توقيت القاهرة المحلي 08:23:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العيون على رفح

  مصر اليوم -

العيون على رفح

بقلم - عبد اللطيف المناوي

شنت إسرائيل بالفعل غارات جوية على مدينة رفح، الواقعة فى أقصى جنوب قطاع غزة، على الحدود مع مصر، ما أسفر عن مقتل 44 فلسطينيًّا على الأقل، وذلك بعد يومين فقط على أوامر رئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو، لجيش الاحتلال بالتخطيط لإجلاء الفلسطينيين من المدينة، حيث يقيم بها حاليًا أكثر من مليون فلسطينى نازح!.

الجميع يحذرون من حدوث كارثة إنسانية جديدة، إذا نفذت إسرائيل مخططها تجاه رفح، وقد نشرت وول ستريت جورنال ووسائل إعلام عبرية خبرًا مفاده أن مصر هددت تل أبيب بتعليق معاهدة السلام بين البلدين، إذا دخلت القوات الإسرائيلية رفح، أو إذا أُجبر أى من لاجئى غزة المقيمين فى رفح على الدخول إلى سيناء.

وزير الخارجية، سامح شكرى، حذر من الكارثة، ومستشار الأمن القومى الأمريكى، جون كيربى، حذر هو الآخر من أن عملية عسكرية فى رفح فى الظروف الحالية قد تتسبب فى كارثة، ولكن نتنياهو لا يسمع أحدًا، ولا يرى إلا ما فى رأسه فقط، ولا يتكلم إلا بلغة الوعيد والحرب.

لا يستطيع أى مسؤول عاقل فى الدنيا أن يوافق ويدعم ما تخطط له إسرائيل فى الأيام المقبلة فى رفح، خصوصًا أن أعداد الضحايا ارتفعت بالأمس إلى حوالى ٢٨ ألف شهيد فلسطينى، ولكن يبدو أن رئيس الوزراء الإسرائيلى متلهف للمزيد من الدماء، وعملية الهجوم على رفح إن تمت، فإنها سوف تضاعف هذا العدد، بل ستؤدى إلى تفجير الأوضاع، ربما فى المنطقة بأكملها.

فى الواقع، هذا الغرور الإسرائيلى، والإقدام غير المبرر على اجتياح رفح، والرغبة فى سفك المزيد من دماء الأبرياء، لا أستطيع أن أفصله عن الدعم الغربى لتل أبيب فى بداية الحرب، والكروت الخضراء التى أعطاها رؤساء أهم دول فى العالم لآلة الحرب الإسرائيلية من أجل المزيد من القتل، حتى وإن كان السبب حسابات حماس الخاطئة.

وحتى عندما رأى الغرب الوضع الكارثى فى غزة، اكتفوا بتصريحات لا تُسمن ولا تُغنى من جوع، ولم يتخذ أى إجراءات من شأنها منع حدوث الاجتياح أو إثناء نتنياهو عن مخططه، الذى يبدو أنه يبنى مستقبله السياسى عليه، وخبر المشادة بينه وبين رئيس الأركان فى جيش الاحتلال، هرتسى هاليفى، خير دليل، فنتنياهو اعترض على ما يخطط له الجيش من سحب قوات الاحتياط، بينما يصر هاليفى على أن الخطة متوافق عليها فى الحكومة، ربما يحاول نتنياهو أن يُظهر للجمهور الإسرائيلى أنه يطالب الجيش ويصر على تحقيق الانتصار الكامل باجتياح رفح، لكن المشكلة ليست عنده، وإنما فى الجيش!.

إن شن هجوم على رفح المكتظة بالنازحين قد يؤدى إلى ارتكاب مجازر كبيرة، فى الوقت الذى يتحدث فيه الجيش الإسرائيلى عن فتح ممرات آمنة لعبور السكان والنازحين من رفح إلى خان يونس، فى الوقت الذى يطرد فيه سكان خان يونس نحو رفح، والله أعلم ما سيحدث بعد ذلك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العيون على رفح العيون على رفح



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt