توقيت القاهرة المحلي 13:37:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حماس ولعبة السياسة

  مصر اليوم -

حماس ولعبة السياسة

بقلم : عبد اللطيف المناوي

نقطة تأسيسية أؤكد عليها مرة أخرى، وهى أننى أرى أن ما حدث فى السابع من أكتوبر 2023 كان مغامرة غير محسوبة العواقب من حماس، وهو ليس رأيى فقط، بل صار رأى بعض قادة حماس الذين خرجوا منذ أسابيع ليؤكدوا ذلك. ولم يتهمهم أحد بأنهم يروجون للفكر «الصهيوأمريكى».

كما أرى أن حماس افتقدت خلال السنوات الأخيرة أساسيات لعبة السياسة، ولا أعرف السبب فى ذلك، أهو من داخل الحركة أم عوامل خارجية؟.

كان هذا رأيى حتى خرجت وسائل إعلام خلال الأيام الأخيرة ببنود عرض حمساوى يحمل رائحة لعبة السياسة المفقودة لديها مؤخرًا. الوسائل نقلت عن المفاوض الأمريكى السابق لشؤون الرهائن، آدم بوهلر، أن حماس اقترحت تبادل جميع الأسرى وهدنة من 5 إلى 10 سنوات تتخلى فيها عن سلاحها، وتكون أمريكا ودول أخرى ضامنة ألا تشكل الحركة تهديدًا عسكريًا لإسرائيل، وألا تشارك فى السياسة مستقبلًا.

توقعت فور قراءتى لهذا التصريح أن تنفيه مصادر من حماس، لكنى فوجئت بأن مصادر داخل الحركة خرجت للصحافة تؤكد أن قيادات الحركة طرحت هذه الفكرة بالفعل، وليس لعشر سنوات فحسب، بل مع احتمال تمديدها لفترة أطول!.

وشرحت المصادر أن الحركة منفتحة على هذا الخيار منذ قبل الحرب حتى، وليس بعدها، بل إن الفكرة كانت مطروحة فى سنوات سابقة، لكن المفاجأة أن إسرائيل كانت الطرف الذى يرفضها!.

طرح الشيخ أحمد ياسين، مؤسس حماس، فكرة الهدنة طويلة الأمد قبل اغتياله، وأعلنها على الملأ مشترطًا انسحاب إسرائيل من الأراضى الفلسطينية المحتلة عام 1967، والإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين، وعدم التدخل فى الشأن الفلسطينى الداخلى.

الفكرة تبناها أيضًا عبد العزيز الرنتيسى وصرح بها لوكالة رويترز فى 2004، قبل أن تغتاله إسرائيل!.

وفى 2007 تبنى نفس الفكرة القيادى الحمساوى خالد مشعل- قبل محاولة اغتياله الفاشلة- والراحل إسماعيل هنية، الذى اغتالته إسرائيل بعد 19 سنة من طرحها، وكان شرط القيادات هو إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، وعدم الاعتراف بإسرائيل.

ثم أعيد الطرح فى 2016، لكن من دون التوصل إلى أى نتائج.

الآن، ليس خافيًا على أحد أن حركة حماس تواجه خطرًا كبيرًا، وهو خطر القضاء عليها بالكامل، ولهذا أعتقد أنها فتشت فى دفاترها التفاوضية القديمة، وعادت إلى لعبة السياسة من جديد، ربما هذه المرة للضرورة، ربما لفضح إسرائيل أمام العالم من جديد إن رفضت هذه الفكرة، وربما أيضًا استغلال وجود شخص مثل ترامب على رأس السلطة فى واشنطن، وهو شخص يؤمن كثيرًا بالصفقات، رغم دعمه الكامل لإسرائيل.

ليس خافيًا على أحد أيضًا أن شعبية الحركة فى غزة لم تعد كما كانت، والدليل هو التظاهرات التى خرجت خلال اليومين السابقين فى القطاع تطالب برحيلها عن حكم غزة، وأظن أيضًا أن هذا المطلب الشعبى موجود داخل الحركة نفسها، ولو بشكل براجماتى حتى تعيد بناء نفسها من جديد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حماس ولعبة السياسة حماس ولعبة السياسة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt