توقيت القاهرة المحلي 14:49:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدبلوماسية المسؤولة «2-2»

  مصر اليوم -

الدبلوماسية المسؤولة «22»

بقلم : عبد اللطيف المناوي

بدأت الحديث أمس عن موقف مصر الثابت من القضية الفلسطينية، ورفضها الواضح لسياسة التهجير، وأكدت على فكرة وحدة الشعب مع قيادته فى هذا الأمر، حيث أظهر المصريون - فى كل منابر التعبير- وعيهم العميق بالمخاطر التى تواجه القضية الفلسطينية، ورفضهم القاطع لأى ضغوط خارجية يمكن أن تمارس على الدولة المصرية.

وفى هذا السياق، أكد الرئيس السيسى فى يوم الشهيد على أهمية وعى الشعب المصرى واصطفافه خلف قيادته السياسية، قائلًا: «لم يكن هذا الموقف ليتحقق، إلا بوعى الشعب المصرى، واصطفافه حول القيادة السياسية، معبرًا وبجلاء عن صدق النية وحب الوطن».

هذه العبارة لخصت التلاحم بين الشعب والقيادة، وأكدت أن السياسة الخارجية المصرية ليست مجرد قرارات حكومية، بل تعبير حقيقى عن إرادة وطنية جامعة، تدرك أبعاد القضية الفلسطينية، وتعى تمامًا أهمية دور مصر المحورى فيها. لقد أثبتت مصر، عبر موقفها الدبلوماسى والسياسى، أنه لا يمكن الحديث عن حل للقضية الفلسطينية دون وجود دور مصرى محورى. فمصر ليست فقط دولة جوار أو مكان تجتمع فيه الأطراف للتفاوض، بل هى الطرف الأهم القادر على التأثير فى مسار الأحداث، سواء عبر علاقاتها الدولية أو من خلال موقعها الجغرافى والاستراتيجى، إضافة إلى كونها الدولة الاستراتيجية الأهم فى المنطقة، والتى يجعل لها كلمة مسموعة عند الأطراف جميعًا.

فقد استضافت مصر مؤتمرات دولية لدعم القضية الفلسطينية، وتحركت على كافة المستويات لضمان وصول المساعدات إلى غزة، ومنعت أى محاولات لتغيير الحقائق على الأرض عبر التهجير القسرى. كما أنها كانت ولا تزال الطرف الأكثر فاعلية فى جهود وقف إطلاق النار، وإعادة إعمار القطاع بعد كل عدوان إسرائيلى.

لقد أثبتت هذه الأزمة أن مصر ليست مجرد طرف محايد، بل قوة إقليمية تتحمل مسؤولياتها التاريخية، وتدرك أن أى حل للقضية الفلسطينية يجب أن يكون وفقًا للحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى. لعبت مصر دورًا محوريًا عبر العقود فى نزع فتيل الأزمات، مستندة إلى ثقلها الإقليمى وعلاقاتها التاريخية مع القضية الفلسطينية، فمنذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد كرّست مصر جهودها للوساطة بين الأطراف المتنازعة، وساهمت فى التوصل إلى العديد من اتفاقيات التهدئة ووقف إطلاق النار، لا سيّما خلال الحروب على قطاع غزة.

وقد شكّلت القاهرة منصة رئيسية للحوار الفلسطينى– الفلسطينى، حيث استضافت جولات مصالحة بين الفصائل لإنهاء الانقسام الداخلى، كما تبنّت مصر نهجًا إنسانيًا فى تخفيف معاناة الشعب الفلسطينى من خلال فتح معبر رفح وتقديم المساعدات الإنسانية خلاله. وبفضل هذه الجهود، باتت مصر وسيطًا لا غنى عنه فى الحفاظ على الاستقرار ومنع تفاقم الصراع فى المنطقة.

إن الموقف المصرى نموذج للدبلوماسية المسؤولة، التى تجمع بين وضوح الرؤية، والقوة فى اتخاذ القرار، والاستناد إلى دعم شعبى واسع يدرك أن القضية الفلسطينية ليست قضية منفصلة، بل جزء لا يتجزأ من الأمن القومى المصرى والعربى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدبلوماسية المسؤولة «22» الدبلوماسية المسؤولة «22»



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt