توقيت القاهرة المحلي 17:11:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«إيه سر السعادة؟»

  مصر اليوم -

«إيه سر السعادة»

بقلم:عبد اللطيف المناوي

«السعادة» كلمة تشغل بال الإنسان منذ أن بسط سطوته على الأرض، شغلت بال فلاسفة اليونان، الذين اعتقد البعض منهم أنها غاية أخلاقية للحياة، إذ يؤكد أفلاطون مثلًا فى «الجمهورية الفاضلة» أن الأخلاقيين وحدهم هم مَن يكونون سعداء بحق.وقد بلغت درجة تقديس القدماء المصريين للسعادة أن جعلوا للنكتة إلهًا، وزوجوها لإله الحكمة، كما ناقش المفهوم كذلك «إخوان الصفا» فى أسفارهم، وهى عند ابن سينا غاية البشر، ورادَف مصطلح السعادة مصطلح «الحظ» فى الكثير من اللغات الأوروبية.

المفهوم ذاته ناقشته الفنون والآداب، ودخلت كلمة «السعادة» فى الكثير من الأغنيات المصرية القديمة، ومنها المونولوج البديع «صاحب السعادة»، الذى كتبه أبوالسعود الإبيارى وغناه إسماعيل يس، والذى يسأل فيه عن مفهوم السعادة، باعتبار إن «كلنا عايزين سعادة.. بس إيه هى السعادة؟». وأجاب الإبيارى فى المونولوج: «ناس قالوا لى إن السعادة للنفوس.. حاجة سموها الجنيه»، أى أن السعادة فى المال، وأضاف فى مكان آخر بالمونولوج: «ناس قالوا لى إن السعادة فى الغرام»، أى فى الحب.

المال أم الحب أم الأخلاق أم الحظ؟. كل هذه اجتهادات لأفكار وفلسفات حاولت أن تصل إلى مفهوم «السعادة»، وهو مفهوم يستحق البحث، خصوصًا أن الإنسان يلجأ إلى السعادة لاستعادة اتزانه فى أوقات المحن والأزمات. والمصريون ليسوا بعيدين عن هذا الأمر، فقد استخدم المصريون منذ القدم سلاح الضحكة والنكتة فى مواجهة كل الصعوبات الحياتية، خاصة الاقتصادية والسياسية.

يُقال إن المصريين القدماء اعتقدوا أن العالم خُلق من الضحك، فحين أراد الإله الأكبر أن يخلق الدنيا أطلق ضحكة قوية فظهرت السماوات السبع، وضحكة أخرى فكان النور، والثالثة أوجدت الماء، إلى أن وصلنا إلى الأخيرة خلق الروح، وظهرت فى البرديات رسوم كاريكاتورية وعلى قطع الفخار أيضًا تنتقد الأوضاع السياسية والاجتماعية احتفظت بها متاحف العالم، واستخدم المصرى القديم الحيوانات للسخرية من خصومه السياسيين، فهناك صورة فيها فئران تهاجم قاعة للقطط، والفئران تمتطى العجلة الحربية، وتمسك الحِراب والدروع حاملة السهام والأقواس، أما القطط فترفع أيديها مستسلمة. وقصد المصريون القدماء أن يمثلوا الهكسوس بالفئران هم وغيرهم من الغزاة، أما القطط فترمز إلى حضارة شعب مصر.

كثيرة هى الأزمات التى مرت على المصريين، وكثيرة هى لحظات السعادة التى عاشوها، سواء كانت شخصية تدور فى فلك المنزل الواحد أو الغرفة الواحدة، أو كانت عامة جماعية فى المجتمع كله، وأتمنى أن تزداد تلك اللحظات، وأن يستمر المصريون فى محاولة البحث عن سعادتهم، ولو بمحاولات صغيرة فى أشياء تبدو بسيطة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«إيه سر السعادة» «إيه سر السعادة»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt