى لحماية الأرواح ووقف نزيف الدم فى غزة ورفض أى محاولات لتصفية القضية.

إذ خرجت تقارير صحفية تفيد بمقترح مصرى جديد للتهدئة، تأتى فى ظل تعثر طويل وصمت دولى شبه تام.. المقترح يتضمن إطلاق سراح ثمانى أو تسع رهائن أحياء، ومثلهم من القتلى، مقابل وقف إطلاق النار لمدة تتراوح بين الخمسين والسبعين يومًا، مع الإفراج عن 300 أسير محكوم عليه فى السجون الإسرائيلية، وحوالى 2200 من الذين أوقفتهم قوات الاحتلال فى حرب غزة الأخيرة.

وخلال فترة وقف إطلاق النار، سيتم تجديد المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق الأساسى، والسماح بدخول المساعدات والوقود إلى غزة، وفتح المعابر إلى القطاع، وتقديم حماس معلومات كاملة عن مصير الرهائن الذين ما زالوا فى الأسر.

هذا المقترح ربما يساعد على تحقيق اختراق يؤدى إلى وقف إطلاق نار دائم، ولكن قادة حماس طلبوا ضمانات بشأن التزام إسرائيل بهذا الإجراء بعد تسليم الرهائن، ولذلك تم التوصل إلى صيغة تنص على أن الرهائن الذين سيتم الإفراج عنهم لن يتم تسليمهم دفعة واحدة، بل كل يوم لمدة أسبوع حتى اكتمال الحصة المتفق عليها، حسب بعض التصريحات التى قيلت فى صحف عربية عن المقترح.

لا أعرف موقف رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو من المقترح، لاسيما بعد اجتماعه الأخير مع ترامب خلال الأيام الماضية، كما لا أعرف حدود موافقة الجانب الأمريكى على المقترح أو تبنيه أو حتى تعديله، لكن ما أعرفه هو ما خرج على لسان بعضِ أهالى الرهائن الإسرائيليين الذين ما زالوا يواصلون ضغوطهم على حكومتهم، بقبول التفاوض وإنهاء الحرب، حتى يحافظوا على حياة ذويهم، التى تعرضها حكومة إسرائيل للخطر. وهو أمر حاول نتنياهو الاستهانة به، ففتحَ على نفسه جبهة أخرى ضاغطة، واستمر فى غيهِ، منحازًا إلى قرار حرب الإبادة التى يشنها، والتى خلفت أكثر من 50 ألف قتيل، وتدمير كامل لقطاع غزة.

وما بين الأرقام والاشتراطات والتفاصيل التفاوضية، تظل الرسالة الأهم فى هذه المبادرة: أن مصر ما زالت تعتبر حياة الفلسطينيين هى الأهم، وأن كلمتها فى مسار التهدئة ليست نابعة من فراغ، بل من سجل طويل من الوساطة الصبورة والمبادرات المتزنة. ومرة أخرى، تثبت القاهرة أن الدبلوماسية العربية– حينَ تكون جادة ومستمرة– قادرة على لعب دور محورى، حتى فى أكثر الملفات تعقيدًا.

تبدو القاهرة اليوم وكأنها الطرف الوحيد الذى لا يسعى للتهرب أو التأجيل، بل يتحرك بمسؤولية واضحة لحقن الدماء، وفتح المجال أمام جولة أمل جديدة من المفاوضات، قد تصلح ما أفسده الكثيرون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محاولة مصرية جديدة لإيقاف الحرب محاولة مصرية جديدة لإيقاف الحرب



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt