توقيت القاهرة المحلي 12:52:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -
الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الجيش الإسرائيلي يعلن أن إسرائيل تعترض تهديدات هجومية من إيران غارات قوية على مقرات قيادة الحشد الشعبي جنوب بغداد مجلس الأمن الإيراني يدعو سكان العاصمة إلى السفر لمدن أخرى حفاظاً على سلامتهم المساعد التنفيذي للرئيس الإيراني يؤكد ان الرئيس بزكشيان بصحة جيدة ، بعد انباء اسرائيلية تحدثت عن إستهدافه خلال الغارات على المجمع الرئيسي القناة الثانية عشرة الاسرائيلية أعانت عن دمار كبير في إحدى الشقق في شمال إسرائيل بعد اصابة مبنى من ٩ طوابق ووقوع إصابات دوي إنفجارات في العاصمة السعودية الرياض و إنفجار جديد في أبوظبي ودوي انفجارات في العاصمة السعودية وسائل إعلام إيرانية رسمية تفيد بوقوع هجمات إلكترونية صواريخ إيرانية باليستية تضرب قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات
أخبار عاجلة

حقًّا.. لا أرض أخرى

  مصر اليوم -

حقًّا لا أرض أخرى

بقلم : عبد اللطيف المناوي

 فوز فيلم «لا أرض أخرى» (No Other Land) بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقى طويل لا يمكن أن نسميه انتصارًا فنيًا فقط، بل هو انتصار أخلاقى وإنسانى، بل وسياسى، يكشف للعالم حقيقة الاحتلال الإسرائيلى ومعاناة الشعب الفلسطينى المستمرة منذ عقود، وليس خلال فترة حرب غزة فقط.

الفيلم، الذى يقدم رحلة لناشط فلسطينى وهو باسل عدرا وصحفى إسرائيلى وهو يوفال أبراهام، يمثل شهادة حية على الجرائم التى تُرتكب يوميًا ضد الفلسطينيين فى الضفة الغربية، ويعيد تسليط الضوء على قضية هى فى الواقع محور أحاديث العالم هذه الأيام، وهى قضية التهجير.

ما يجعل هذا الفيلم استثنائيًا، ليس فقط توثيقه لعمليات الهدم والتهجير القسرى التى تنفذها قوات الاحتلال فى إحدى مناطق الضفة، بل أيضًا العلاقة الإنسانية المعقدة بين شخصين، أحدهما فلسطينى والآخر إسرائيلى، حيث يخضع عدرا للقانون العسكرى الإسرائيلى الذى يقيده تمامًا، بينما يتمتع أبراهام بحريات كبيرة.

إن الفيلم بمثابة صرخة فى وجه العالم بأن الاحتلال ليس مجرد قضية سياسية، بل هو معاناة إنسانية يومية. فمشاهد هدم المنازل وتشريد الأسر ليست لقطات سينمائية مصطنعة، بل هى واقع يعيشه الفلسطينيون يوميًا، سواء فى الضفة أو غزة التى تم تدميرها تمامًا، فى ظل صمت دولى وعجز عن اتخاذ أى خطوات جادة لوقف هذا الظلم.

فوز «لا أرض أخرى» بجائزة الأوسكار قد يعكس تحولًا مهمًا فى الرأى العام العالمى، إذ بات واضحًا أن الرواية الفلسطينية بدأت تجد طريقها إلى المنصات العالمية الكبرى، رغم محاولات التشويه والطمس التى تمارسها النخب السياسية الأمريكية، بقيادة ترامب.

تصريحات أبراهام خلال استلام الجائزة كانت لافتة، إذ دعا إلى حل سياسى قائم على المساواة ورفض التمييز العرقى، مؤكدًا أن «شعب باسل لن يكون حرًا إلا إذا كان الشعب الإسرائيلى آمنًا». هذه الرؤية تتحدى الخطاب الإسرائيلى التقليدى الذى يسعى لتصوير الفلسطينيين كخطر وجودى، وتطرح بديلًا أكثر إنسانية قائمًا على الاعتراف المتبادل بالحقوق الوطنية لكلا الشعبين، أو بمعنى أدق، هو ترجمة لجملة «حل الدولتين» التى طالما نادت بها مصر، ونادى بها الجميع.

لقد أثبت فيلم «لا أرض أخرى»- الذى وجد صعوبة فى توزيعه بأمريكا- أن الفن قادر على كشف الحقيقة وتحدى السرديات الزائفة، وبينما تواصل إسرائيل تبرير عدوانها باسم الحفاظ على شعبها، فإن العالم يشهد على معاناة الفلسطينيين فى كل بيت يُهدم، وكل طفل يُشرد أو يُهجّر. وهذا الفيلم، بجائزته الرفيعة، هو رسالة واضحة بأن الرواية الفلسطينية سوف تستمر ولن تُمحى حتى أبد الدهر.

الآن، يبقى التحدى الأكبر هو تحويل هذا الوعى المتزايد إلى خطوات ملموسة على الأرض، من خلال الضغط على الحكومات لاتخاذ مواقف أكثر صرامة ضد الاحتلال، ودعم الجهود الدولية لمحاسبة إسرائيل على جرائمها. الأمل الآن معقود على أن يكون هذا الفيلم بداية لمرحلة جديدة من التضامن العالمى مع الشعب الفلسطينى، حيث يكون للعدالة صوت يسمعه الجميع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقًّا لا أرض أخرى حقًّا لا أرض أخرى



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt