توقيت القاهرة المحلي 12:02:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترامب وهارفارد

  مصر اليوم -

ترامب وهارفارد

بقلم : عبد اللطيف المناوي

فى خطوة مفاجئة- ولكنها متوقعة من ترامب- هاجم الرئيس الأمريكى جامعة هارفارد، واصفًا إياها بـ«المهزلة»، مهددًا بقطع التمويل الفيدرالى عنها، وذلك لسبب (معلن) وهو رفضها الخضوع لإشراف حكومى واسع النطاق، وسبب آخر يخفيه ترامب بين ثنايا كلامه، وهو تساهل إدارة الجامعة مع الاحتجاجات الطلابية المؤيدة لفلسطين، والتى هاجمت المجازر الإسرائيلية فى غزة.

ترامب، المعروف بمواقفه المثيرة للجدل، صرح عبر منصته «تروث سوشيال» بأنه لم يعد من الممكن اعتبار هارفارد مكانًا لائقًا للتعليم، ولا ينبغى إدراجها فى أى من قوائم أفضل جامعات أو كليات العالم!

بالتأكيد، ترامب يعرف قيمة جامعة هارفارد، فهى تُعتبر من أبرز رموز التعليم العالى فى العالم، ويعرف كذلك أنها فى عام ٢٠٢٠ رفضت قبول مساعدات حكومية بقيمة ٨.٦ مليون دولار خُصصت لمواجهة تبعات جائحة كورونا، بعد أن انتقدها ترامب، مؤكدة أنها لم تطلب هذه الأموال من الأساس. هذا الموقف يعكس استقلالية الجامعة ورفضها للضغوط السياسية التى تهدف إلى تقييد حرية التعبير.

لا أستطيع أن أفصل هذه الحملة التى يشنها ترامب على الجامعة العريقة، عن حملة أوسع ضد الحركات الطلابية التى انتقدت الدعم الأمريكى لإسرائيل خلال الحرب على غزة، وذلك فى خطاب تصعيدى لم يقتصر على هارفارد فقط، بل يشمل تهديدات بوقف التمويل عن أى مؤسسة تعليمية تسمح بالاحتجاجات التى يصفها بـ«غير القانونية»، ما يفتح الباب أمام تدخلات سياسية فى شؤون الجامعات، ويهدد بتحويلها إلى أدوات لخدمة حزب معين أو رئيس معين، بعيدًا عن الرسالة الأكاديمية المنوطة بها.

رئيس الجامعة، آلن جاربر، أكد تمسك هارفارد باستقلالها وحقوقها الدستورية، رافضًا الخضوع للضغوط السياسية، وأشار إلى أن الجامعة لن تتخلى عن مبادئها، حتى فى وجه التهديدات بقطع التمويل.

الأيام المقبلة سوف تُظهر إن كان ترامب سيتراجع عن موقفه هذا أم يسير فيه، خصوصًا مع ردة فعل متوقعة للمجتمع الأكاديمى والحقوقى، والذى من المتوقع أن يقف بحزم ضد محاولات تقييد حرية التعبير فى الجامعات. وإذا تم التساهل مع مثل هذه التهديدات، فإن ذلك قد يؤدى إلى تآكل القيم الديمقراطية فى دولة تعتبر منبرًا للديمقراطية!

هجوم ترامب على هارفارد يمثل تحديًا خطيرًا لحرية التعبير فى المؤسسات الأكاديمية. وبالتأكيد سيتصدى كل من الطلاب والأساتذة للدفاع عن هذه الحرية، لضمان بقاء الجامعات أماكن للتفكير الحر والنقاش المفتوح، بعيدًا عن الضغوط السياسية.

هذا التصعيد يثير تساؤلات حول حدود التدخل السياسى فى الشؤون الأكاديمية، ومدى تأثيره على حرية التعبير والاستقلالية المؤسسية. فهل يحق لترامب استخدام سلطته لفرض رقابة على المؤسسات التعليمية؟ وهل يمكن تبرير هذه الإجراءات بحجة مكافحة معاداة السامية، أو حتى الرفض للإشراف الحكومى مثلما أعلن هو؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب وهارفارد ترامب وهارفارد



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt