توقيت القاهرة المحلي 06:26:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الورقة الأخيرة

  مصر اليوم -

الورقة الأخيرة

بقلم - عبد اللطيف المناوي

قد يكون مروان البرغوثى، الأسير الفلسطينى فى سجون الاحتلال الإسرائيلى، هو الورقة الأخيرة التى تتمسك بها حماس، وترفضها تل أبيب، لتأسيس وضع جديد فى الأراضى المحتلة، يقوم على الإفراج عن «مروان»، ومن ثم وصوله إلى رأس السلطة الفلسطينية.

ولكن يظل «مروان» فى وجهة نظر كثير من الدوائر الإسرائيلية شخصًا غير مرغوب فيه خارج السجن، هم يعتبرونه العدو الأشرس لهم، لأنه الشخص التنظيمى الوحيد، الذى ينتمى إلى حركة فتح، بهذه العقلية المنظمة من جانب، وهذه القدرة على إيقاظ الشعور الوطنى من جانب آخر، فكانوا قبل القبض عليه يعتبرونه المُحرّض الأول على انتفاضة الأقصى، التى بدأت منذ أكثر من عشرين عامًا واستمرت فى موجات شديدة من الصعود والهبوط.

«مروان» هو الورقة الأخيرة لدى حماس، فخروجه من السجن بالنسبة لهم مخرج كبير، حينها سيحاولون تقديمه باعتباره أحد انتصارات الحرب الدائرة الآن، غير عابئين بآلاف القتلى من نساء وأطفال وعجائز، وملايين المشردين والنازحين، وبُنى تحتية تحتاج إلى عشرات السنين حتى تعود إلى سابق عهدها. سيحاولون تقديمه باعتباره البطل الذى نجحوا فى تحريره، وباعتباره إحدى نتائج هجوم السابع من أكتوبر، الذى مازلت مُصرًا على أنه أكثر القرارات غير المدروسة فى تاريخ الحركة، بل فى تاريخ الصراع العربى- الإسرائيلى كله.

«مروان» هو الورقة الأخيرة أيضًا فى يد إسرائيل، فقد نشرت «فاينانشيال تايمز» مؤخرًا تقريرًا نسبت فيه لمسؤول إسرائيلى، شارك فى القبض على «مروان»، وصفه الأسير الفلسطينى بأنه أهم الأوراق على الإطلاق، وأن إطلاق سراحه سيكون مكلفًا للغاية من الناحية السياسية، حيث يُنظر إليه على أنه «القشة التى قد تقصم ظهر البعير»، فعندما لا توجد خيارات أخرى لدى القيادة الإسرائيلية لتأمين إطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم حماس فإنها ستلجأ له.

ووفقًا لهذا التصريح، فإن إسرائيل ترى الإفراج عن «مروان» ورقة أخيرة لإنقاذ رهائنها، لكنه الورقة الأخيرة التى سيرميها نتنياهو، أو بمعنى أدق، راية استسلامه بعد شهور من الحرب. نعم، نجح خلالها أن يسوى قطاع غزة بالأرض، وأن يجتاحه بشكل كامل، لكنه لم يستطع حتى هذه اللحظة تحرير الرهائن من قبضة حماس.

وكذلك يرى وزير الأمن القومى الإسرائيلى المتطرف، بن غفير، تلك الصفقة- إن تمت- بأنها صفقة متهورة، حتى لو لم يسمِ «مروان» بالاسم، مؤكدًا أنه لن يسمح هو ولا حلفاؤه فى الحكومة بأن تقوم تل أبيب بالإفراج عن سجناء خاضعين لإجراءات أمنية مشددة، مثل ما يحدث مع «مروان».

ورقة «مروان» التى فى يد هؤلاء ويد هؤلاء تبدو الأخيرة فعلاً، وستختلف الأمور بعدها، إن حدثت. ولا أبالغ فى القول إنها الورقة الأخيرة أيضًا فى يد العرب، خصوصًا الوسطاء، فـ«مروان»- بما رأيناه منه وقت الانتفاضة- شخص مؤثر يُعتمد عليه، سواء فى التفاوض أو فى الحركية المؤسسية. فهل تخرج الورقة الأخيرة إلى النور قريبًا؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الورقة الأخيرة الورقة الأخيرة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt