توقيت القاهرة المحلي 13:37:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من وحي مناظرة الفجر

  مصر اليوم -

من وحي مناظرة الفجر

بقلم : عبد اللطيف المناوي

مناظرة الفجر بين المرشحين لمنصب نائب الرئيس الأمريكى: تيم والز، المرشح لمنصب نائب كامالا هاريس، وجيه دى فانس، المرشح لمنصب نائب ترامب، تُظهر بوضوح أن الرهان على الموقف الأمريكى بخصوص قضايا الشرق الأوسط، وفى قلبها قضية الصراع العربى الإسرائيلى، سيظل رهانًا خاسرًا.

لقد تبادل المرشحان وجهات النظر حول كيفية تعامل الولايات المتحدة مع الصراع المتنامى فى المنطقة. فبينما أظهر فانس دعمه الكامل لإسرائيل، مؤكدًا أنه يثق فى قراراتها، تهرب والز من تقديم إجابة واضحة. وعندما سئُل الاثنان عما إذا كان سيدعم أحدهما ضربة استباقية توجهها إسرائيل لإيران، أشار فانس إلى أنه سيقبل بتقدير إسرائيل، فى حين لم يجب والز عن السؤال بشكل مباشر، لكنه بكل تأكيد ألمح لدعم إسرائيل فى قراراتها، فبات الرهان بين شخص مؤيد جدًا، وشخص مؤيد فقط.

منذ سنوات طويلة، يعانى الشرق الأوسط من التحيز الأمريكى الواضح والمستمر لإسرائيل، سواء أكان الأمر يتعلق بالتصعيد العربى الإسرائيلى الحالى، أو القضايا الأخرى المتعلقة بالهجرة والاقتصاد. ومن الواضح أن هذه الديناميكية لم تتغير، إذ تبرز المناظرة بين فانس ووالز الانقسام بين الحزبين بشأن كيفية التعامل مع تلك الأزمات، بين الداعم والأشد دعمًا!

ويبدو أننا على موعد مع استمرار الدعم الأمريكى خلال الفترة المقبلة، أثبتت الأحداث على مدار العقود الماضية أن الاعتماد على الولايات المتحدة كقوة فاعلة ومؤثرة فى حل قضايا المنطقة لا يؤدى إلى أى حلول، بل إلى تعميق الأزمات. ونستطيع بسهولة معرفة ما حدث سواء كانت القضية الفلسطينية، أو الحرب فى سوريا، أو الصراع الإيرانى- الإسرائيلى، حيث لم تتمكن أى إدارة أمريكية من تقديم حلول مستمرة. وبدلًا من ذلك، تراوحت السياسات الأمريكية بين التدخل المباشر والدعم غير المباشر لإسرائيل، ما ساهم فى زيادة تعقيد الموقف بدلاً من حله.

فى ظل هذا السياق، تظهر الدول الفاعلة فى المنطقة على أنها مجبرة على أخذ زمام المبادرة بنفسها. فالولايات المتحدة، رغم أهميتها على الصعيد الدبلوماسى، تظل غير قادرة على فرض حلول جذرية، أو بالأحرى عادلة للصراع.

الأدهى أن المناظرة أظهرت مدى غياب الاستراتيجية الأمريكية فى التعامل مع أزمات الشرق الأوسط، وقد أكد هذا وذاك أن دعم إسرائيل هو الأولوية، حتى دون التصريح بكيفية الدعم أو آليته أو شروطه. إنه دعم مطلق!

إذا كان هناك درس واضح من مناظرة فانس ووالز، فهو أن الرهان على الموقف الأمريكى فى الشرق الأوسط رهان واهٍ، وليس خيارًا موثوقًا. بدلاً من انتظار الدعم أو الحلول من واشنطن، يتعين على دول المنطقة أن تتبنى استراتيجياتها الخاصة التى تأخذ بعين الاعتبار تعقيدات الأوضاع الإقليمية والدولية، بعيدًا عن الأوهام المرتبطة بالدور الأمريكى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من وحي مناظرة الفجر من وحي مناظرة الفجر



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt