توقيت القاهرة المحلي 06:48:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل هناك فرصة؟

  مصر اليوم -

هل هناك فرصة

بقلم : عبد اللطيف المناوي

يبدو أن اتفاقًا إسرائيليًا - حمساويًا قد اقترب من التحقق بعد أشهر من الجمود. نعم هناك مؤشرات إيجابية جدًا تمثلت فى إعلان الطرفين قبولهما بالمقترح المعدل لوقف إطلاق النار، ولكن مع تحفظات فى كل جانب. الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ورغم كل التحفظات المستمرة على سلوكه وتصرفاته، إلا أن له اليد الطولى فى الاقتراب من التوصل إلى هذا الاتفاق. ترامب أبدى تفاؤله بهذا الأمر، لكن خلف هذا التفاؤل تبقى تساؤلات حاسمة حول قدرة هذا الاتفاق على الصمود أو فرص نجاحه، وحجم التنازلات من الجانبين، ومدى واقعية بعض الشروط.

أولى نقاط القوة تكمن فى السياق الإقليمى المواتى، فمنذ أن توقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل فى ٢٤ يونيو الماضى، نشطت الوساطات بشكل لافت، مصر كان لها دور وقطر والسعودية، وبالتأكيد أمريكا، وهذا ما منح المفاوضات زخمًا غير مسبوق. وما أضاف للمفاوضات بُعدًا إيجابيًا آخر ما أعلنه بنيامين نتنياهو عن أن إنقاذ الرهائن بات الهدف الأول له، وليس تدمير حماس أو إعادة الانتشار فى قطاع غزة، رغم فداحة خسائر القطاع التى تسبب فيها.

أعتقد أيضًا أن هناك ترحيبا ضمنيا من حماس، وردًا إيجابيًا صرحت به الحركة، إلى جانب استعدادها للمشاركة الفورية فى مفاوضات بشأن التنفيذ، إضافة إلى ذلك فإن الاتفاق يتضمن آلية واضحة نسبيًا لإطلاق سراح الرهائن وتقديم المساعدات، وهو ما يحاكى نماذج سابقة أثبتت فعاليتها مؤقتًا، ويقلل من احتمالات الفشل.

لكن فى المقابل، هناك عوامل ضعف جوهرية تهدد هذا المسار، أولها هشاشة الثقة بين الطرفين، وسجل اتفاقات الهدنة السابقة التى تم انتهاكها سريعًا، كما أن الفجوة بين أهداف الطرفين لا تزال قائمة، فإسرائيل تريد القضاء على أى خطورة لحماس مستقبلية، كما تريد تفكيك قدراتها تمامًا، بينما ترفض الحركة تقديم أى ضمانات بذلك، كما ترفض تمامًا خيار الخضوع بدون مقاومة، حتى لو اختلفنا حول شكلها وما تحققه من نتائج.

أيضاً هناك أزمة إسرائيلية فى الداخل، خاصة بسيطرة تيار يمينى متطرف على الحكومة، هذا التيار يرفض أى تسويات مع حماس، بينما تضغط قوى معارضة فى الشارع الإسرائيلى يتزايد حجمها ويقل حسب الأحداث، من أجل إتمام صفقة الرهائن. وهذا ما يصعب أيضًا الوصول إلى اتفاق نهائى، أو اتفاق فى هذه الظروف.

هناك أيضا نقطة خلاف أو صعوبة لإتمام الاتفاق، تتعلق بموعد انسحاب القوات الإسرائيلية ومصير إدارة القطاع بعد الحرب، وطبيعة الضمانات لهذا أو ذاك.

أظن أن فرص نجاح هذه المبادرة متوسطة، فوجود دعم دولى قوى ومرونة من الطرفين يزيد من احتمال نجاحها، لكن هشاشة جدار الثقة وبعض النقاط الخلافية لدى القوتين، ربما تحول دون ذلك. وبين هذا وذاك تبقى أمنية أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق نهائى ينهى شهورًا من دماء أشقائنا فى غزة التى أريقت دون ذنب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل هناك فرصة هل هناك فرصة



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt