توقيت القاهرة المحلي 11:33:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل سينقذ ترامب الغرب أم يدمره؟ (١- ٢)

  مصر اليوم -

هل سينقذ ترامب الغرب أم يدمره ١ ٢

بقلم : عبد اللطيف المناوي

عودة ترامب إلى البيت الأبيض مثلت نقطة تحول كبيرة فى السياسة العالمية، فنهجه فى السياسة الخارجية لأمريكا، ولاسيما فيما يتعلق بالحرب الروسية الأوكرانية، يُعيد تشكيل ديناميكيات تعامل الغرب مع روسيا، وبالتالى يؤثر على أمنه وتحالفاته الاستراتيجية.

ففى الوقت الذى دعم فيه الرئيس السابق جو بايدن كييف، بقوة، من خلال المساعدات العسكرية والمالية، فإن ترامب يجنح إلى المصالحة مع موسكو، بحجة أن استمرار التدخل الأمريكى فى الحرب غير مستدام ماليًّا وغير حكيم استراتيجيًّا.

يثير هذا التحول أسئلة مُلِحّة: هل نهج ترامب محاولة براجماتية لمنع المزيد من التصعيد والتورط المالى، أم أنه يحمل مخاطر تقويض وحدة الغرب وأمنه؟، ما العواقب المحتملة لسياسة ترامب الجديدة؟، وما تأثيرها على توازن القوى العالمى بشكل عام؟.

يمكن اختصار استراتيجية ترامب بوصفها تقليص دور أمريكا كـ«شرطى العالم»، فقد تميزت رؤية ترامب للسياسة الخارجية دائمًا بنهج قائم على المصالح الاقتصادية، وهذا وضح خلال فترة رئاسته الأولى، حيث انتقد ترامب بشكل متكرر الحلفاء الأمريكيين لما اعتبره توزيعًا غير عادل للأعباء، خاصة داخل الناتو. كما ضغط على الدول الأوروبية لزيادة إنفاقها الدفاعى، بحجة أن واشنطن تتحمل عبئًا ماليًّا وعسكريًّا غير متكافئ لضمان الأمن العالمى.

الآن، ومع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية لأكثر من ثلاث سنوات دون حسم، يرى ترامب فرصة لإعادة توجيه الأولويات الأمريكية. وهو يزعم أن الولايات المتحدة أنفقت بالفعل أكثر من ٣٠٠ مليار دولار على أوكرانيا، وهى أموال كان من الممكن استثمارها فى مجالات داخلية مثل البنية التحتية والاقتصادية، وهذا ما يتماشى مع فصيل متزايد داخل الحزب الجمهورى، الذى بات أكثر تشككًا فى التدخلات الخارجية طويلة الأمد.

بالنسبة لترامب، فإن الهدف النهائى واضح، وهو الضغط على أوكرانيا وروسيا للدخول فى مفاوضات عن طريق قطع المساعدات الأمريكية، ما يدفع نحو حل دبلوماسى. ولكن لابد أن نسأل أنفسنا هنا: هل يمكن رصد فوائد محتملة لنهج ترامب على الغرب؟.

أظن أنه من الناحية الاستراتيجية والمالية، قد يحمل موقف ترامب بعض المزايا.

منع التصعيد مع قوة نووية- ونقصد هنا روسيا- هو مكسب مهم فى حد ذاته، إذ يرى ترامب ومؤيدوه أن الدخول فى حرب طويلة الأمد بالوكالة مع خصم مسلح نوويًّا هو خطر غير ضرورى، وقد يؤدى فى النهاية إلى كارثة عالمية.

ولأن ترامب يرفع دائمًا شعار تقليل الأعباء المالية على الولايات المتحدة، فان هذا التوجه يتسق مع هذا الشعار، فقد أنفقت الولايات المتحدة جزءًا كبيرًا من ميزانيتها الدفاعية على أوكرانيا، حيث خصصت مليارات الدولارات للأسلحة والتدريب والدعم الاقتصادى. ويرى ترامب أن هذا المستوى من الإنفاق غير مستدام، خاصة عندما لا تسهم الدول الأوروبية بنفس المستوى من الدعم.

هذه مزايا حقيقية قد تجنيها أمريكا والغرب من انسحاب ترامب من معادلة الحرب الروسية الأوكرانية، وغدًا نتناول الجزء الخاص بأضرار هذا الانسحاب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل سينقذ ترامب الغرب أم يدمره ١ ٢ هل سينقذ ترامب الغرب أم يدمره ١ ٢



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt