توقيت القاهرة المحلي 06:40:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غزة في زيارة ترامب

  مصر اليوم -

غزة في زيارة ترامب

بقلم : عبد اللطيف المناوي

بينما يقوم الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بجولة مهمة فى عدد من دول الخليج، تشمل المملكة العربية السعودية وقطر ودولة الإمارات، يبدو أن الملفات الاقتصادية تتصدر المشهد (المعلن)، مع التركيز على فرص الاستثمار، وتعزيز الشراكات التجارية، وتبادل الرؤى حول مستقبل المنطقة، وتبادل الإعجاب بما يحققه كل طرف.. غير أن الغائب الأبرز عن هذه اللقاءات حتى الآن هو ملف غزة، رغم ما تمر به من أزمة إنسانية غير مسبوقة، ورغم الإشارات الإيجابية الأخيرة التى أطلقتها حركة حماس، والتى شملت الإفراج عن رهينة أمريكى اعتُقل فى السابع من أكتوبر من 2023.

فلا حديث (معلن) عن هدنة إنسانية، أو جهود لإعادة الإعمار، أو حتى عن آلية للتهدئة تضمن وقف معاناة سكان غزة، رغم ما يفترض أن يحمله هذا الملف من أهمية إنسانية وسياسية على حد سواء. هذه المفارقة تثير تساؤلات مشروعة: هل سيبقى ملف غزة مغيبًا أثناء هذه الزيارة، أم يفاجئنا ترامب بإحدى مفاجآته ويعلن عن حل أو عن طريق للحل؟

من المؤكد أن دول الخليج، التى تستقبل الرئيس الأمريكى الآن، تملك من أوراق التأثير ما يخولها طرح هذا الملف بقوة، وإدراجه ضمن الأولويات الإقليمية. فهى شريك رئيسى فى الاستقرار الإقليمى، وذات ثقل اقتصادى وجغرافى يجعل لها دورًا محوريًا فى صياغة توازنات المنطقة.

الإشارة إلى غزة لا تعنى بالضرورة خلافًا سياسيًا، بل تحمل بُعدًا إنسانيًا واستراتيجيًا أيضًا. فأى حديث عن مستقبل المنطقة لا يمكن أن يكتمل دون معالجة الأزمة الفلسطينية، خاصة فى ظل الأوضاع المأساوية التى تشهدها غزة، والتى تنذر بانفجار إنسانى إن تُركت دون حلول.

اللافت أن وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت عن «قلق» داخل تل أبيب من أن تتصدر غزة طاولة مباحثات ترامب فى الخليج، إلى الحد الذى عبّر خلاله أحد المسؤولين هناك عن خشيته من أن يسمع الرئيس الأمريكى كلمات «غزة، غزة، غزة» فى كل محطة من محطات زيارته، معتبرًا ذلك «غير مفيد لإسرائيل».

هذا التوجس يعكس إدراكًا إسرائيليًا بأن القضية الفلسطينية مازالت حاضرة فى الوعى العربى، وأن هناك فرصة لإعادة تسليط الضوء عليها عبر قنوات دبلوماسية مسؤولة، تضع مصلحة الاستقرار فى المنطقة فوق كل اعتبار.

الزيارة الأمريكية الراهنة تمثل فرصة تاريخية لإعادة التوازن إلى الخطاب السياسى بشأن فلسطين، وفرصة كذلك لدعم الجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار، وتقديم المساعدة الإنسانية العاجلة، والشروع فى إعادة الإعمار.

لقد آن الأوان لأن يسمع العالم صوت غزة، وأن تُعاد إلى طاولة الحوار، ليس كعبء، بل كأولوية. وإذا كانت لغة المصالح هى السائدة فى المشهد السياسى فإن استقرار غزة ومحيطها يصب فى مصلحة الجميع من الخليج إلى واشنطن.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة في زيارة ترامب غزة في زيارة ترامب



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt