توقيت القاهرة المحلي 17:18:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غزة في زيارة ترامب

  مصر اليوم -

غزة في زيارة ترامب

بقلم : عبد اللطيف المناوي

بينما يقوم الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بجولة مهمة فى عدد من دول الخليج، تشمل المملكة العربية السعودية وقطر ودولة الإمارات، يبدو أن الملفات الاقتصادية تتصدر المشهد (المعلن)، مع التركيز على فرص الاستثمار، وتعزيز الشراكات التجارية، وتبادل الرؤى حول مستقبل المنطقة، وتبادل الإعجاب بما يحققه كل طرف.. غير أن الغائب الأبرز عن هذه اللقاءات حتى الآن هو ملف غزة، رغم ما تمر به من أزمة إنسانية غير مسبوقة، ورغم الإشارات الإيجابية الأخيرة التى أطلقتها حركة حماس، والتى شملت الإفراج عن رهينة أمريكى اعتُقل فى السابع من أكتوبر من 2023.

فلا حديث (معلن) عن هدنة إنسانية، أو جهود لإعادة الإعمار، أو حتى عن آلية للتهدئة تضمن وقف معاناة سكان غزة، رغم ما يفترض أن يحمله هذا الملف من أهمية إنسانية وسياسية على حد سواء. هذه المفارقة تثير تساؤلات مشروعة: هل سيبقى ملف غزة مغيبًا أثناء هذه الزيارة، أم يفاجئنا ترامب بإحدى مفاجآته ويعلن عن حل أو عن طريق للحل؟

من المؤكد أن دول الخليج، التى تستقبل الرئيس الأمريكى الآن، تملك من أوراق التأثير ما يخولها طرح هذا الملف بقوة، وإدراجه ضمن الأولويات الإقليمية. فهى شريك رئيسى فى الاستقرار الإقليمى، وذات ثقل اقتصادى وجغرافى يجعل لها دورًا محوريًا فى صياغة توازنات المنطقة.

الإشارة إلى غزة لا تعنى بالضرورة خلافًا سياسيًا، بل تحمل بُعدًا إنسانيًا واستراتيجيًا أيضًا. فأى حديث عن مستقبل المنطقة لا يمكن أن يكتمل دون معالجة الأزمة الفلسطينية، خاصة فى ظل الأوضاع المأساوية التى تشهدها غزة، والتى تنذر بانفجار إنسانى إن تُركت دون حلول.

اللافت أن وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت عن «قلق» داخل تل أبيب من أن تتصدر غزة طاولة مباحثات ترامب فى الخليج، إلى الحد الذى عبّر خلاله أحد المسؤولين هناك عن خشيته من أن يسمع الرئيس الأمريكى كلمات «غزة، غزة، غزة» فى كل محطة من محطات زيارته، معتبرًا ذلك «غير مفيد لإسرائيل».

هذا التوجس يعكس إدراكًا إسرائيليًا بأن القضية الفلسطينية مازالت حاضرة فى الوعى العربى، وأن هناك فرصة لإعادة تسليط الضوء عليها عبر قنوات دبلوماسية مسؤولة، تضع مصلحة الاستقرار فى المنطقة فوق كل اعتبار.

الزيارة الأمريكية الراهنة تمثل فرصة تاريخية لإعادة التوازن إلى الخطاب السياسى بشأن فلسطين، وفرصة كذلك لدعم الجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار، وتقديم المساعدة الإنسانية العاجلة، والشروع فى إعادة الإعمار.

لقد آن الأوان لأن يسمع العالم صوت غزة، وأن تُعاد إلى طاولة الحوار، ليس كعبء، بل كأولوية. وإذا كانت لغة المصالح هى السائدة فى المشهد السياسى فإن استقرار غزة ومحيطها يصب فى مصلحة الجميع من الخليج إلى واشنطن.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة في زيارة ترامب غزة في زيارة ترامب



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt