توقيت القاهرة المحلي 17:13:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترامب وبوتين.. من التقارب إلى الصدام

  مصر اليوم -

ترامب وبوتين من التقارب إلى الصدام

بقلم : عبد اللطيف المناوي

خلال ولاية بايدن (2021-2024)، كانت العلاقات الأمريكية الروسية تتسم بالعداء الصريح، ومع عودة ترامب إلى السلطة، بدا أن هناك مساحة لاحتمال تقارب مع موسكو. لكن تغير لهجته مؤخرا، كما شرحنا أمس، نحو التشدد أعاد الغموض إلى المشهد. فموسكو الآن تواجه إدارة أمريكية متقلبة، تعرض فى بعض الأحيان التعاون، وفى أحيان أخرى تهدد بعقوبات قاسية.

هذا الارتباك يعقد حسابات الكرملين ويجعل من العلاقات الأمريكية الروسية عرضة للتقلب الشديد بناءً على التطورات الميدانية والسلوك الروسى.

تعامل ترامب مع الحرب الأوكرانية أحدث هزة داخل حلف الناتو. دفع ذلك الاتحاد الأوروبى إلى التفكير جديا فى تعزيز دفاعه الذاتى، عبر مبادرات كبرى مثل «إعادة تسليح أوروبا»، وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة.

ومع تبنى ترامب لهجة أكثر صرامة تجاه روسيا مؤخرا، قد تهدأ بعض المخاوف مؤقتا، إلا أن الشكوك حول التزام واشنطن طويل الأمد ستظل قائمة، مما قد يؤدى إلى تحالفات أكثر استقلالية داخل أوروبا. بالنسبة لكييف، تقلب مواقف ترامب يشكل مصدر قلق دائم.

ففى البداية، رأت الحكومة الأوكرانية فى ترامب زعيما قد يجبرها على تقديم تنازلات مؤلمة لبوتين، خصوصا بعد إشاراته إلى ضرورة قبول أوكرانيا وقف إطلاق نار عاجل. أما الآن، مع ازدياد انتقاد ترامب لموسكو، تنفس القادة الأوكرانيون الصعداء جزئيا، لكنهم يدركون أن السياسة الأمريكية قد تتغير مجددا بناءً على حسابات ترامب الخاصة.

فى البداية، راهن بوتين على عودة ترامب كفرصة لفك عزلة روسيا وتخفيف العقوبات دون تقديم تنازلات حقيقية.

لكن مع التهديدات الأخيرة بفرض عقوبات إضافية، تواجه روسيا معضلة جديدة: هل تراهن على استمرار التفاوض مع ترامب على أمل تحقيق مكاسب، أم تتجه نحو تعميق تحالفها مع الصين بشكل أكبر لتعويض العزلة الغربية؟.

الاختيار الخاطئ فى قراءة نوايا ترامب قد يؤدى إلى تصعيد جديد أو إلى إضاعة فرص استراتيجية ثمينة لموسكو.

سياسة ترامب تجاه الحرب ستترك بصمات عميقة على مستقبل السياسة الخارجية الأمريكية.

إذا نجح ترامب فى تحقيق تسوية سلمية دون خسائر فادحة، قد يدعم ذلك اتجاه السياسة الأمريكية نحو البراجماتية وعقد الصفقات بدلا من الالتزام بالمبادئ الديمقراطية والقيم الليبرالية التقليدية.

أما إذا فشل، أو بدا كأنه تنازل كثيرا لبوتين مقابل مكاسب محدودة، فقد يدفع ذلك الكونجرس الأمريكى للعودة إلى تبنى نهج أكثر تشددا ضد روسيا، بل وربما إعادة بناء إجماع سياسى داخلى حول دعم أوكرانيا ومواجهة الطموحات الروسية.

سيؤثر نجاح أو فشل ترامب فى هذا الملف على مستقبل السياسة الأمريكية الخارجية لعقد قادم على الأقل.

السيناريوهات المتوقعة إما تصعيد طويل الأمد إذا انهارت المفاوضات وتحول الحرب إلى صراع مفتوح وخطير. أو سلام هش فى حال الاتفاق على وقف إطلاق نار مع تنازلات محتملة، ولكن دون حل دائم للصراع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب وبوتين من التقارب إلى الصدام ترامب وبوتين من التقارب إلى الصدام



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt