توقيت القاهرة المحلي 17:13:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نحن وحلف الأطلسي.. رؤية مختلفة

  مصر اليوم -

نحن وحلف الأطلسي رؤية مختلفة

بقلم - عبد اللطيف المناوي

راجعت، اليوم، تاريخ صداقتى معه، فاكتشفت أنها تجاوزت الأربعين عامًا. لم نتوقف خلالها عن النقاش وتبادل الآراء. ولم يختلف الأسلوب سواء كان فى قمة السلطة أو مناضلًا من أجل أفكار يؤمن بها، حتى لو كانت ضد كل التيار. أحمد قذاف الدم، الذى كان المسؤول الأول عن العلاقات بين بلديه، ليبيا ومصر، ظل اهتمامه بالشأن العام كما هو، مع تأصيل تاريخى للأحداث الراهنة.

من بين ما تبادلنا من أفكار رؤيته لمرور 75 عامًا على إنشاء حلف الأطلسى. وقد وجدت فيها ما يستحق أن أشارككم فيه، قراءة مختلفة مع تأصيل لجزء من التاريخ الذى شارك فى صنعه. واستأذنته فى ذلك.

«احتفل حلف الأطلسى بالذكرى الـ75 لإنشائه بعد الحرب الكبرى للدول المنتصرة، وعددها 12 دولة حينها، ووصل الآن إلى 32 دولة».

قام الاتحاد السوفيتى بتشكيل حلف وارسو، وأعدت الصين نفسها. وبعد ثورة عبدالناصر، تواصل مع نهرو، رئيس وزراء الهند وقتها، وجوزيف تيتو، رئيس جمهورية يوغوسلافيا، وآخرين لبناء تجمع لحركة، سموها

«عدم الانحياز»، ضمت أكثر من ثمانين دولة، واختاروا أن يكونوا قوة لها احترامها.

تم إسقاط حلف وارسو، وكان يشكل تهديدًا حقيقيًّا للأطلسى أو رادعًا له. وكان ينبغى أن يسقط مبرر حلف الأطلسى فى زمن السلام، ويحل العدل والمساواة بين الأمم والشعوب. وإذا به ينشط ويتوسع من جديد، بل يسعى ليحاصر ما تبقى من وارسو من خلال أوكرانيا والسويد ويطوق الصين لزعزعة «التنين»، مما أعاد العالم إلى أجواء الصدام المسلح.

ما يهمنا الآن أين نحن من كل ذلك؟، هل نتقسم بين هؤلاء، ونصبح وقودًا لهذه المعارك؟، هل نقاتل بعضنا البعض، وهذا بدأت إرهاصاته بالفعل، أم نلم شعثنا مع أمم كبيرة ومحترمة ليست طرفًا، ونُعيد تنظيم ما يشبه عدم الانحياز؟.

فى آخر قمة لعدم الانحياز حضرها القذافى فى فنزويلا، وصلها قادمًا من نيويورك، بعد خطابه الذى انتقد فيه الهيمنة والاستكبار واحتقار الأمم الضعيفة واحتكار القرار والفيتو عند مجموعة من الدول فى مجلس الأمن، طالب بتطوير المنظمة، وأن تكون لها ذراع عسكرية تدافع عنها، سماها «الساتو»، فى مواجهة «الناتو». وقال: «نحن دول الجنوب علينا ألا نتوقف فى منتصف الطريق فى هذا العالم المجنون الذى يموج بالطغيان».

تحدث يومها عن حلف اقتصادى، ومقعد دائم له حق الفيتو لعدم الانحياز وإفريقيا لخلق توازن يخدم السلام العالمى. تم الاتفاق على القمة القادمة فى ليبيا. للأسف، قطعت صواريخ حلف الأطلسى الطريق عن انعقاد هذه القمة عندما قصفت رتل القذافى فى سرت 2011.

يقول الشاعر العراقى مظفر النواب:

«أنا لا أقول نبوءةً إن الكبار تفاهموا.. لكن أقول نبوءةً إنّا وضعنا أول الذبحى بقائمة الصغارِ».

أكيد أن الأفكار والقيم لا تموت. وسيأتى مَن يكمل هذا الطريق المُعبَّد بالتضحيات والدماء والدموع والأمل.

انتهت رسالة أحمد قذاف الدم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نحن وحلف الأطلسي رؤية مختلفة نحن وحلف الأطلسي رؤية مختلفة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt