توقيت القاهرة المحلي 17:13:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مؤتمر ميونخ للأمن (٢) عندما تراجع «كاميرون»

  مصر اليوم -

مؤتمر ميونخ للأمن ٢ عندما تراجع «كاميرون»

بقلم - عبد اللطيف المناوي

فى البداية أود أن أصحح رأيًا تبنيته فى مقال أمس عندما وصفت المؤتمر بأنه «كان مونولوجًا أوروبيًّا غربيًّا بامتياز. غابت الأطراف الأخرى» لأن هذا الرأى إن كان ينطبق على اليوم الأول وعلى الحرب الأوكرانية، لكن الأمر تغير فى اليومين التاليين، حيث كانت غزة حاضرة ومثار جدل وأخذ ورد. أيضًا الصين كانت لها جلسة مهمة لوزير خارجيتها، وانغ يى، ألقى فيها كلمة بعنوان: «الصين فى العالم»، شرح فيها مقترحات الصين بشأن بناء مجتمع مصير مشترك للبشرية و«عالم متعدد الأقطاب متساوٍ ومنظم». ولكن لم يتغير الوضع بخصوص أوكرانيا، التى غردت منفردة بقيادة رئيسها «زيلينسكى»، فتحدث فى جلسة رئيسية، منفردًا، مكررًا مطالبه باستمرار الدعم الغربى والهجوم على بوتين، وجلسات عديدة مضمونها «لا بديل إلا الانتصار وهزيمة بوتين» دون صوت آخر.

أما ملف الحرب فى غزة بين إسرائيل وحماس فقد تصدر المشهد، إذ ركز عدد من القادة والمسؤولين السياسيين خلال مداخلاتهم على سبل بلوغ اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة والدفع فى اتجاه إنجاح المفاوضات المتعثرة والوصول إلى حل شامل.

وسأتوقف، اليوم، أمام مشهدين يتعلقان بغزة. الأول عندما تحدث سير ديفيد كاميرون، وزير الخارجية البريطانى، واستعرض فى كلمته أهمية إيجاد حلول ونزع فتيل الأزمات فى مناطق الصراع فى العالم. وعندما استطرد شارحًا أشار إلى بؤر الصراع بقدر من التفصيل، ولم يتوقف أمام الوضع فى غزة. عند فتح باب النقاش وجّه محمد شفيق جبر، رجل الأعمال المصرى، سؤالًا إلى «كاميرون» ربط فيه بين تصريح «كاميرون»، منذ أسابيع، بدعم بلاده لقيام دولة فلسطينية ووعد بلفور، الصادر أيضًا عن وزير خارجية بريطانيا عام 1917، وسأله «جبر» عما إذا كان يمكن اعتبار هذا التصريح بمثابة «وعد كاميرون». الغريب هو تلك الحالة من الارتباك، التى بدَت فى إجابته عن السؤال، والتى ظهر فيها ما يبدو أنه تقليل من سقف التوقعات حول تصريحه، وبدا الأمر كأنه تراجع أو تحجيم لما قصده. أحد المراقبين علق بأنه استقبل اتصالات غاضبة من أطراف عدة دفعته إلى عدم البناء على تصريحه. وفى هذا السياق أشير إلى تلك الحالة الواضحة من النفاق الغربى واستجداء الرضا الإسرائيلى لمواقفهم، لجميع مَن تحدثوا إلا القليل.

ومن هذا «القليل» ذلك الجدل الذى وقع بين ألكسندر دى كرو، رئيس وزراء بلجيكا، وتسيبى ليفنى، وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة. كانت حادّة فى كلمتها، ونددت بالمنظمات الدولية العاملة فى غزة، وطالبتها بالتوقف عن دعم ما سمته «الإرهاب». ورد رئيس وزراء بلجيكا بغضب وحِدّة، مؤكدًا أن بلاده سوف تستمر فى دعم العمل الإنسانى ودعم «أونروا»، وأنهم يعلمون تمامًا أين تُنفق الأموال. حدة الإجابة يبدو أنها فاجأت «ليفنى»، فحاولت تهدئة الحديث.

ولـ«ليفنى» موقف آخر مع سامح شكرى، وزير الخارجية، سنتناوله فيما بعد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤتمر ميونخ للأمن ٢ عندما تراجع «كاميرون» مؤتمر ميونخ للأمن ٢ عندما تراجع «كاميرون»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt