توقيت القاهرة المحلي 18:30:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل يتوقف القتال؟

  مصر اليوم -

هل يتوقف القتال

بقلم : عبد اللطيف المناوي

يُعد النزاع الحالى بين إسرائيل وإيران واحدًا من أشد التصعيدات بين البلدين منذ عقود. وعلى الرغم من حدة الصدام وتبادل الهجوم بين الطرفين، إلا أن السؤال الذى بدأ يطل برأسه عما إذا كان الوقت قد حان لطرح المفاوضات حول وقف القتال أم لا؟ هناك مؤشرات خافتة تدل على أن ذلك قد يكون رغبة بدأت تكون حاضرة.

هذا الوضع يطرح التساؤل حول الظروف التى تُفضى لبدء المفاوضات بين الأطراف المتحاربة.

فى العادة، تبدأ المفاوضات بين أطراف فى حالة نزاع عندما تصل الأطراف إلى مرحلة الإرهاق العسكرى. وذلك عندما يدرك الطرفان أن استمرارية القتال ستكبدهم خسائر فادحة فى الأرواح والموارد. أو عندما يدرك الطرفان أنه لا يوجد نصر حاسم يسهل تحقيقه عسكريًا.

الضغوط الداخلية هى أيضًا أحد العناصر المهمة التى تدفع الأطراف إلى البحث عن طريق لبدء التفاوض. حيث إن تزايد ضغوط الرأى العام أو القوى السياسية، إن وُجدت، تدفع للخروج من الدائرة العنيفة. كما أن نقص الموارد أو التفكك الاجتماعى الذى ينذر بتفاقم الوضع. ويظل تدخل طرف ثالث قادر على فرض التفاوض على الأطراف هو أحد أكثر الاحتمالات، دولة قوية أو منظمات دولية تمتلك القدرة على إدارة وساطات أو فرض عقوبات تدفع للطاولة.

باختصار، تكون المفاوضات مطروحة غالبًا عندما يتحقق توازن بين الإرهاق العسكرى والضغوط السياسية، وتكون هناك مساحة للخروج بانتصار سياسى ولو جزئيًا.

هل تصل الأمور فعلًا إلى مفاوضات كما هو الحال عادة؟ حتى الآن، رفضت إيران خوض أى مفاوضات لوقف إطلاق النار وهى تحت هجوم. وهنا تجدر الإشارة إلى أنها لم تقطع بالرفض ولكن اشترطت وقف الهجوم أولًا. جولات التفاوض النووى مع الولايات المتحدة (فى عمان) توقفت فور بدء الضربات الإسرائيلية، لكن لم يتم الإعلان عن إلغاء واستبعاد المفاوضات ذاتها.

وهنا نستحضر ما قاله الرئيس ترامب، أمس الأول، من أنه سيتم التوصل «قريبًا» إلى سلام بين إسرائيل وإيران.

وذكر ترامب، فى منشور على منصة «تروث سوشيال»: «إيران وإسرائيل يجب أن تتوصلا إلى اتفاق، وستتوصلان إليه، تمامًا كما جعلت الهند وباكستان تتوصلان إلى اتفاق».

وأضاف: «أيضًا خلال ولايتى الأولى، كانت صربيا وكوسوفو فى صراع شديد استمر لعقود، وكان هذا النزاع الطويل على وشك الانفجار إلى حرب. لقد أوقفته (بايدن أضر بآفاق المدى الطويل ببعض القرارات الغبية، لكننى سأصلح الأمر مرة أخرى)».

وتابع: «وبالمثل، سيكون هناك سلام قريبًا بين إسرائيل وإيران. هناك العديد من المكالمات والاجتماعات تجرى الآن».

السؤال الأمل الآن هو: هل ظروف بدء مفاوضات لوقف القتال قد نضجت أم مازال فى جعبة الطرفين مزيد من الصواريخ والمسيرات؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يتوقف القتال هل يتوقف القتال



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt